قال أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي إن استراتيجية تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً خلال 3 سنوات، التي أطلقها أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعكس رؤية سموه المستقبلية لدور دبي الإقليمي والعالمي على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، بما تمتلكه من تفوق في مجال استخدام أحدث التطبيقات الذكية التي تمكنها من تصدر المشهد التكنولوجي بين دول العالم..
فهي توفر لسكانها ولمجتمع الأعمال كل الأدوات التي تمكنهم من اختصار الوقت والجهد لزيادة عوائد الاستثمار من جهة، وتحسين مستويات الحياة لتصل إلى أرقى مستويات الرفاهية والبيئة المحفزة للمعيشة من جهة أخرى، لتصبح بذلك المكان المفضل للاستثمار والسكن على المستويين الإقليمي والعالمي، ما يمكنها من المحافظة على الوتيرة المتصاعدة في تنميتها المستدامة.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية تتوج مسيرة ناجحة وطويلة من التطوير التكنولوجي الدائم لكافة جوانب الحياة والعمل في دبي، مرت بمحطات عديدة، أبرزها الحكومة الإلكترونية، ثم الحكومة الذكية.
وأضاف أحمد بطي أن هذه الاستراتيجية تعكس حرص القيادة الرشيدة على توفير نمط العيش الكريم للشعب الإماراتي مواطنين ومقيمين، وللزوار والسائحين في الوقت نفسه، وتشكل هذه الرؤية وهذا الطموح نحو المدينة الأذكى في العالم أهمية كبرى في التخطيط لمستقبل دبي واستدامتها وجاذبيتها للجميع، وهو ما ينعكس إيجاباً في إسعاد الشعب والمتعاملين مع الجهات الحكومية.
مواكبة
وقال: إننا في جمارك دبي نحرص باستمرار على مواكبة التوجهات الحكومية وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيث كنا أول دائرة حكومية تتحول للعمل الإلكتروني في تقديم الخدمات للمتعاملين عام 2009، وفي الثاني من أكتوبر الماضي طبقنا مبادرة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخاصة بالحكومة الذكية التي أطلقها في 22 مايو 2013، ..
وتحولنا إلى دائرة حكومية ذكية تقدم كافة خدماتها الرئيسية للمتعاملين عبر الهواتف والأجهزة الذكية، كأول دائرة حكومية أيضا تحقق هذا الإنجاز، مسترشدين بالرؤى الحكيمة لصاحب السمو حاكم دبي، ونحن حريصون على مواكبة تحويل دبي إلى المدينة الأذكى في العالم عبر الارتقاء المستمر بمستوى خدماتنا وتقنيات تقديمها، بما يسعد العميل ويجعله يتعامل معنا بكل أريحية.
وأكد مدير عام جمارك دبي أن التطوير التكنولوجي الدائم لمرافق دبي وخدماتها سيعزز تنافسية الإمارة وقدرتها على استقطاب التجارة والاستثمار من كافة أنحاء العالم من خلال مستوى البنية التحتية فائقة التطور التي تتمتع بها،، وتفوقها كذلك في نوعية الخدمات المقدمة للأعمال وفي مقدمتها الخدمات الحكومية التي وصلت إلى أرقى المستويات، وأصبحت تقدم قيمة مضافة حقيقية تمكن أصحاب الأعمال من الوصول إلى أفضل النتائج مقارنة مع كل دول المنطقة، وتنافس بقوة على المستوى العالمي.
وأوضح بأن النجاح الذي يتحقق على صعيد التطوير التكنولوجي للخدمات والأعمال في دبي، يؤسس لتحقيق نجاح منقطع النظير في استضافتها لمعرض إكسبو 2020 الذي يجعلها تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي، فما لديها من إمكانات لإنجاح هذا الحدث العالمي يفوق ما يستطيع الآخرون تقديمه، ولذلك استحقت ثقة العالم باستضافتها لهذا الحدث العالمي الكبير.
