تجول في معرض «البيان » الفوتوغرافي المصاحب للمؤتمر

مكتوم بن محمد يفتتح دورة «ون إفرا» التاسعة

صورة

افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس مؤسسة دبي للإعلام، امس، فعاليات الدورة التاسعة من مؤتمر الشرق الأوسط «ون إفرا»، الذي ينظمه الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأنباء، في فندق العنوان بدبي، تحت شعار «المستقبل يبدأ اليوم»..

والذي يستعرض الخطط والاستراتيجيات المناسبة لمواجهة مستقبل الصحافة والإعلام وحركة النشر، وما يتضمنه من تحولات طارئة، في ظل تطورات الثورة الإعلامية التي جاءت عبر الهواتف النقالة والإنترنت والوسائط المتعددة إلى منطقة الشرق الأوسط، شكلت نقطة تحول في الإعلام الذي كان قاصراً على القنوات الفضائية والجرائد والإذاعات، ودفعت الكثير من الخبراء لتشجيع الدمج بين الصحافة الورقية والإلكترونية.

وتجول سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم في معرض الصور الفوتوغرافية لصحيفة البيان، المصاحب للمؤتمر، رافقه خلالها منى غانم المري المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، وظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس التحرير التنفيذي لصحيفة البيان وعدد من المسؤولين.

إبداع وابتكار

وأكد ظاعن شاهين، مدير عام قطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير «البيان»، في الكلمة التي ألقاها عقب الافتتاح، أن الاعلام يحتاج اليوم إلى الإبداع والابتكار، مما يعني أننا بحاجة إلى إجراء التجارب، فلا توجد أمامنا تجربة قياس واضحة، أو خريطة طريق معدة سلفاً، فعلى الرغم من الأخبار المتواترة الحقيقية منها أو المدسوسة، إلى حد الخوف على وضع صناعة الصحف ومستقبلها..

إلا أنني أملك الشجاعة لأقول إننا نعيش عصراً ذهبياً بالنسبة لمستهلكي الأخبار، وهذا هو بيت القصيد، فالمستقبل كما أراه اليوم، يجمع بين أفضل الممارسات في الصحافة التقليدية المتمثلة في النزاهة والدقة ورواية القصص والتحليلات والتحقيقات المعمقة، وبين أفضل الأدوات المتاحة المتوافرة في العالم الرقمي مثل السرعة والشفافية، وفوق أي شيء آخر إشراك الناس فيما نقوله ونعمله.

واشار الى انه عندما تطور إنتاج الكلمة المطبوعة من حروف المعدن الساخن إلى مرحلة الصف التصويري، اعتبرت هذه النقلة، ثورة في عالم الصحافة، وما هي إلا سنوات قليلة، حتى شهد القائمون على هذه الصناعة بوادر ثورة ثانية، أحدثتها شبكات الإنترنت وسارعت تكنولوجيا الإعلام بإحراق مراحلها الطويلة، إذ هيمنت الحاسبات الآلية والأقمار الاصطناعية على شكل الاتصال ومحتواه ووسائطه.

تسارع تكنولوجي

وأوضح أن زمام التسارع التكنولوجي، وتصاعد هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، في سرعة إيصال المعلومة، اليوم، ادخلنا مراحل متقدمة من الثورة الثالثة، فأصبح على وسائل الإعلام التقليدية، الناهضة في عالم النشر، البحث عن استراتيجيات عمل جديدة، لا أقول تساير هذه المرحلة، بل تتماهى معها دون انجراف أو إسراف..

وبدلاً من اللهاث وراء أحدث ما تنتجه المصانع من امكانيات في بُنى المطابع، صار لزاماً عليها أن تواكب أحدث التطبيقات في عالم الهواتف الذكية، وبرامج النشر، في مساريها الورقي، والإلكتروني.. تلك التطبيقات التي اختصرت الرسالة الإعلامية وجعلت المتلقي مشاركاً.

وقال: على الإعلاميين أن لا يكونوا بعيدين عما يحدث في شكل هذه الصناعة وأدواتها، وعن إدارة الوقت، والتحكم به، واستثماره على أكمل وجه، فهناك الكثير من الابتكارات التي تجري في عالم الصحافة الإلكترونية وتكاملها مع وسائل الإعلام الاجتماعية، وهذا يعد أمراً مهماً ومحموداً..

فقد أخذت وسائل الإعلام تتنقل من نموذج التقديم التقليدي ذي الوجه الواحد إلى نموذج إشراك الناس، فالإخبار اليوم محادثة مستمرة في اتجاهين، فإذا كنت متحدثاً جيداً، عليك أن تكون مستمعاً جيداً.. إن استماعك لوجهات النظر المختلفة لا يقل أهمية في هذه الحالة عن الحديث في شؤون المجتمع وشجونه.

