يحرص رجل الأعمال غانم مصبح بن يعروف على رعاية أشجار الغاف والسدر وغيرها عن طريق زراعتها والتبرع بها لأي مؤسسة أو شخص يرغب في ذلك، حيث تربطه علاقة حميمية مع الغاف دفعته لزراعة ما يقرب من نصف مليون شتلة خلال 5 سنوات، كما تبرع ووزع وأهدى ما يقارب من 300 ألف شتلة لمختلف المؤسسات منها شرطة دبي وبلدية دبي وبعض المدارس والجامعات، كما منح عددا منها مجانا للراغبين في المحافظة على البيئة وعلى النباتات المحلية.

يعتبر بن يعروف أشجار الغاف قاهرة الصحراء، والشجرة الأصيلة التي ارتبطت بالإماراتي منذ مئات السنين، ويؤكد في وصفه للغاف على أن هذه الشجرة صامدة في وسط الصحراء رغم عطشها، وأنها بمثابة الظل للإماراتي في أوقات الذروة والشمس الحارقة.

يقول إن حبه لشجرة الغاف دفعه لرعايتها وزراعتها بكثافة حتى باتت مزرعته من المحطات الهامة لكل الباحثين عن التعرف على هذه الشجرة ، ويشير بن يعروف إلى أنه سبق أن وزع قبل عدة سنوات 50 ألف شتلة غاف وسدر، واستقبل خلال السنوات الماضية المئات من المسؤولين والمهتمين والزوار وطلبة المدارس والباحثين والأطباء المتخصصين للتعرف على الشجرة، وأنه في صدد تحويل مزرعته لمشتل خاص للغاف.

ويؤكد بن يعروف أن عشقه للغاف جعله سفيرا لها وأن العديد من الوفود وأساتذة الجامعات قاموا بزيارته للتعرف على هذه الشجرة عن قرب، وأن هناك كتبا ترجمت الى الانجليزية تناولت كل ما يتعلق بالغاف، مشيرا الى انه مستعد لإمداد أي مؤسسة أو شخص بشتلات الشجرة مجانا.

يضيف بن يعروف أن المجتمع الإماراتي اشتهر بحبه للزراعة وبالمحافظة على الأشجار والنباتات، وأن فكرة تحويل المزارع الخاصة للجمهور لاستنبات الشتلات والأشجار المفيدة تصب في صالح الوطن وتنعكس بشكل إيجابي على حياته الفطرية والطبيعية، لافتا الى أن آخر ما توصل له العلم في مجال الاستفادة من شجرة الغاف هو استخراج مستحضرات تجميل للوجه وللبشرة الحساسة من زيوت الغاف، بالإضافة الى فوائد عدة أخرى يمكن الاستفادة منها تصب في النهاية في مصلحة الوطن.