حكومية ذكية
وكانت جمارك دبي أعلنت في الثاني من أكتوبر 2013 عن تحولها من دائرة حكومية إلكترونية إلى دائرة حكومية ذكية بالكامل، تقدم خدماتها عبر الهاتف المتحرك إلى المتعاملين أينما كانوا وعلى مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع دون توقف.
وجاء هذا الإنجاز النوعي تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتنفيذاً للأهداف التي حددها سموه في مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها سموه في 22 مايو 2013، عندما وصفها بأنها "حكومة متنقلة تصل إلى الناس عوضاً عن أن تنتظر الناس ليصلوها، وتعمل 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع و365 يوماً في السنة، وذلك عن طريق إتاحة كل الخدمات الحكومية عبر الهواتف المتنقلة".
وقال أحمد بطي إن الدائرة تعاملت مع تطوير خدمات الحكومة الذكية وفق خطة للإنجاز خلال 100 يوم منذ إطلاق صاحب السمو حاكم دبي لمبادرة الحكومة الذكية، وبأفق النظرة الواسعة لتنافسية الدولة ودورها الاقتصادي الإقليمي والعالمي، وبدأت بتغيير شامل لآليات العمل المتبعة في الدائرة، بما يمكن المتعاملين من تقديم الطلبات عبر الهواتف الذكية للحصول على 19 خدمة رئيسية تتفرع منها باقي الخدمات - التي تمثل كافة الخدمات الجمركية - لاختصار الزمن اللازم لإنجاز الخدمات للمتعاملين.
ويأتي هذا التحول استمراراً لمواكبة جمارك دبي للمبادرات الحكومية، فمثلما كانت أول دائرة حكومية في دبي تقدم كافة خدماتها إلكترونياً بنسبة إلكترونية 100% عام 2009، فإنها اليوم أيضاً أول دائرة حكومية ذكية تطبيقاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الخاصة بالحكومة الذكية.
وأوضح أن الدائرة قامت بتطوير نظام متكامل للخدمات لا يكتفي بإعطاء المتعاملين فرصة تقديم الطلبات بواسطة هواتفهم فحسب، بل يؤمن لهم كذلك بدء العمل على إنجاز الخدمات المطلوبة منذ لحظة استلام الطلبات، وتبليغهم مباشرة عبر البريد الإلكتروني بدخول طلباتهم حيز التنفيذ وبالمدة اللازمة لإنجاز تلك الطلبات، وذلك عن طريق استخدام أحدث تطبيقات تقنية المعلومات سعياً لتقديم قيمة مضافة حقيقية للمتعاملين عبر هذه التطبيقات، تتمثل في تخفيض كلفة أعمالهم التجارية، من خلال اختصار الوقت والجهد وتسريع الإجراءات وتبسيطها بغية إسعاد العميل.
تقديم الطلبات
وركزت خطة التطوير على ربط تقديم الطلبات عبر الهواتف الذكية بنظام متكامل لمتابعة الطلبات وإنجازها لتكون الخدمات الجديدة ذكية بالفعل. ويؤمن هذا النظام للمديرين في مختلف مستويات التسلسل الإداري في الدائرة الإشراف على إنجاز الخدمات للمتعاملين، وتقديمها لهم في المواعيد المحددة عبر الإشعارات التي تصلهم بتلقي الطلبات.
وكانت جمارك دبي قد شكلت منذ إطلاق المبادرة لجنة عليا لتطوير خدمات الحكومة الذكية شاركت فيها كافة القطاعات والإدارات المعنية في الدائرة، حيث تولت اللجنة عبر سلسلة من الاجتماعات المتواصلة وضع استراتيجية شاملة لتحول جمارك دبي إلى دائرة حكومية ذكية بالكامل، لا تكتفي بتوفير خدماتها عبر الهواتف الذكية فحسب، بل تقوم بإجراء كافة التغييرات اللازمة لتلقي طلبات الخدمة من المتعاملين على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع دون توقف..
والبدء بإجراءات تقديم الخدمات المطلوبة للمتعاملين فور تلقي الطلبات عبر نظام ذكي للمتابعة تم تطويره داخلياً، يتيح للموظفين المعنيين تلقي تلك الطلبات عبر هواتفهم الذكية للبدء بتنفيذها مباشرة، وبذلك يتم توفير كافة الخدمات الجمركية التي تقدمها جمارك دبي - وعددها 19 خدمة - على الهواتف الذكية مباشرة لتعمل وفقاً للنظام الجديد. وقد تم تطوير نظام متابعة متكامل للطلبات المقدمة من المتعاملين يؤمن وصولها إلى الموظفين المعنيين مباشرة عبر هواتفهم الذكية..
حيث يتم استلامها فوراً من قبلهم وإبلاغ المستخدمين عبر البريد الإلكتروني بأن الطلبات أصبحت قيد التنفيذ، مع تحديد المدة الزمنية اللازمة لتقديم الخدمات طبقاً لنوعها. وتدخل بعدها الطلبات فعلياً حيز التنفيذ وصولاً إلى حصول المتعاملين على الخدمات في مواعيدها المقررة. وتمتاز خدمات جمارك دبي الذكية بمرونتها العالية، حيث يمكن الوصول إليها عبر المتصفحات العالمية الرئيسية بأعلى درجات الكفاءة، ما يتيح للمتعاملين فرصة الحصول على هذه الخدمات دون عوائق، ويشجعهم على الاستفادة من مزاياها التي تؤمن لهم قيمة مضافة حقيقية تنعكس مباشرة على أداء أعمالهم، مع إمكانية تحقيق المتعاملين توفيراً فعلياً في الكلفة يتراوح بين 20% و50% تبعاً لطبيعة الخدمات التي يطلبونها.
تطوير
وتمت عملية التطوير وفق استراتيجية شاملة شملت إجراء استبيان رأي لتوجهات المتعاملين حول القنوات التي يفضلونها للحصول على خدماتنا، فتبين أن الهواتف الذكية تحتل موقعاً متقدماً في تفضيلات المتعاملين، حيث أبدى 100% ممن تم استطلاع رأيهم رغبتهم في استخدام خدمات الهاتف المتحرك في تقديم وإنجاز المعاملات.
وعليه، تم تطوير موقعنا الهاتفي عبر تصميم واجهة ذكية تتيح الدخول إلى الخدمات بطريقة مبسطة تضمن للمتعامل معرفة طبيعة كل خدمة منها عبر شرح مختصر، مع رابط لتقديم الطلب بعدد محدود من الخانات التي يطلب من المتعامل تعبئتها بمعلوماته وبياناته الخاصة، ليتم استلام الطلبات مباشرة من الموظفين المختصين بواسطة هواتفهم الذكية من خلال نظام متكامل لمتابعة الطلبات، وإنجازها عقب إشعار المتعاملين باستلامها.
و ستتمكن جمارك دبي من خلال التطوير الذي أحدثته للخدمات الذكية من زيادة طاقتها الاستيعابية لتخليص البيانات الجمركية بنسبة تفوق 200%، لأن النظام الجديد يعمل 24 ساعة يومياً طوال أيام الأسبوع بما فيها أيام العطلات، وفق آلية متطورة للغاية، ومتابعة من المسؤولين المعنيين. وحرصت الدائرة على تطوير الخدمات بحيث تكون متاحة على كافة الهواتف الذكية التي تعمل بنظام الأندرويد والآيفون والبلاك بيري والويندوز، كما يمكن الوصول إليها عبر الأجهزة اللوحية وبواسطة أجهزة الكمبيوتر العادية، وذلك لإعطاء المتعاملين كافة الخيارات التي تؤمن لهم تقديم الطلبات واستلام الخدمات بكافة الوسائل دون تقييد.
