بدأت أمس فعاليات الجلسة التشاورية الثالثة لمشروع تحديث خطة العاصمة 2030، في فندق القرم الشرقي بأبوظبي، برئاسة الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس اللجنة التوجيهية للمشروع، وحضور 330 ممثلا من الجهات الحكومية والمطورين والمعنيين بالمشروع، وأعلن فيها أنه من المتوقع إطلاق خطة العاصمة 2030 الجديدة خلال العام الحالي 2014.
وأشاد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد في افتتاح فعاليات الجلسات التشاورية الثالثة بدور المشاركين ومساهماتهم في إثراء النقاشات في الجلسات التشاورية السابقة، مؤكداً ان هذه المشاركات أسهمت في توفير بيئة فعالة لطرح العديد من الآراء الحيوية والوصول إلى نتائج ملموسة حول المحاور الرئيسية في المشروع، والتي من بينها توزيع استخدام الأراضي، وإعادة النظر في حدود التطوير العمراني وإرساء شبكة نقل شاملة وتحديد المرافق المجتمعية وتكلفة البنية التحتية المستقبلية وحماية المناطق المحيطة بالمواقع الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية المستقبلية، فضلا عن تعزيز توفير المزيد من الوجهات الثقافية والسياحية في العاصمة.
مجتمعات مستدامة
وقال المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، نائب رئيس اللجنة التوجيهية لمشروع تحديث خطة العاصمة 2030، إنه من المتوقع إطلاق خطة العاصمة 2030 الجديدة خلال العام الحالي 2014، مشيراً إلى أنها ستعمل على تخطيط "المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة" بحيث تضمن حصول الأحياء على المرافق المجتمعية التي تحتاجها لتلبية المتطلبات اليومية، مثل المدارس والمساجد ومحلات التجزئة وفقاً لمعايير الاستدامة.
وأوضح أن خطة التحديث ستركز على اتباع ممارسات النمو الذكي عبر تحقيق أفضل استخدام للأراضي التي تحتضن المشاريع التطويرية، إلى جانب إعادة إحياء المناطق الحالية لضمان تلبيتها احتياجات السكان، مشيراً إلى أن التركيز سيكون بشكل أقل على توسعة المدينة.
وذكر أنه سيتم تضمين سياسات التخطيط والإرشادات والأدلة الخاصة بمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، في مشروع التحديث، ما يسهم في تعزيز مفهوم المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة، حيث تعمل هذا الأدلة على تمكين المخططين من إقامة مجتمعات عمرانية مستدامة ومتكاملة تلبي الاحتياجات المختلفة للمقيمين حاضراً ومستقبلاً، وكذلك متطلبات أطفالهم والمستخدمين الآخرين، فضلاً عن المساهمة في الارتقاء بنمط الحياة عالية الجودة عبر توفير خيارات متنوعة ومرافق مجتمعية وأماكن عامة مترابطة بشكل جيد وتتمتع بقدر عال من الأمان والاستدامة.
تواصل مجتمعي
وقال إن إطلاق خطة العاصمة 2030 الجديدة العام الحالي يعتمد على حصولها على الموافقات الحكومية، مشيراً إلى أنه سيتم بتقديم نسخة موجزة عن الخطة إلى سكان أبوظبي والمقيمين فيها من خلال موقع مصغر ضمن الموقع الإلكتروني لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بما يكفل وصول كافة شرائح المجتمع إلى الخطة والتعرف عن كثب عن الخطة الخاصة لأبوظبي للسنوات القادمة بهدف تحقيق رؤية أبوظبي 2030.
وقال المهندس عامر الحمادي، المدير التنفيذي للتخطيط والبنية التحتية في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني إن الانتهاء من خطط الاستثمار يعتبر جزءاً رئيسياً من مشروع التحديث، حيث يقدم مؤشراً واضحاً عن كافة المشاريع التي تقام في العاصمة أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب تقديم قيم تقديرية أولية للمشاريع المتوقع إكمالها خلال فترة الـ15 عاماً المقبلة.
مبادئ وممارسات
اعتمد مشروع تحديث خطة العاصمة 2030 خلال كافة مراحله على الاهتمام باستخدام مبادئ وممارسات النمو المبتكرة التي تأخذ بعين الاعتبار الاستخدام السليم والفعال لكافة الموارد في عملية التنمية، والحرص على توفير قاعدة بيانات شاملة عن الوضع الديمغرافي للسكان، يتم بناءً عليها وضع توقعات دقيقة للنمو خلال العقود القادمة، وبالتالي تلبية احتياجات إمارة أبوظبي حاضراً ومستقبلاً.
ويهدف المشروع إلى تعزيز مكانة أبوظبي كمقصد للعيش والعمل والترفيه.