وقال إن ما يحدث في عالم الصحافة على الإنترنت متطور وخلاق ومهم جداً، وخلافاً للذين يعتقدون أن الصحافة في طور الانقراض، أرى أنها اليوم في أفضل حالاتها، فهي تتطور بشكل يثير الانتباه، ربما تكون القوالب القديمة قد هرمت، ولكن علينا أن نجد شكلاً جديداً يأخذنا دون توطئة لمستقبل واعد، يتعدى حدود السماء، وأعلم أن وسائل الإعلام تمتلك الكفاءة على انجاز محتوى قادر على المنافسة، والإبهار، والتفوق، ولكن ذلك يحتاج إلى وضع معايير وضوابط مهنية تحكم جودة المادة ولا تتحكم في فضاء الإبداع الذي دائماً ما يبحث عن مساحات مفتوحة من الحرية المسؤولة.

وأوضح ان المقصود بجودة المادة هو الأصل في الرسالة الإعلامية والتي يجب أن تبعد عن الشوائب، والغث، والانفلات، وكل ما يعكر صفو المادة وتدفقها، فالأوعية والوسائط الإعلامية المختلفة، بإمكانها ايجاد بنية الكترونية حديثة، وجلب أحدث الأجهزة والأنظمة والأتمتة، لكنها أمام المحتوى المتواضع، والقدرات البشرية التي لا تحكم الفكر، والتي تعمل فقط على ابراز وتوظيف الشكل، ستظل بعيدة عن الإنتاج المتميز.

جميعاً يعلم أن من شروط النجاح، المراهنة على المحتوى الذي يشبهنا ويمثلنا، ويظهرنا بشكلنا الحقيقي، بعيداً عن التكلف والمظهرة، فنحن قادرون على اختصار الكثير من الأفكار وتحويلها إلى واقع عملي..

اليوم أقول بثقة لا يشوبها غرور، إننا في دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، وفي دبي الذكية بشكل خاص نرتدي قفاز المبادأة والتحديث الصحافي، ونعمل بجرأة على استدعاء مناهج، وقوالب صحافية حديثة، مستلهمين دور المحفز والمطور والناهض بمهام التحديث التكنولوجي المواكب للمحتوى الصحافي المدمج مع الأشكال الأخرى.

شعار المؤتمر

وأضاف أن شعار المؤتمر «المستقبل يبدأ الآن»، يؤشر إلى أن ما تحاول أن تأخذه التكنولوجيا اليوم من الصحافة التقليدية، عليها أن تعيده بالتكنولوجيا أيضاً، ربما ليس بنفس الطريقة ولكن بنفس المعايير التي تعلمناها وطبقناها والتي لا تبتعد عن النزاهة والمصداقية والدقة واشراك الناس، فالساحة كانت ومازالت مفتوحة أمامنا لطرح وجهات نظرنا..

وهي اليوم أكثر اتساعاً، كونها ساحة تنافس فكري وثقافي عبر مسارين متوازيين ورقي والكتروني، علينا ونحن ننظر للمستقبل الذي يبدأ الآن أن نعمل على ترسيخ استراتيجية التوافق مع الإعلام الجديد نقداً ومراقبة وتوعية واعلاماً ومهنية.

وثمن صالح الحميدان، المدير العام لصحيفة «دار اليوم» الإعلامية في السعودية رعاية سمو نائب حاكم دبي للمؤتمر، باعتباره اكبر تجمع للنشر الصحافي في الشرق الأوسط، ويعبر بنجاح عامه التاسع في ظل التطور الإعلامي على الصعد كافة، ما يلقي مسؤوليات على قادة الإعلام لحسم خياراتهم في المستقبل، من خلال تبادل الخبرات والرؤى والبحوث والتجارب والتعاون المشترك لتحقيق التطوير المنشود.

شكر وتقدير

 

وأعرب فنسنت بيريجن الرئيس التنفيذي لمنظمة «ون إفرا»، وصالح الحميدان مدير عام دار اليوم للإعلام بالمملكة العربية السعودية ورئيس لجنة «ون إفرا ـ الشرق الأوسط» عن شكرهما للرعاية الكريمة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم للمؤتمر، واهتمام إمارة دبي في احتضان ذلك الحدث، كما قدما شكرا خاصا للداعمين الإستراتيجيين ومساهمتهم في إنجاح استضافة المؤتمر في دورته التاسعة.

وقال فنسنت بيريجن: يأتي المؤتمر فيما تمكنت التكنولوجيا الرقمية من العمل على نطاق عالمي لتحقيق بعض الأحلام الإنسانية، كما أضحت في الآونة الأخيرة متغيراً حيوياً ضمن آليات الحراك السياسي والاجتماعي في مناطق عدة من العالم، ولا سيما بعض الدول العربية، حيث أرست ثقافة إلكترونية عالمية امتدت عبر الزمان والمكان، وأسهمت في ظهور الإعلام الجديد «الموبايل ميديا» الذي لعب دوراً بارزاً في تشكيل اتجاهات الرأي العام وبناء القناعات الذاتية والمواقف والآراء تجاه مختلف القضايا والأحداث في مختلف المجالات.

والأهم أنه أفرز مفهوم «الجمهور الفاعل»، الذي عكس ظهور ومقدرة المتلقي على أن يكون منتجاً وشريكاً أصيلاً ضمن عملية اتصالية تفاعلية بدلاً من أن يكون متلقياً سلبياً للمحتوى أو الرسالة، وانطلاقاً من ذلك تحاول الدورة التاسعة من «ون إفرا» دراسة الآثار المترتبة على ذلك في آلية عمل واستمرار ناشري الأخبار والصحف العالمية المطبوعة.

بالإضافة إلى استشراف آفاق استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وفهم حدود تأثيراتها في المجالات السياسية والاجتماعيـة والاقتصاديــة والإعلامية وغيرها من المجالات، فضلاً عن تحليل ما يُنبئ به تطورها المتسارع، من أجل بناء تصورات مثالية للتعامل مع هذه الظاهرة في المستقبل، خاصة وأن كثيراً من الخبراء يؤكدون أن وسائل التواصل الاجتماعي تسطير في الوقت الراهن على نحو 71% من السوق الإعلامية والاتصالية عالمياً.

ريم علي: تغيير حرية الإعلام لا يحدث بين عشية وضحاها

 

انتقدت الأميرة ريم علي، مؤسس معهد الإعلام الأردني اوضاع حرية ووسائل الإعلام العربية، وبخاصة في دول الربيع العربي، معتبرة ان التغيير الجوهري في حرية الإعلام لا يحدث بين عشية وضحاها، انما يستغرق وقتا طويلا، والرؤية وكسر العادات القديمة وقبل كل شيء التدريب اللازم للإعلاميين وتوفير بيئة مواتية للتوصل الى وسائل اعلام مستدامة وذات مصداقية ومهنية، وهو ما قد يستغرق ثقافة كاملة من الديمقراطية.

وتحدثت الأميرة ريم في كلمتها خلال المؤتمر عن الشعار الرئيسي الذي ردده الإعلام بعد ثورات الربيع من ان الخوف من الكلام زال، حيث كان معظم المعلقين يقولون: «ذهب الخوف!».

حيث كشف ما يسمى الربيع العربي على شاشات التلفزيون لدينا لأيام في كل مرة، تعويذة متكررة من معظم المعلقين هي: «ذهب الخوف»، مشيرة الى ان الشعب التونسي لم يكن في حاجة إلى الإنترنت ليطالب بالعدالة والمساواة وسيادة القانون والرفاه الاقتصادي وحرية التعبير.

تناقض صارخ

وانتقدت التناقض الصارخ بين ما أظهرته تلفزيونات حكومات دول الربيع وما رأته الشعوب على القنوات الفضائية الأخرى فكان كافيا لإقناعهم بالحصول على القوارب، ليخاطروا بحياتهم بعبور البحر المتوسط، على أمل أن يجدوا شيئا أفضل في أماكن أخرى، لذلك فإنه ليس من المستغرب أنه عندما خرجوا الى الشوارع، وكان واحدا من مطالبهم الرئيسية حرية التعبير.

واشارت الى أن الأمن الاقتصادي لا يزال الشغل الشاغل الأهم بالنسبة لمعظم الناس في العالم العربي، كما ان حرية الإعلام هي أولوية ولكنها ليست في منزلة المطالبة بالعدالة أو الانتخابات الحرة، والمحت الى انه لن يكون هناك إصلاح من دون إصلاح وسائل الإعلام المناسبة. وأشارت الى حدوث تغييرات جذرية..

والتي أدت إلى توقعات عالية في بعض أجزاء من العالم العربي، وطرحت العديد من الاسئلة حول نتائج الثورات العربية في المجال الاعلامي وحرية الراي في تونس ومصر وليبيا واليمن معتبرة ان حالة وسائل الإعلام لا يمكن تقييمها بشكل مستقل عن السياقات القانونية والاقتصادية.

ضمانات دستورية

وتحدثت عن أن الضمانات الدستورية توضع ليس فقط لحماية حرية التعبير، ولكن أيضا لضمان الحق في الحصول على المعلومات. ويبدو أن هذا قد حدث أساسا في تونس واليمن إلى درجة ما، ولكن يبدو أن البلدان الأخرى لم تقدم هذه الضمانات، معتبرة ان التعددية والتنوع في وسائل الإعلام غالبا ما يعتبران تدابير من حرية وسائل الإعلام، مشيرة الى ظهور وسائل إعلام خاصة في الآونة الأخيرة ترتبط مع الأحزاب السياسية وتشجع..

كما هو الحال في العديد من البلدان، أجندات سياسية معينة، في حين أن وسائل الإعلام الحكومية في العديد من المناطق تجد صعوبة في تغيير اساليبها المرتبطة بحكوماتها. واعتبرت ان نجاح الإصلاحات في وسائل الإعلام يعتمد إلى حد كبير على نجاح عملية التحول السياسي في حد ذاته، مع الهدف النهائي لدعم التنوع وتطوير وسائل الإعلام المستقلة، التي تعكس التنوع العرقي والثقافي والسياسي..

والتي يمكن أن تخدم المصلحة العامة بطريقة مستدامة، مشيرة الى فئتين من وسائل الإعلام تتطلب اهتماما خاصا، وهي وسائل الإعلام العامة التي توفر حقا الخدمات للجمهور، من دون تدخل الحكومة، ووسائل إعلام المجتمع.

 شعور بالأمان

قالت الأميرة ريم علي إن الإعلام الحر لا يمكن أن يزدهر من دون شعور الصحافيين بالأمان للذهاب نحو وظائفهم، وضربت مثلا ليبيا، حيث لا يمكن للصحافيين ممارسة حرية التعبير، وذلك بسبب انعدام القانون العام وانعدام الأمن والخوف الناجم عن الميليشيات، واوضحت انه على الرغم من خيبات الأمل في الحصول على حرية التعبير..

لا يزال هناك شعور لدى معظم الناس أن واحدا من أكبر إنجازات الثورات العربية هو «حرية التعبير»، خصوصا مع انتشار وسائل الإعلام المحلية اليوم، الذي يعتبر ظاهرة نادرا ما شاهدناها من قبل، فقد اصبح هناك صوت لمجموعة كبيرة من المواطنين الذين لم يكن لهم رأي.

الصحف المطبوعة مصانع أخبار تعتمد على الوسائط المتعددة

 

تناولت الجلسة الرابعة لمؤتمر "ون إفرا" أساليب تحول الصحف المطبوعة إلى مصانع أخبار، تعتمد على الوسائط المتعددة، وتحدث فيها بنجامين جاكوسيكي خبير في تطوير تطبيقات الهواتف الذكية وقال: نجحنا في تنفيذ التطبيقات على الهواتف الخلوية لمنتجاتنا، ولدينا تطبيقات على المواقع، والهواتف، والتطبيق الخاص باللوحات الرقمية، ولدينا ثلاث صحف يومية، وصحيفة تصدر يوم الأحد فقط، وكم أكد جاكوسيكي أنه في عام 2014 قمنا بتغيير كل شيء..

ولدينا الكثير من المشاريع والمنتجات الرقمية، في الماضي وكنا نجتمع في الساعة العاشرة صباحاً، لمناقشة المقالات، التي يجب أن نغطيها في الصفحة الأولى من صحيفتنا.

وكان هذا غير منطقي، فقررنا أن نبدل كل ذلك في طريقة العمل، فنحن الآن نفكر في المحور الرقمي، وبعد ذلك ننشرها ورقياً، ولدينا 20 شخصاً، يعملون على مدار الساعة طوال العام، ولدينا غرفة إخبارية مع سرعات مختلفة، لدينا فريق عمل مكون من 10 أشخاص، يهتمون بالتحرير الرقمي والمحتوي الرقمي، كما لدينا محرر المواقع الاجتماعية، ولدينا العديد 10 شاشات مختلفة.

أما الجلسة الخامسة فتحدث فيها جوناثان هولز، بروفيسور مساعد في جامعة جورج واشنطن، ومدير شركة جوناثان هولز، فكان المتحدث في الجلسة الخامسة عن الابتكارات في غرفة الأخبار، سواء في الصحف أو الكتب أو غيرها، فقال هولز: إن كلمة الابتكار أو الإبداع تعني أننا نتحدث عن المبدعين أو المبتكرين. دبي- البيان

صالح الحميدان: الصحافة الإماراتية عمل جاد مواكب للتكنولوجيا

أكد صالح الحميدان، المدير العام لدار اليوم للإعلام السعودية، في تصريح لـــ "البيان " أن الصحافة الإماراتية بصفة خاصة، استطاعت أن تنتهج منهجية العمل الجاد، وتواكب التطورات التكنولوجية، وتسخرها في خدمة العمل الإعلامي في جميع وسائله، وهذا النهج بني على منهجية متكاملة،جعلت من الصحافة في الإمارات أن تكون في الطليعة، مشدداً على أهمية إعادة النظر في السياسات والتشريعات، التي تحكم العمل الإعلامي في الوطن العربي..

ورفدها بمزيد من الإمكانات والمساحات المتاحة للإعلام، بما يحقق مرونة أكبر، لافتاً إلى أن الإعلام لم يستطع تلبية احتياجات المواطن العربي، معتبراً في الوقت ذاته أن طموحات هذا المواطن قد تكون أكثر من الإمكانات ومساحات الحرية المتاحة له، معتبراً أن الجرأة في الطرح والمهنية في العمل الإعلامي يرتبطان بالأوضاع السياسية في الوطن العربي.

وقال إن الصحافة الخليجية بصفة عامة خطت خطوات متقدمة في المجال الإعلامي، ولا يزال أمامها الكثير.

وأضاف، بلا شك لا أحد يستطيع أن ينكر أثر الإعلام الجديد في الإعلام التقليدي، بينما الإعلام الأخير لا يزال له قوته وحضوره بشكل فاعل وخاصة في المنطقة، لافتاً إلى أن الإعلام الجديد خلق سوقاً آخر من المستفيدين والصحافة الورقية، استطاعت بشكل أو بآخر أن تتأقلم مع وسائل التكنولوجيا، وتسخرها في خدمتها بنسب متفاوتة، وتأقلمت مع الظروف المحيطة سواء من ناحية الشكل أو المضمون والتغطية الجغرافية، وأحد أشكال هذه التأقلم الاستفادة من القارئ كونه مصدراً خبرياً أو ما يسمى "بالإعلام المواطن"، ومشاركته في إعداد الصحيفة.

وفي ما يتعلق بمصداقية هذا النوع من الإعلام قال الحميدان، إن الصحيفة يقع عليها دور ضبط معايير المصداقية والمهنية في ما يخص الإعلام المواطن.

ولفت إلى أن التكنولوجيا دخلت بقوة في العمل الإعلامي، وبتنا نرى مؤسسات إعلامية عربية، تواكب التقنيات.

إبراهيم العابد: «ون إفرا» علامة مميزة في تاريخ إعلام الدولة

أكد ابراهيم العابد نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام لـ "البيان" أن عقد مؤتمر "ون إفرا" علامة مميزة في تاريخ الإمارات وإعلام الإمارات، ونحن سعداء باستضافة هذا الحدث الهام، فاتحاد "ون إفرا" الذي يضم أكثر من 18000 صحفي من مختلف أنحاء العالم، ومئات المؤسسات الإعلامية الكبيرة..

وهذا يدل على المكانة المميزة لدولة الإمارات على الصعيد العالمي، وكذلك مكانتها المرموقة على صعيد الصحافة ووسائل الإعلام في العالم، ويؤكد العابد أن الإمارات بلد متقدم في كل المجالات، فنحن أسعد شعب وأكثر البلاد في التقدم التكنولوجي والاتصالات، والإمارات تمتاز بمراكز إعلامية كبيرة وهامة منتشرة في دبي وأبوظبي..

فمدينة دبي للإعلام بها 1600 مؤسسة إعلامية، كما يوجد في أبوظبي حوالي 210 مؤسسات إعلامية، وكما يوجد العديد من المؤسسات الإعلامية المنتشرة في الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة، والإمارات تحتل موقعا مهما في احتضان الكثير من المؤسسات الإعلامية الكبيرة من مختلف أنحاء العالم..

وأكد العابد أن المؤتمر يعقد في الإمارات للعام الخامس على التوالي، وإدارة "ون إفرا" قررت أن يستمر انعقاده في الإمارات، لأن الإعلام الإماراتي إعلام متقدم بما يتوفر فيه من إمكانات بشرية كبيرة، كما أنها فرصة للإعلام الإماراتي أن يلتقي بدول العالم ويستفيد من تجاربهم، لتوثيق العلاقات والشراكة معهم بما يعزز وسائل الإعلام الإماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات