يعد برنامج الإسكان في الدولة حلقة مهمة في عملية التنمية الشاملة التي شهدتها الإمارات، تجسد رؤية القيادة الرشيدة تجاه أبناء الوطن وتوفير الحياة الكريمة والمسكن الملائم له.

أسِّست برامج الإسكان بفضل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بدءاً ببرنامج زايد للإسكان، حتى باتت كل الإمارات لها برامج إسكان خاصة، ولقيت متابعة حثيثة ورعاية كاملة من القيادة.

المشروعات والبرامج توفر لمواطني الدولة المسكن الملائم، عن طريق المنح والقروض للبناء، أو استكمال أو إجراء الصيانة الضرورية والإضافات على المسكن. مناقشات ساخنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مدى رضا المتعاملين من مواطني الدولة عن برامج الإسكان؟

التكاليف مرهقة..

مجموعة من المغردين عبر «تويتر» عبّرت عن الاستياء من قانون المساعدات السكنية الذي ينص على تقديم قروض لمن تزيد رواتبهم على 10 آلاف درهم، ومنح لمن تقل رواتبهم عن هذا المبلغ، إذ يتمثل هدف البرنامج في تقديم الدعم المادي والإشراف الهندسي للمساكن التي يتم تنفيذها للمواطنين، ودونوا «نعم رواتبنا تزيد على 10 آلاف...

لكن الحياة باتت مرهقة لنا في التكاليف، وأعمالنا خارج المناطق التي نعيش فيها، لذلك لا بد أن نستأجر شققاً في منطقة العمل، وأبناؤنا لا بد أن يكبروا في يوم من الأيام، ومنازل أهالينا لا تستوعب أكثر من عائلة، فهي منازل شعبية قديمة، وهل من المعقول أن نستأجر في مكان آخر حتى نحصل على منزل؟!».

نقمة القروض

القروض السكنية مرتبطة طبعاً بنمط الحياة لدى نسبة ليست هينة من المواطنين الذين تتعدد قروضهم لأغراض شتى، وفي هذا غرد أحدهم «لم أكن أعلم أن القرض نقمة وليس نعمة، لأننا لم نضع في حسابنا هذا الفهم وقت تسلُّم القرض، وراتبي حالياً لا يتبقى منه إلا مبلغ بسيط، وواجب علي الالتزام بواجبي كرب أسرة، وتلبية كل احتياجاتهم».

إرهاق تخطيطي..

هنالك أيضاً المنح السكنية للأرامل والمطلقات، وما إذا كانت حلاً للأبناء المتزوجين العاجزين عن امتلاك منازل خاصة، ولماذا لا يتم أخذهم بالحسبان عند زيارات لجنات الوحدات السكنية، وفي هذا يدوّن أحد المغردين «أنا متزوج، ولدي أربعة أبناء، جميعنا نسكن في غرفة واحدة، وأخي أيضاً متزوج ولديه ثلاثة أطفال، ولديّ أخت وأخ غير متزوجين، وأمي أرملة، وغرف المنزل ثلاث لا غير، وكانت أمي حصلت على منحة سكنية، وبعد الاطلاع على التخطيط المنزلي اتضح أنه لا يستوعب أكثر من غرفتين».

طول الانتظار ..

ينضاف إلى ذلك سلسلة الشكاوى المعهودة التي حفلت بها وسائط التواصل الاجتماعي، والمتعلقة بقوائم الانتظار وطول مدة الانتظار التي قد يستغلها البعض للترويج، وإطلاق الشائعات بشأن الواسطات والمحسوبيات، وهو الأمر الذي تعكف الجهات المختصة على حله بتوجيهات القيادة الرشيدة، واختصار مدة الانتظار إلى فترة قياسية.