السويدي: الإماراتية تعتز بانتمائها لهذا الوطن المعطاء

القيادة الرشيدة أعطت المرأة مكاسب كبيرة

صورة

يحتفل العالم في الثامن من شهر مارس كل عام بيوم المرأة العالمي من أجل إبراز إنجازاتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ومناقشة واستعراض طموحاتها المستقبلية لمزيد من التقدم وللاحتفاء بالسيدات اللواتي ناضلن من أجل الدفاع عن حقوق المرأة حيث تعتبر حقوق المرأة وواجباتها أحد الشروط التي يقاس بها تقدم الأمم.

وقالت نورة خليفة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام في تصريح لها بهذه المناسبة :"أهنئ جميع نساء العالم باليوم العالمي للمرأة وهو الثامن من مارس هذا اليوم العظيم الذي يحتفل فيه العالم أجمع بالمرأة ونبارك المكاسب التي وصلت اليها المرأة على المستوى العالمي بشكل عام والإماراتي بشكل خاص".

وأضافت ان المرأة في الدولة شريك أساسي في مسيرة التنمية فهي تلقى الدعم والرعاية والمساندة الكاملة من القيادة الرشيدة فقد أرسى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الدعائم الأساسية للدولة وبنى عليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والتي تقوم على الاهتمام بالإنسان دون تمييز على أساس الجنس.

وضوح الرؤية

وقالت " مما لا شك فيه أن وضوح الرؤية واعتبار المرأة الإماراتية محورا رئيسيا في التنمية كان سببا رئيسا في ما تحقق للمرأة الإماراتية من مكاسب وإنجازات في وقت قصير من عمر الدولة مقارنة بمثيلاتها في مختلف دول العالم لقد حظيت المرأة في الدولة برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة..

والتي ساهمت في تقديم الدعم والتوجيه لها والارتقاء بمكانتها في المجتمع حيث ساعدت المرأة الإماراتية على الارتقاء بفكرها وعملها من أجل صالح الوطن والمجتمع والأسرة "، لافتة الى أن المرأة الإماراتية حققت تقدما ملفتا في جميع المجالات وخاصة التمكين الاجتماعي والاقتصادي والسياسي.

وأوضحت أن الدولة حلت بالمركز الأول عربيا للسنة الثانية على التوالي في تقرير التنمية البشرية وتقدمت مركزين إلى الترتيب 30 عالميا من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي 2011 والذي ركز في ذلك العام على مسألة التنمية المستدامة والإنصاف بين البشر وهما جانبان يعكسان مدى اهتمام حكومات دول العالم بتحقيق أعلى معدلات التنمية البشرية المستدامة وفق معايير الإنصاف والتساوي في الحقوق والواجبات.

وأضافت ان المرأة في الإمارات العربية المتحدة ترتكز في تقدمها على وجود السياسات العامة بالدولة التي تحارب كافة أشكال التمييز ضد المرأة سواء على صعيد الوصول إلى خدمات التعليم أو الصحة أو الرعاية الاجتماعية أو غيرها من جوانب الحياة بل هناك سياسة تنموية واضحة لتعزيز وتمكين وصول المرأة إلى الموارد في مختلف المجالات.

مجالات متنوعة

وقالت انه على صعيد الصحة والبقاء التي تعتبر من أهم متطلبات حقوق الإنسان نجد أن الإمارات العربية المتحدة تعمل جاهدة لتحسين الخصائص الصحية للأفراد بما في ذلك المرأة فالخدمات الصحية والبرامج العلاجية والوقائية التي تنفذها المؤسسات الصحية بالدولة دعمت الوضع الصحي للمرأة الإماراتية ولاشك أن ارتفاع المستوى التعليمي والوعي لدى الأفراد كان له الأثر الطيب في نجاح جهود الدولة المبذولة للارتقاء بالوضع الصحي لمواطنيها ..

ويمكن قياس ذلك من خلال عدد من المؤشرات مثل: انخفاض نسبة الأمراض وبالتالي انخفاض نسبة الوفيات خاصة بين الأطفال الرضع وكذلك زيادة أعداد نسبة المواليد وارتفاع العمر المتوقع للفرد وزيادة الوعي الصحي لدى الأفراد عامة والأمهات خاصة في معظم قطاعات المجتمع.

ووأوضحت ان الدولة أنشأت المستشفيات والمراكز لرعاية الأمومة والطفولة حيث بلغت المراكز نحو 124 مركزا مما حسن من وضع الأم والطفل حيث تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى انخفاض معدلات وفيات الأطفال عند الولادة بمعدل 3 مواليد لكل 100 ألف مولود مما يتوافق مع أقل من 10 وفيات للأطفال في العام ومن جهة أخرى فإن وفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة والنفاس بلغ 01ر0 لكل 100 ألف امرأة في عمر الإنجاب ..

كما توفر وزارة الصحة في الدولة خدمات رعاية الأمومة والطفـولة مجانا ويتم من خلالها متابعة السيدات الحوامل من خلال مراكز ووحدات الأمومة والطفولة بالمراكز الصحية الأولية بجانب المؤسسات الصحية والمستشفيات العامة والمتخصصة في أمراض النساء والتوليد حيث تتم متابعة الحوامل منذ بداية الحمل وحتى الشهر الثامن ثم تحول بعد ذلك إلى المستشفى الذي ستتم فيه الولادة وتقوم طبيبات الرعاية بتحويل المرأة الحامل فورا في حالة ظهور أي ظواهر غير طبيعية..

وفي حالات الحمل ذات الخطورة العالية إلى المستشفيات المتخصصة لمتابعة الحمل تحت إشراف طبي مستمر وفي هذا الإطار تشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن نسبة الولادة التي تجري تحت إشراف موظفي الصحة بلغت 100 بالمائة منذ عام 1993 وحتى الآن وهذا ما تؤكد عليه التقارير الدولية من تقدم دولة الإمارات في مجال الرعاية الصحية التي تقدمها للمرأة.

 آلية وطنية

قالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام ان الدولة حرصت على اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل تمكين المرأة منها إنشاء آليات وطنية متمثلة في مؤسسات نسائية تعمل على النهوض بالمرأة في مختلف الجوانب مثل الاتحاد النسائي العام الذي يعمل على وضع الخطط الوطنية الاستراتيجية لتقدم المرأة والجمعيات النسائية مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي مؤسسة تنمية المرأة بدبي المجلس الأعلى للأسرة بالشارقة والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة ..

مشيرة الى حرص الدولة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وإبرام تسع اتفاقيات دولية حول تنظيم ساعات العمل وتساوي الأجر والامتيازات الأخرى وسن التشريعات والقوانين التي توفر الحماية القانونية للمرأة وتعاقب كل من يتعدى بالعنف ضد المرأة ويأتي قانون مكافحة الاتجار بالبشر في مقدمة هذه القوانين.

الإمارات تدعو لدمج المساواة بين الجنسين

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها لمسألة إدراج ودمج هدف المساواة بين الجنسين وحقوق المرأة وتمكينها كمبدأ ثابت وشامل في مجموعة الأهداف الجديدة للتنمية.

جاء ذلك في البيان الذي أدلت به السفيرة لانا زكي نسيبة المندوبة الدائمة للدولة لدى الأمم المتحدة أمام اللقاء الرفيع المستوى الذي عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة حول مساهمات المرأة والشباب والمجتمع المدني في خطة التنمية ما بعد عام 2015 معتبرة الأمم المتحدة وأجهزتها بما فيها "هيئة المرأة" شريكا مركزيا لضمان أن تكون "المساواة بين الجنسين" في قلب خطة التنمية لما بعد عام 2015.

واستشهدت لانا زكي في معرض بيانها ببعض الحقائق والأرقام التي تشير إلى أن النساء والفتيات يساهمن بصورة حيوية وفعالة في رفاه الأسرة ونمو المجتمع بشكل عام قائلة "ان الاستثمار في النساء والفتيات وخاصة في مجال تعليمهن يحقق تحسنا كبيرا وملموسا في قطاعات الصحة والتغذية والدخل ومعدلات البقاء على قيد الحياة للأطفال ".

وأكدت ان النجاح في تحقيق الهدف الأشمل لخطة التنمية العالمية بعد عام 2015 تحت شعار "القضاء على الفقر" يحتم على جميع أصحاب المصلحة والشركاء إنهاء عدم المساواة وإتاحة الفرصة لجميع شرائح المجتمع بما فيها النساء والأطفال والشباب من أجل ضمان المساهمة الكاملة في عملية التنمية الشاملة.

واقترحت السفيرة نسيبة تركيز مداولات المجتمع الدولي بشأن هذه المسألة على عدد من النقاط المهمة أبرزها يتمثل في ضرورة ضمان معالجة الأهداف الإنمائية مستقبلا للثغرات والتحديات المتعلقة بالنساء والفتيات على وجه الخصوص، مشيرة إلى أن المرأة في البلدان النامية لا تزال تشكل أكبر نسبة من الفقراء والعاطلين عن العمل والمهمشين اقتصاديا الأمر الذي يستدعي إيجاد خطة للتنمية تأخذ بالإعتبار بشكل أكبر مسألة المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة كأولوية عليا.

تحديات التنمية

وتطرقت السفيرة نسيبة إلى تحديات التنمية في منطقة الشرق الأوسط ، مشيرة إلى أن التحولات الديمغرافية التي تشهدها هذه المنطقة أدت الى تضخم غير مسبوق في فئة الشباب تحت سن 25 الذين يمثلون نسبة 70 بالمائة من مجموع السكان وأكدت على قناعة الإمارات بأن الشباب يشكلون قوة محركة للتغيير الإيجابي وبالتالي يجب وضع السياسات والبرامج الموجهة للشباب لمعالجة حاجاتهم الإقتصادية وتسخير طاقاتهم كجزء رئيسي من خطة التنمية لما بعد 2015.

وأعربت السفيرة نسيبة عن فخر دولة الإمارات بما حققته من إنجازات في مجالات تمكين المرأة بما في ذلك إلتزام حكومتها بالعمل وبذل المزيد من الجهود من أجل تمكين المرأة في المجتمع.

ونوهت بالدور القيادي الهام الذي لعبته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الاعلى لمؤسسة التنمية الاسرية رئيسة المجلس الاعلى للأمومة والطفولة من أجل الإرتقاء بمستوى المرأة بالإمارات على كافة الأصعدة الإقتصادية والثقافية والإجتماعية والسياسية مما عزز من مكانتها ومشاركاتها في التنمية على مختلف قطاعاتها وأيضا في تكيفها واندماجها مع التطورات الجديدة على الصعيدين الوطني والعالمي مما أحدثت تغييرا ملموسا ومتميزا في حياة المجتمع الإماراتي ككل.

طارق القرق : المرأة المتعلمة ثروة وطنية لا تقدر بثمن

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت دبي العطاء، المؤسسة الإنسانية الإماراتية التي تعمل على توفير التعليم الأساسي السليم للاطفال في البلدان النامية، على أهمية وقوة المرأة المتعلّمة كثروة وطنية لا تقدر بثمن.

وترتكز جميع برامج وتدخلات دبي العطاء في البلدان النامية على المساواة بين الجنسين من خلال نهجها الذي يهدف إلى ضمان حصول البنات والبنين بشكل متساوٍ على بيئة تعليمية آمنة، عن طريق توفير مرافق تعليمية متكاملة ومواد تدريسية ملائمة والدعم الأكاديمي من معلمين مؤهلين ومشاركة المجتمعات المحلية.

وفي هذا الإطار أشاد طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، بدور المرأة الأساسي في يومنا هذا قائلاً: "تشارك المرأة المتعلّمة بشكل فاعل لا بل تقود في بعض الأحيان حركة التغيير في مختلف المجالات مثل السياسة والتجارة والفنون والرياضة وغيرها. وبالرغم من ذلك، تكمن أبرز التحديات في البلدان ..

حيث نعمل في حثّ الأهل على الاهتمام بتعليم الفتيات. ونعمل دائماً على التأكيد على التغيير الإيجابي الذي يحدثه تعليمهن.- فالمرأة المتعلّمة ثروة وطنية لا تقدر بثمن إذ إن التعليم يمكّن الفتيات من كسر حلقة الفقر ويسمح لهن بتغيير موقف المجتمع وبتربية جيل مثقّف من المواطنين العالميين المسؤولين."

واختتم القرق كلمته مؤكداً على التزام دبي العطاء بتوفير فرص حصول البنات على التعليم، قائلاً: "خصصنا مؤخراً ما يقارب 22 مليون درهم إماراتي (6 ملايين دولار) لبرامج خاصة بتعليم الفتيات في الفلبين والموزمبيق وجنوب السودان ستطبق على مدى أربع سنوات. ونهدف من خلال هذه المبادرات إلى تذليل العقبات، وتحسين جودة التعليم ومراعاة الفرق بين الجنسين من أجل جعل البيئة التعليمية مناسبة للفتيات وداعمة لهن وأكثر أماناً."

 مساهمة

أسس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، دبي العطاء عام 2007 لتوفير التعليم الأساسي السليم للأطفال في البلدان النامية.

وتساعد دبي العطاء حتى يومنا هذا ما يزيد عن 8 ملايين طفل في31 بلداً نامياً عبر بناء وترميم أكثر من 1,500 مدرسة وفصل دراسي، وحفر ما يزيد عن 1,000 بئر ماء، وتوفير مصادر للمياه النظيفة في المدارس، وبناء أكثر من 3,000 دورة مياه في المدارس، وتوفير وجبات غذائية مدرسية يومية لأكثر من 500,000 طفل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات