نظمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي أمس في فندق الريتز كارلتون أبوظبي لقاء بعنوان "القيادة مفتاح التميز" بحضور الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس هيئة الصحة عضو المجلس التنفيذي، والدكتورة أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عضو المجلس التنفيذي، وعدد من قيادات الجهات التابعة لحكومة أبوظبي، وهدف اللقاء إلى تعريف قيادات الجهات المشاركة بجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز وبالآلية التي يتبعها مكتب برنامج أبوظبي للتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إعداد معايير فئات جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز المختلفة، وتزويد القيادات التنفيذية بمعرفة وفهم الجوانب الرئيسية لبرنامج جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز من خلال التعريف بالمعايير المختلفة لفئات الجائزة المختلفة، وتحقيق التزام القادة التنفيذيين لبرنامج الجائزة والسعي لتحقيق التميز.
تطوير الأداء
وفي كلمة له افتتح فيها اللقاء قال علي راشد الكتبي الأمين العام المساعد لشؤون الخدمة المدنية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي: "إن هذا اللقاء يهدف لتحسين وتطوير أداء القطاعات والجهات الحكومية لنشر الوعي بثقافة التميز، وجعلها مكوّنا أساسيا في بيئات العمل المختلفة ضمن حكومة أبوظبي، علاوة على بناء وتنمية قدرات العاملين وتحفيزهم وتمكينهم، للوصول إلى أعلى مستويات الخدمة والإدارة".
وأضاف الكتبي: "إن قيادات الجهات الحكومية لديهم كل الوعي بأهمية التميز كونه إحدى الركائز التي يسعى قادتنا إلى تجذيرها، فتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - والمتابعة الدؤوبة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ما هي إلا حافز ودلائل على هذا الاهتمام والتركيز على أن يكون التميز عنوانا وشعاراً لكل جهة".
وأكد الكتبي على أن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي على أتم الاستعداد لتقديم كافة أنواع الدعم لضمان مواصلة واستمرارية رحلة التميز بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي في مختلف المجالات.
تطور في النتائج
ومن جانبه، أكد ياسر النقبي مدير مكتب برنامج أبوظبي للتميز على أن ما وصلت إليه أبوظبي من انجازات في مختلف المجالات، يتطلب من الجميع العمل بيد واحدة على المحافظة على هذه المكتسبات، والسعي نحو الوصول إلى أرقى المراتب بالعمل الجاد والتفاني والاخلاص، كما يتطلب منا أن نوحّد الأهداف لنجعل أبوظبي عنواناً للتميز على المستوى الاقليمي والعالمي.
وأشار النقبي إلى أن الجائزة أتت لتحسين الأداء من خلال رفع مستويات الخدمة وتطبيق أفضل الممارسات، وتشجيع المنافسة الإيجابية، ودعم التعاون وتفعيل مبدأ الشراكة، ولإبراز الإنجازات المتحققة بما دعم عملية التطوير والتحسين في منظومة العمل الحكومي.
وقال: "في العام 2011 تم استحداث مكتب برنامج أبوظبي للتميز بعد أن كان يسمى جائزة أبوظبي للتميز الحكومي، ليكون المكتب أداة دعم للجهات الحكومية، من خلال ضمان استدامة التميز وذلك بتطبيق المهام والمبادرات والبرامج التطويرية واصدار الأدلة الارشادية».
وأضاف: "المنهجية التي اتخذها مكتب برنامج أبوظبي للتميز لتحديث الجائزة، أدت إلى رفع عدد الجوائز الممنوحة للفائزين من (7) في الدورة الأولى إلى (24) جائزة في الدورة الثالثة التي اختتمت في نوفمبر الماضي"، مشيراً إلى أنه فور التعميم الخاص بشأن جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، عمل المكتب على نشر الأدلة الارشادية لفئات الجائزة، كم تم اطلاق تطبيق الجائزة على الأجهزة الذكية لتصل إلى أكبر عدد من الشركاء من جهات وموظفين، فضلاً عن الزيارات والاجتماعات الدورية والتواصل المباشر مع الجهات الحكومية.
تطلعات الحكومة
وأضاف: "المنهجية التي اعتمدنا عليها لتطوير الجائزة أتت لتتماشى مع توجهات حكومة أبوظبي والتي تركز على بناء القدرات، بما يدعم رؤية أبوظبي في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وبالتالي كانت المراجعة والتقييم الداخلي إحدى أبرز المنهجيات التي اعتمدناها، لما لها من أثر كبير في تحسين الأداء العام للمؤسسات، مع الاشادة بأن تفاعل وتعاون الجهات الحكومية ساعد بشكل كبير على تحسين المخرجات التي يتطلع لها المكتب".
وتناول النقبي أهمية البرامج والمشاريع التي يعمل عليها المكتب، كمشروع المتعامل السري، والذي يعد إحدى آليات مراقبة الأداء التي تمكن الأمانة العامة للمجلس التنفيذي من تقييم أداء الجهات الحكومية على أسس من المعايير الدولية، ويهدف إلى تقييم بساطة وسهولة وصول المتعامل إلى الجهة والمعلومات، ودراسة كيفية تعامل الموظفين مع المتعاملين.
معايير تراعي المتغيرات
وقدمت أريج الحميري مدير إدارة التميز الحكومي بالإنابة بمكتب برنامج أبوظبي للتميز شرحا مفصلا حول المعايير التي تعتمدها اللجنة المقيّمة للفائزين في الجائزة الرئيسية للجهات، وأكدت بأن المكتب يراعي المتغيرات الطارئة في منظومة العمل الحكومي، لذلك يسعى المكتب دائما للتواصل مع الجهات والمؤسسات للنقاش حول المستجدات وكيفية ضمان تطبيق أفضل الممارسات وفق الآليات المعمول بها في الحكومة.
وأضافت الحميري أن مراحل عملية التقييم تبدأ منذ تقديم الجهة الوثيقة إلى مكتب برنامج أبوظبي للتميز، وتمر بعدة مراحل حتى تصل إلى اعتماد النتائج من قبل المجلس التنفيذي وتكريم الفائزين، وثم تأتي مرحلة مهمة وهي مرحلة تسليم تقارير التغذية الرجعية، والتي تبني على أساسها الجهات فرص التحسين وملء الثغرات التي كانت موجودة.
جوائز الجهات الداخلية
تطرق ياسر النقبي مدير مكتب برنامج أبوظبي للتميز إلى الجوائز الداخلية للجهات الحكومية، والتي أتت بتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، لتكون موازيةً لجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، ومساهماً في تحقيق أهدافها. وتسعى هذه الجوائز إلى تحفيز الجهات الحكومية على العمل لرفع مستوى أدائها، وتحسين آليات العمل في قطاعاتها الداخلية، والمساهمة في نشر الوعي بثقافة التميز والجودة والشفافية وجعلها مكوّنا أساسيا في بيئات العمل الحكومية المختلفة، من خلال بث روح التنافس بين كافة القطاعات والإدارات، علاوة على تطوير وبناء قدرات العاملين وتأهيلهم، للوصول إلى أفضل الممارسات الإدارية في تقديم الخدمات، كما جرى عقد جلسة نقاشية عامة مع الحضور للاطلاع على آرائهم ومقترحاتهم بما يخدم مقتضيات الجائزة وسبل تطوير مخرجاتها.


