أكد العديد من الأطباء في الدولة أن قرار مجلس الوزراء أمس الأول بإنشاء البورد الطبي الإماراتي، يعتبر خطوة جيدة لمواكبة التطورات السريعة التي يشهدها القطاع الطبي في الدولة.
وقال الدكتور خليل قايد، استشاري الأمراض الجلدية، إن وجود العديد من كليات الطب في الدولة، وتخريج دفعات جديدة سنوياً من الأطباء، باتا يتطلبان وجود البورد الإماراتي لإفساح المجال أمام الطلبة المواطنين، وخصوصاً المواطنات لمواصلة دراساتهم العليا داخل الدولة، بدلاً من السفر إلى الخارج، وهو ما كان يعتبر عقبة كبيرة أمام العديد من المواطنات، بسبب الظروف الاجتماعية والارتباطات الأسرية وغيرها، لافتاً إلى أن إنشاء المجلس الطبي الإماراتي «البورد الإماراتي» سيعمل على صقل وتطوير مهارات الأطباء المواطنين في مختلف التخصصات الطبية.
وأشار إلى أن التحضيرات الخاصة بالبور الإماراتي ستبدأ فوراً تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء، لافتاً إلى «أن هذا يحتاج إلى مقر رئيس وتحديد الإمارة التي سيكون فيها المقر، إضافة إلى ميزانية خاصة وموظفين وموقع إلكتروني وغيرها من الأمور، كما أننا بحاجة إلى وضع الأنظمة واللوائح والشروط الواجب توافرها في الطبيب المبتدئ والمدربين».
وأضاف «يجب أن يكون هناك أيضاً فرق عمل تقوم بزيارة المستشفيات، ومن ثم الأقسام التي سيتم فيها تدريب الأطباء»، لافتاً إلى أن مدة البورد العربي في الغالب أربع سنوات، ولكن هناك بعض التخصصات مثل النساء والولادة مثلاً خمس سنوات.
وقال الدكتور خليل «علينا الاطلاع على تجارب الدول التي سبقتنا في تأسيس البورد، مثل الأردن والسعودية ومصر وليبيا، وغيرها من الدول، لتجنب العقبات التي صادفتهم، والبدء في المشروع من حيث انتهى الآخرون».
تبادل التهاني
بدورها، قالت الدكتورة موزة الشرهان، رئيسة جمعية الإمارات الطبية، إن خبر تأسيس المجلس الطبي البورد الإماراتي «أثلج قلوب الطبيبات المواطنات، سواء الخريجات أو من هن على مقاعد الدراسة، بدليل تبادل التهاني على المواقع الإلكترونية». وأكدت الدكتورة موزة أن نسبة من الطبيبات المواطنات كن يواجهن مشكلات أسرية في السفر إلى الخارج، لإكمال الدراسة والحصول على البورد العربي أو الأجنبي، لاعتبار ذلك ضرورة خاصة، في ظل ظهور التخصصات الطبية والطبية الدقيقة، وأشارت إلى أن البورد الإماراتي سيعمل على تطوير قطاع الرعاية الصحية في الدولة بشل عام، والأطباء بشكل خاص، وسيعمل كذلك على سد العجز الذي تعانيه مؤسساتنا الصحية في بعض التخصصات الطبية.
وقالت «إن هناك الآن أكثر من خمس جامعات تدرس الطب في الدولة، وأعداد الخريجين في تزايد سنوياً، ولدينا الآن في جمعية الإمارات الطبية أكثر من 2000 طبيب وطبيبة مواطنة، ومن ثم فإن توفير فرصة متابعة الدراسة في التخصصات التي يرغبون فيها داخل الدولة، سيعمل على توفير كوادر طبية على مستوى عالٍ، وبتخصصات نحن في أمسّ الحاجة إليها، لا سيما في ظل التوسع والنمو الكبير الذي يشهده القطاع الصحي».
توسع كبير
وقال الدكتور عامر شريف، المدير التنفيذي لقطاع التعليم في مدينة دبي الطبية، إن قرار مجلس الوزراء إنشاء البورد الإماراتي، يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، خاصة مع تعدد جامعات وكليات الطب في الدولة وزيادة أعداد الخريجين، والتوسع الكبير الذي يشهده القطاع الطبي على مستوى الدولة.
وقال الدكتور عامر شريف إن إنشاء البورد الإماراتي سيتيح فرصة كبيرة للطبيبات المواطنات لمواصلة دراستهم العليا في مختلف التخصصات الطبية، لافتاً إلى أن مدينة دبي الطبية قامت العام الماضي بافتتاح كلية طب الأسنان، بالتعاون مع جامعة أدمبرة لتدريس التخصصات الطبية النادرة، مثل زراعة الأسنان واللثة والتقويم والجذور، وقد لاقت الفكرة نجاحاً كبيراً من اللحظة التي تم فيها فتح باب القبول، إذ وصل عدد الأطباء ممن يكملون دراساتهم العليا في هذه التخصصات حالياً إلى 34 طبيباً وطبية، وسيتم تخريج الدفعة الأولى عام 2015.

