«الإمارات للهوية» ترسم الابتسامة على وجه مواطنة مسنة

لم تفارق الابتسامة ذلك المحيا الوضاء المملوء بتجاعيد نحتتها أيام ستة عقود، هي عمر المواطنة العمة "أم خ"، التي لم تقو على الوقوف لوداع موظفة التسجيل في هيئة الإمارات للهوية بعد أن زارتها في بيتها لاستكمال إجراءات إصدار بطاقة الهوية لها.

فالحاجة "أم خ"، التي لم تسعفها صحتها بسبب تداعي الأمراض وظروف الحياة عليها، على زيارة أحد مراكز الخدمة التابعة لهيئة الإمارات للهوية لالتقاط بصماتها وصورتها، كما جرت العادة مع متعاملي الهيئة، لم تتوقع أن تحصل على بطاقتها بهذه السهولة والسرعة الفائقتين بعد أن همت بتجميع ما تبقى من قوتها والاستعداد للذهاب إلى المركز بصحبة زوج ابنتها "س.ع"، والسير في معاملة إصدار الهوية نظراً لحاجتها إليها لاستخدامها في إجراءات العلاج.

تفاعل

وكان "س.ع" قد راجع برفقة زوجته أحد مراكز الخدمة وشرح لأحد موظفي التسجيل فيه حالة عمته الصحية وعدم قدرتها على القدوم إلى المركز بسبب اشتداد المرض عليها، وعدم قدرتها على الحركة، حيث أجابه الموظف بأنه سيتم إرسال سيارة التسجيل المتنقل إلى منزل "العمة"، وإصدار بطاقتها في اليوم ذاته، ودون أية تكاليف إضافية، وذلك انطلاقاً من حرص الهيئة على مراعاة الحالات الإنسانية وتسهيل شؤون المتعاملين معها في مختلف الظروف والتزامها بالتفاعل مع قضايا المجتمع والإنسان اقتداء بنهج القيادة الرشيدة للدولة في إطلاق المبادرات الإنسانية المشرفة.

لكن شعور "س.ع" وزوجته بالخوف الشديد على والدتها المريضة، وعدم وصول سيارة التسجيل المتنقل إلى منزل العمة "أم خ" في الوقت الذي كانا يتوقعانه، دفع بالزوج إلى الاتصال بإحدى الإذاعات المحلية مبدياً عدم رضاه عن سرعة اتخاذ الإجراءات التي وعد بها موظف المركز، وعدم تلبية رغبتهم بالسرعة المطلوبة.

رصد

وكعادتها رصدت هيئة الإمارات للهوية الشكوى التي بثتها الإذاعة، وقامت على الفور وبتوجيه من إدارتها العليا بالاتصال بالإذاعة وطلب المعلومات المتوفرة لديها حول صاحب الشكوى، ثم التواصل على الفور مع السيد "س.ع" للتعرف أكثر على حيثيات الحالة، والذي أفاد بأن عمر والدة زوجته يتجاوز الـ«61» عاماً، وبأنها تعاني من أمراض مزمنة ولا تستطيع الحركة، حيث أكدت الهيئة اهتمامها بالحالة، وأن طلبه سينفذ على الفور ودون أي تأخير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات