تختتم اليوم فعاليات المؤتمر الدولي الخامس لنخيل التمر والذي تنظمه جامعة الامارات العربية المتحدة بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وركزت البحوث المشاركة على التقنيات الحيوية والهندسة الوراثية لتحسين إنتاج شجرة النخيل لمعالجة المشاكل والتحديات التي ترافق زراعة النخيل وإنتاج التمور.
واستقطب المؤتمر نخبة من علماء العالم والمختصين والباحثين في مجال زراعة النخيل وإنتاج التمور، حيث سجلت اعلى نسبة مشاركة بين دورات المؤتمر الماضية.
163 ورقة
وقال الدكتور غالب الحضرمي رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر إن البحوث العلمية المعتمدة للمشاركة في جلسات المؤتمر بلغت 163 ورقة علمية و45 بوسترا علميا ركزت المشاركات على اربعة محاور رئيسية هي المحور الأول البحوث العلمية العامة، والمحور الثاني ركزت البحوث فيه على تحسين اصناف التمور وفي المحور الثالث نرى البحوث تركز على طرق الوقاية ومعالجة الأمراض أما المحور الرابع فيركز على صناعة التمور وتقنياتها الحديثة.
واضاف أن هذا المؤتمر يعتبر من أهم المؤتمرات الاكاديمية المتعلقة بشجرة نخيل التمر حول العالم حيث يعقد كل اربع سنوات مرة كي يتيح الفرصة للبحوث العلمية ان تأخذ مداها من الوقت والحصول على النتائج العملية على ارض الواقع، كما يوفر المؤتمر فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والآراء بين العلماء المتخصصين في نخيل التمر، وكبار المسؤولين عن صناعته حول العالم.
مشاركة نوعية
واكد الدكتور عبد الوهاب زايد امين عام جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر ان المشاركة النوعية للباحثين من الدول والهيئات المختصة حول العالم في أعمال المؤتمر تمثل قيمة اضافية للمؤتمر قياساً بالمؤتمرات السابقة، حيث نجد بين الاسماء البارزة كلا من الباحث الدكتور توملنسون من بريطانيا الذي يعتبر ابو النخيل حول العالم حيث قضى من عمره اكثر من نصف قرن في البحث العلمي في مجال النخيل، كما نجد العالم الدكتور هاريسون هيوز من امريكا الذي يمثل قطاع زراعة أنسجة النخيل ونجد الدكتور عبد الله وهابي من منظمة الأغذية والزراعة الدولية "فاو" والذي اشتغل كثيراً على أمراض النخيل.
واشار الى الاهمية النوعية التي يشكلها المؤتمر بالنسبة لدولة الامارات والدول المشاركة من حيث إن المؤتمر يوفر فرصة ثمينة لتبادل الخبرات والآراء بين العلماء المتخصصين في نخيل التمر، وكبار المسؤولين عن صناعة القرار الزراعي في الدول المشاركة وأصحاب القرار الفني في صناعة التمور حول العالم.
أوراق عمل
وشهدت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر تقديم عدد من اوراق العمل حيث قدم الباحث الدكتور موهان جاين من قسم العلوم الزراعية بجامعة هلسنكي ورقة علمية في الجلسة الثانية بعنوان التحسين الوراثي لنخيل التمر تحت ظروف تغير المناخ أكد فيها أن الشرط الأساسي لتحسين محصول ما وراثياً هو استغلال التنوع الطبيعي والمحرض وراثياً والذي يعيقه ندرة الأنواع الوراثية المرغوبة.
وقال ان المستخدم حتى الآن هو الطرق التقليدية في الانتقاء والتناسل والتكاثر لإعادة دمج المورثات المرغوبة مما يتوافر من مجموعة المورثات الموجودة. لقد باتت التحديات الجديدة كالتصنيع والنمو السريع للبشر والتغير المناخي تشكل تهديداً لاستدامة إنتاج الغذاء في كافة أنحاء العالم.
واوضح ان العوامل الرئيسة المؤثرة في التغير المناخي هي الإجهاد الإحيائي والتلوث الغازي واستنزاف أوزون الغلاف الجوي وزيادة مستويات الأشعة فوق البنفسجية، وزيادة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، والتباين الشديد في زمن الهطولات المطرية واماكنها.
