التربية الروحية للمصابين بالتوحد تساعد في حل مشاكلهم السلوكية

كشف مركز دبي للتوحد عن صدور دراسة أميريكة تدعم سياسته المستندة على تزويد اطفال التوحدبأكبر قدر من الدعم الروحي والعاطفي.

وأكدت الدراسة التى أجرتها جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأميركية بأن تعزيز الجانب الروحي أو التدين يكون من أسباب تقوية قشرة الدماغ بطريقة واضحة فيزيائياً، فمن خلالها تبيّن أن غالبية من يؤمن بوجود الله ويعتني بالجانب الروحي من حياته، قليلاً ما يتعرض للأمراض النفسية أو العصبية بالنظر إلى أن قشرة دماغه تكون أكثر سمكاً من ذلك الذي لا يرى في الدين أهمية.

وقد شملت هذه الدراسة 103 حالات، حيث تمحورت الأسئلة حول أهمية الدين في حياتهم وكم مرة قاموا فيها بواجباتهم الدينية خلال السنوات الخمس الماضية، كما تمّ التقاط صور دقيقة لأدمغة المشاركين من أجل معرفة العلاقة بين حجمها والتدين. وخلصت هذه الدراسة إلى أن التدين يكون من أسباب تقوية قشرة الدماغ، أي أن كل دماغ يتوفر على قشرة سميكة يعود إلى إنسان متدين، كما تم نشره في موقع "جاما" الخاص بالجمعية الأميركية للطب.

وبحسب تصريحات الفريق التربوي المتخصص في مركز دبي للتوحد، فإن هذه الدراسة مهمة للغاية وتدعم سياسة المركز المستندة على زود اطل المصاب بالتوحد ر در ن ن الدعم العاطفي، وذلك لتعزيز شعورالاطفال بأنهم مقبولون، وهذا يأتي من خلال النمو النفسي والمعرفي لهم، حيث يتخذ المركز من برنامج التربية الإسلامية وسيلة لعلاج الاضطرابات الانفعالية بحيث يكون الطفل على وعي بالمشاعر التي يوجهها المعالج نحوه وبالتالي يتم بناء الثقة بين الطرفين.

وقالت سارة أحمد باقر رئيس وحدة خدمة المجتمع في مركز دبي للتوحد: " من المعروف أن الطفل المصاب بالتوحد يفتقد كثيراً من جوانب التعامل في الحياة التي تجعله حالة خاصة تختلف عن بقية الأطفال، ومن الجوانب المهمة في شخصية الإنسان الجانب "الروحي" الذي يعتبر جانباً مهماً في تشكيل شخصية الإنسان وتقوية مناعته من الناحية النفسية والجسدية وكذلك العصبية". وتضيف: "إن سلوك الصراخ والنشاط الزائد وضعف التواصل البصري غالباً ما يكون سببه عدم تمكن الطفل من التعبير عن نفسه والتواصل مع محيطه، واستناداً إلى أن علاج النطق والتواصل هو احدى الوسائل التي تساعد في حل هذه المشاكل، فإن تعزيز الجانب الروحي من خلال برنامج التربية الإسلامية هو وسيلة تواصل تحتاجها روح الإنسان للتغذي على معاني الإيمان وتستمد من خالقها العون والطمأنينة". واوضح حاتم جابر معلم التربية الخاصة والمسؤول عن برنامج التربية الإسلامية في مركز دبي للتوحد أن البرنامج يقوم على ضرورة تنمية الجانب الروحي لدى الطفل من خلال تدريبه على قراءة وحفظ القرآن الكريم والوضوء والصلاة والآداب الإسلامية العامة. واشار جابر إلى أن قراءة القرآن على سبيل المثال يعد نشاطاً تفاعلياً حقيقياً بين اطل وا، ر خلاله اطل بأنه ول، كما أن تواصل ا أس ور اطل وادراكه ومفاهيمه ومعانيه الشخصية يرسخ تلك العلاقة ويعكس جانبا كبيرا من الاحترام للطفل، مؤكداً بأن الطلبة الملتحقين ببرنامج التربية الإسلامية تقل لديهم مشاعر القلق والخوف والتوتر مقارنة مع الطلبة الآخرين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات