نظمت مؤسسة وطني الإمارات أخيراً أول فعالية بيئية تتبناها، للإعلان عن برنامج "نمو" غير الربحي الهادف الى التركيز على الحلول البيئية الامثل في مختلف جوانب الحياة، قدمتها سفيرة "وطني" للبيئة لميس حارب المهيري مؤسسة ومطلقة "نمو"، خبيرة في الاستراتيجية الدائرية (C2C) والتصميم البيئي، بحضور المهندس حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي، وضرار بالهول الفلاسي مدير عام مؤسسة "وطني الامارات"، وحشد من المهتمين بالقطاع البيئي.

وأشارت المهيري الى ان "نمو" تعد مبادرة غير ربحية والأولى من نوعها في الإمارات، تتكفل بإبراز ودفع الحلول البيئية في نواحي التصميم الأخضر والتكنلوجيا الحيوية إلى الواجهة، والابتكار في تقديم هذه الحلول في الدولة، موضحة ان "نمو" لا يمكنها العمل من خلال حل فردي، ويعتمد إطار البرنامج على نظام واستراتيجية تشمل العديد من المشاريع، مع التركيز السنوي على موضوع بارز يتداخل في المشاريع الأساسية للبرنامج في العام المختار..

ومن المفاهيم الأساسية للبرنامج في هذا العام: نشر مفهوم الاقتصاد الدائري واستبدال المفاهيم السائدة في دورة النفايات الصناعية الحالية وحركة إعادة تدوير المواد والخامات بالتي هي أكثر تطوراً وفعالية في المدى البعيد. وأضافت: " أسعى الى ايجاد أسلوب فكري جديد في ناحيتين: البيئة الإماراتية، والريادة في التنمية البيئية في الوطن العربي، ويعتمد البرنامج بقوة على خلق التغيير الإيجابي من خلال إحداث تغيير في الطلب وتحفيز الاقتصاد الأخضر عبر طرح الحلول الجماعية، وتحفيز وتشجيع الاقتصاد الأخضر، وابتكار أفكار ورؤى جديدة تتمحور حول التصميم الأخضر والتكنولوجية الحيوية.

رؤى وطنية

وقال ضرار بالهول الفلاسي: أتى دعمنا وتعاوننا مع برنامج "نمو" منسجماً مع رؤى المؤسسة الوطنية ومساعيها لدعم مبادرات الشباب الإماراتي، والمساهمة في رفع سوية المعايير الخضراء في قطاعات الدولة الصناعية".

واعلنت المهيري عن اطلاقها لشركة BioD للمستهلكات الحيوية في دبي، وتشمل مختلف الادوات والمواد المستخدمة يوميا مثل الاكواب، والصحون، والاكياس، وغيرها من الادوات المعاد تدويرها من بقايا المصانع، وبعض المخلفات القابلة للتدوير، بحيث تكون اكثر امانا عند استخدامها والتخلص منها، اذ يمكن لتلك الادوات ان تتحلل دون ان تسبب اذى للبيئة او تزيد البصمة الكربونية والانبعاثات التي تصدر عن تلك المخلفات، مع نية تحفيز السوق ونشر الوعي للخامات البيئية وخاصة المتحللة والبدائل للبلاستيك.

وأوضحت ان BioD عملت على إدخال3 مواد جديدة في سوق المستهلكات منها تفل قصب السكر، ومواد مصنعة من البوليمرات الحيوية، وستقوم "نمو" بتقديم حملات توعية واستشارات مجانية في التعامل مع هذه البدائل.

من جهته اشاد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالأفكار التي طرحتها لميس المهيري، خاصة وانها تسعى للتخلص الآمن من النفايات بل وتقليلها بالتزامن مع الزيادة المطردة في عدد السكان وبالتالي زيادة حجم النفايات الصادرة عنهم، وصعوبة التخلص منها بطرق امنة تماما لا تضر بالبيئة على المستوى البعيد.

تبني الاستدامة

واشار الى ان بلدية دبي تسعى الى تبني مثل تلك التوجهات التي تساهم في خلق بيئة امنة للسكان، وخاصة لأجيال المستقبل، وتساهم في " الاستدامة" التي تسعى لها الامارة بشتى الطرق، موضحا ان البلدية اعلنت قبل يومين عن تنفيذ مشروع سكني جديد في الإمارة بعنوان " زهرة الصحراء"، تأتي مثل هذه المبادرات داعمة ومكملة لتلك المشاريع ايضا.

واكد الفلاسي أن مؤسسة وطني لطالما ساهمت في تبني العديد من الفعاليات الوطنية، والتعليمية، وغيرها، وتقوم لأول مرة بدعم عملية بيئية لما رأته من ابتكار واهمية لما تطرحه المهيري من خلال تخصصها، والمواد التي تصنعها، والتي تصب بالدرجة الاولى في رؤية الامارة وسعيها نحو الاستدامة، وايضا رؤية واهداف مؤسسة " وطني الامارات".

وأشار إلى ان مؤسسة وطني الامارات لن تكتفي فقط بإقامة حدث للإعلان عن ما تقوم به المهيري من اعمال تخدم البيئة، بل ستدعمها خلال مسيرتها من خلال تنظيم محاضرات وورش عمل توعية لها في المدارس والجامعات، والشركات المصنعة لمثل تلك الادوات، بهدف نشر التوعية وايصال الرسالة الاساسية التي تتبناها المهيري والمؤسسة معا، والمتمثلة في تغيير نظرة الجمهور وطريقة استعمالهم للأدوات غير الصديقة للبيئة والتي لا يمكن ان تتحلل دون ان تسبب الضرر للبيئة، والمساهمة في تغيير طريقة تفكير المستخدمين، والادوات التي يستخدمونها ايضا ويمكن معرفة المزيد عن مبادرة " نمو " من خلال موقع www.numu-ae.org بالاضافة الى موقعي التواصل الاجتماعي تويتر وفيس بوك.