كتاب يصلك إلى بيتك في أي منطقة في الدولة خلال يومين كحد أقصى، أو خمسة أيام إذا ما كنت في إحدى المناطق البعيدة نسبيا.
مبادرة بأيد إماراتية، لتوصيل الكتب الورقية إلى باب بيتك، كل ما عليك هو الطلب عبر "واتس اب"، أو "انستغرام" ،أو "تويتر"، تعبئ بياناتك، وتطلب الكتب التي ترغب بها، فتصلك من دون عناء الذهاب للبحث عنها.
" الهدف من المشروع هو المساعدة على القراءة، ونشر مفهوم جديد عن الأمة التي لطالما وصفوها بأنها لا تقرأ"، هكذا يحكي عن الهدف الشاعر والكاتب طلال سالم صاحب الفكرة، مشيرا إلى أن الفكرة نبعت أيضا من كونه كاتبا ، يتمتع مثل غيره بوفرة في دور النشر في الدولة، إلا أن دورها غالبا ما يقتصر على الطباعة، إنما التوزيع لايزال برأيه يحتاج إلى جهد أكبر، وفهم للسوق.
المبادرة الجميلة بدأت قبل شهرين، تم خلالها توصيل ما يقارب الخمسمئة كتاب حتى الآن، ويتوقع طلال زيادة النسبة مع معرفة الناس بالخدمة وانتشار السمعة عنها، مؤكدا أن الجميل في الموضوع أن المبادرة تلقى يوميا طلبات تتراوح بين 4 إلى 5 كتب من أشخاص مختلفين، وهي نسبة يراها مبشرة بالخير في بداية الطريق ، خاصة مع جيل بدأ يعتاد على التقنيات الحديثة ولا يقرأ إلا عبرها، فيما يبقى مفهوم الكتب الورقية وكأنه تابع للجيل القديم.
طلال يؤكد على أن المبادرة توحي بالإيجابية، وأن الطلب على الكتب يزداد يوما بعد يوم، وبخاصة أن عملية توصيل الكتب هي أمر يراه الكثيرون سهلا، يتوافق مع تقنيات التسوق عبر الانترنت، والتوصيل إلى موقع كل شخص عوضا عن عناء البحث والتنقيب عن العناوين المطلوبة.
فريق العمل في "كتاب دليفري" يتكون فقط من أربعة أشخاص، يقومون بالعمل على أكمل وجه من استقبال الطلبات، والبحث عن الكتب ، وتسليمها للمندوبين، والتواصل مع العملاء، ومن ثم التوصيل، مشيرا إلى أن الكتب الأكثر طلبا هي الروايات، والاصدارات العربية، والاصدارات المتعلقة بالكتاب الاماراتيين.
مؤكدا أن لدى المبادرة خطة للتوسع مستقبلاً لتشمل التوزيع عبر الدول العربية، بالإضافة إلى الوصول للشريحة الأجنبية في الدولة، كل ما يهم في نظرهم هو إعادة ثقافة الكتاب الورقي، وزيادة نسبة القراء من خلال التسهيل عليهم في وصول الكتاب إليهم عوضا عن بحثهم عنه. كما أن سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ، قدم الدعم للفكرة الوليدة عبر "تويتر"، تشجيعا منه للهدف السامي الذي تنتهجه والذي يساهم في خلق جيل مثقف واع.
