أكد أحمد محمد لقمان مدير عام منظمة العمل العربية أن دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، اياديها بيضاء في الداخل والخارج لما توفره من فرص للعيش الكريم لمواطنيها وللعديد من ابناء الدول العربية.
وقال: إن دولة الامارات تعطي موضوع تشغيل الخريجين من الشباب والشابات اولوية قصوى ضمن خطة استراتيجية للتوطين اضافة الى قيامها بالعديد من المشاريع التنموية في عدد من الدول العربية لايجاد فرص العمل لمئات الالاف من العاطلين عن العمل في تلك الدول.
واكد ان هذه السياسة الحكيمة تهدف الى تعزيز الاستقرار والامن الاجتماعي في العديد من الدول العربية التي تمر بظروف اقتصادية صعبة ولمساعدة الحكومات على اعادة فرض الامن والاستقرار.
كما اكد ان الانجازات التي حققتها دولة الامارات على المستوى العمالي اكثر من رائعة ونالت استحسان العديد من الحكومات والمنظمات العمالية الاقليمية والدولية وباتت نموذجا يحتذى به خاصة في نظام حماية اجور العمال.
واشاد بدعم دولة الامارات لمنظمة العمل العربية مؤكدا ان الامارات في مقدمة الدول التي تدعم المنظمة ماديا ومعنويا .. مشيرا الى تقدم ملحوظ وواضح في مسيرة عمل المنظمة بفضل هذا الدعم.
واعرب عن عميق امتنانه وشكره لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لحصوله على وسام الاستقلال من الدرجة الأولى وقال " ان هذا الوسام كان مفاجأة بالنسبة لي معربا عن امتنانه لهذا التقدير العالي من صاحب السمو رئيس الدولة.
واضاف ان هذا التكريم وسام على صدره ويحمل مدى قيمة ثقافة العمل لدى قيادة دولة الامارات ..لهذا فانني اشعر باعتزاز بالغ لحصولي على هذا الوسام.
واوضح لقمان ان الحوار مع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة اتسم باهتمام سموه بالجهد الذي نقوم به في منظمة العمل العربية ويعكس توجهات سموه بما هو حاصل في مجال العمل العربي المشترك.
سياسات العمل
واشاد لقمان بجهود معالي صقر غباش وزير العمل في ارساء اسس ادت الى استقرار العلاقة بين اطراف الانتاج وترسيخ اسس الثقافة العمالية واستقرار سوق العمل في دولة الامارات.
وقال ان لقاءه مع معاليه بمقر وزارة العمل بابوظبي اتاح له الاطلاع على سياسات ومبادرات وزارة العمل وانعكاساتها على سوق العمل لاسيما من حيث تحقيق الاستقرار والتوازن في العلاقة العمالية.
وذكر انه اطلع ايضا على مهام واستراتيجيات ومبادرات الهيئة ومن بينها المنظومة الوطنية للمؤهلات وذلك خلال لقائه معالي صقر غباش وزير العمل رئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية للمؤهلات بمقر الهيئة في أبوظبي.
واشاد مدير عام منظمة العمل العربية بالانجازات التي حققتها وزارة العمل خلال السنوات الماضية وتقديم الدعم المستمر لحقوق العمالة وحمايتها وتنظيم أوضاعها بما يعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات مؤكدا ان من أهم الإنجازات في هذا المجال تطبيق نظام حماية الأجور والذي يعد أحد أهم الإنجازات والمبادرات الحكومية الرامية إلى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بتعزيز مكانة الدولة والالتزام بمسؤولياتها بتوفير أعلى مستوى من الرخاء الاجتماعي عن طريق ترسيخ نمط عيش كريم وبيئة عمل آمنة ومستقرة.
وأكد أن مبادرات سوق العمل في الإمارات تعكس وجود إرادة سياسية لدى الدولة لضمان الحماية للعمال وحقوقهم ومن بينها توفير السكن العمالي المناسب المتوافق مع المعايير المعمول بها.
وحول انطباعاته بعد الجولة التي قام بها إلى القرية العمالية آيكاد بأبوظبي للاطلاع على أوضاع السكن العمالي قال لقمان " ان ما رأيته يدعونا للفخر والاعتزاز بمبادرات وزارة العمل وإجراءاتها الرامية إلى ضبط العلاقة العمالية" معتبرا أنها تعكس حرص القيادة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة على توفير الحماية لحقوق العمال في سوق العمل.
ووصف الاتهامات حول الانتهاكات العمالية بالدولة والتي تروج لها بعض الجهات الخارجية بانها مغرضة لها اهداف سياسية بحتة.
وقال مدير عام منظمة العمل العربية ان مشاهدة من مستويات راقية ومتطورة للخدمات بالقرية العمالية في ابوظبي هي خير دليل على احترام حقوق العامل الانسان وبصراحة لم أر لها مثيلا من قبل في أي دولة عربية .
وقال " لو حذت بقية الدول حذو الامارات في اقامة القرى العمالية لما بقيت هناك مشكلات عمالية تتعلق بالحقوق والكرامة والصحة العامة والسلامة في مختلف المرافق".
ووصف القرى العمالية في ابوظبي بانها نموذجية اذ توفر لمئات الالاف من العمال من مختلف الجنسيات أماكن للراحة والفعاليات الرياضية والاجتماعية والتي تراعي ثقافة كل فئة من فئات العمال وهو الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على إنتاجيتهم بشكل افضل.
واكد ان جهود وزارة العمل في هذا المجال تميزت بالسعي الجاد لتنظيم علاقات العمل بإصدار العديد من القرارات اللازمة لتنفيذ القانون وإعادة التوازن بين مصالح أصحاب العمل وحقوق العمال مما ساعد في استقرار سوق العمل.
وقال " لذلك فان دولة الإمارات تعتبر سباقة في مجال تحسين ظروف العمالة الوافدة".
واضاف انه لاحظ منذ فترة طويلة ان العمالة في دولة الإمارات تحظى باهتمام القيادة السياسية والتقدير والرعاية حيث نجحت وزارة العمل في تنظيم سوق العمل في الدولة وتطوير علاقات الإمارات مع بقية الدول المرسلة للعمالة في العالم من خلال اتفاقيات تراعي المعايير الدولية والاهتمام بأوضاع العمالة وتحسين ظروفها بوجه عام.
تدخلات متناسقة
وقال " اننا في منظمة العمل العربية نتفق مع دعوة معالي وزير العمل بضرورة التدخلات الحكومية المتناسقة في مجالات الاقتصاد والتعليم والتكوين المهني والحماية الاجتماعية والتي من شأنها تحقيق المواءمة بين العرض والطلب بهدف التشغيل شبه الكامل للموارد البشرية الوطنية في المدى البعيد استنادا إلى توقع ممنهج لاحتياجات سوق العمل المستقبلية".
حماية الأجور
وردا على سؤال حول نجاح وزارة العمل في تطبيق نظام حماية الاجور الذي بدأ تطبيقه في الدولة منذ سبتمبر 2009 قال احمد لقمان " لقد كانت تلك مبادرة هي الاولى من نوعها في المنطقة والان هناك دول كثيرة تحاول ان تحذو حذو الامارات لتطبيق هذا النظام الذي يعد من الآليات المبتكرة التي تقوم المنشآت بموجبها بدفع أجور ورواتب عمالها عبر المصارف وشركات الصرافة والمؤسسات المالية المزودة للخدمة".
