ألقى كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف

قرقاش: الإمارات منارة للأمل والفرص والتسامح

أنور قرقاش خلال إلقاء الكلمة وام

ألقى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، كلمة أمس، أمام الجزء رفيع المستوى من الدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أكد فيها التزام الإمارات بتعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وقال إنه في منطقة نشهد فيها الآثار المدمرة لبطالة الشباب والارتفاع الخطير في مؤشرات الصراع الطائفي وخطر التراجع في مجال حقوق المرأة، فإن دولة الامارات تقف كمنارة للأمل والفرص والتسامح.

وأشار معاليه إلى ما تتمتع به دولة الامارات من مجتمع مزدهر واقتصاد متنوع، يحظى بتنمية بشرية متميزة وعالية، وكذلك ما تفتخر به الامارات من كونها تعيش في مجتمع متسامح ومتعدد الثقافات، يحتضن أكثر من 200 جنسية يعيشون معاً بانسجام، وشدد على أن الدولة تعتبر تمكين المرأة شرطاً أساسياً لتطور مجتمع عصري وحديث.

وقال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية في كلمته إن كل هذه الإنجازات لم تكن لتتحقق لولا الرؤية الرشيدة لقيادتنا مع التزامنا الجماعي وعزمنا على المضي في مسار التطوير والتحديث.

وشدد على أنه بالرغم من هذه الإنجازات فإن دولة الامارات مستمرة في مسيرتها نحو تعزيز حقوق الانسان، موضحاً أن دولة الامارات تلتزم أيضاً بتبني أجندة تعزز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

ونوه معاليه إلى أن دولة الامارات تعد أيضاً شريكاً رئيسياً في الحملة العالمية لمكافحة الاتجار بالبشر، وشدد على أن الإمارات تشعر بقلق عميق إزاء التحديات الراهنة التي تواجهها حقوق الإنسان في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

تهنئة

وفيما يلي مقتطفات من الكلمة : إنه لمن دواعي سروري أن أتقدم إليكم السيد الرئيس باسم الإمارات العربية المتحدة بتهانينا على توليكم رئاسة مجلس حقوق الإنسان.. وأنا واثق من أنكم ستنجحون في قيادة المجلس هذا العام نحو تنفيذ ولايته المهمة.

كما أود أن أعبر عن امتناني لسلفكم السفير هنزل على عمله وأعرب عن خالص تقديري للجهود التي تبذلها المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة لاستعراض الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتعزيز حقوق الإنسان في الداخل والخارج وعن التحديات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان التي نواجهها في منطقتنا وعن كيفية تعزيز قدرة مجلس حقوق الإنسان على معالجة هذه القضايا الملحة.

إن دولة الإمارات ملتزمة كل الالتزام بتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية، ففي منطقة نشهد فيها الآثار المدمرة لبطالة الشباب وارتفاعا خطيرا في مؤشرات الصراع الطائفي وخطر التراجع في مجال حقوق المرأة تقف دولة الإمارات كمنارة للأمل والفرص والتسامح.

تتمتع دولة الإمارات بمجتمع مزدهر واقتصاد متنوع يحظى بتنمية بشرية متميزة وعالية، فقد استثمرنا في المواطن وشجعنا الحريات الاقتصادية وقمنا بتمكين جميع المواطنين والمقيمين من الوصول إلى التعليم والحصول على الرعاية الصحية، حيث نالت الإمارات المرتبة 41 عالمياً في مؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية والمرتبة 14 عالمياً والأولى على مستوى العالم العربي في مؤشر السعادة الجديد للأمم المتحدة.

مجتمع متسامح

كما نفتخر بأننا نعيش في مجتمع متسامح ومتعدد الثقافات يحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة يعيشون معاً بانسجام ويمارسون شعائرهم بحرية في المساجد والكنائس وغيرها من دور العبادة ويكفل حمايتهم نظام قانوني ينبذ التعصب الديني بكافة أشكاله.

إننا نعتبر تمكين المرأة شرطاً أساسياً لتطورنا كمجتمع حديث وعصري، حيث تشارك المرأة بفعالية في شتى مجالات الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية في دولة الإمارات منها القضاء والشرطة والجيش والسلك الدبلوماسي والقطاع الخاص. وتحتل المرأة 66 في المئة من الوظائف الحكومية وتمثل 70 في المئة من خريجي الجامعات وهو أعلى معدل في العالم وتحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي والمرتبة الـ40 عالمياً فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين.

إن مكانة دولة الإمارات باعتبارها موقع عمل جذاب جعل منها إحدى أكبر الدول المستضيفة للعمالة الأجنبية وهذا ما يستفيد منه بطبيعة الحال كلا الطرفين، ونظراً للعدد الكبير من العمال الأجانب في الإمارات اعتمدت الدولة استراتيجية واسعة النطاق لحماية حقوق العمال فقد صادقنا على تسع اتفاقيات رئيسية لمنظمة العمل الدولية تتعلق بحقوق العمال واعتمدنا العديد من التشريعات لحماية حقوقهم بما في ذلك مجالات التوظيف والأجور والسكن والصحة.

السيد الرئيس ..اسمحوا لي أن أؤكد لكم بأن كل هذه الإنجازات لم تتحقق إلا بفضل وجود الرؤية الرشيدة لقيادتنا مع التزامنا الجماعي وعزمنا على المضي في مسار التطوير والتحديث.

وعلى الرغم من هذه الإنجازات فإن دولة الإمارات مستمرة في مسيرتها نحو تعزيز حقوق الإنسان باعتباره تحدياً يتطلب منا مواصلة العمل من أجل مراجعة تشريعاتنا وتعزيز آليات تنفيذها بغية ضمان انسجامها مع أفضل المعايير والممارسات الدولية في هذا الشأن.

وأضاف: "تلتزم دولة الإمارات أيضاً في تبني أجندة تعزز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وليس هناك أدنى شك في أننا نواجه عدداً كبيراً من التحديات في هذا الصدد.

ونحن ندرك مدى أهمية التنمية الاقتصادية والتخفيف من وطأة الفقر من أجل النهوض بحقوق الإنسان ..ولذا فنحن مستمرون في تقديم مساعداتنا الخارجية السنوية.

حقوق المرأة

وفيما يتعلق بحقوق المرأة تدعم دولة الإمارات برنامج تمكين المرأة على الصعيد الدولي إيماناً منها بأهمية هذا البرنامج وانطلاقاً من تجربتها الخاصة في هذا الشأن وإن انضمامنا في العام الماضي إلى المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وتعيين سمو وزير الخارجية لدولة الإمارات راعياً للمبادرة المهمة التي تقودها المملكة المتحدة بشأن منع العنف الجنسي في حالات النزاع ما هو إلا خير دليل على ذلك.

وعقب الاجتماع أدلى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش بالتصريح التالي: إن دولة الإمارات من خلال تعزيز ملف حقوق الانسان توطد من تجربتها وتعزز من حكم القانون والذي هو جزء اساسي في جميع الإجراءات التي تتخذها الدولة وفي هذه الفترة الصعبة في المنطقة استطعنا بالموزانة الدقيقة بين الحاجة الى الاستقرار والسماح بالحريات من خلال قانونية اجراءاتنا ومؤسساتنا، واليوم نرى أن جاذبية التجربة التنموية في دولة الإمارات تعود إلى الاستقرار الذي ننعم به وكل من يقيم على أرض دولتنا وفاعلية أنظمتنا القضائية والشرطية والحيوية المفعمة لمجتمعنا وإعلامنا وأسواقنا الاقتصادية والطريق الى المستقبل وتعزيز مكانة الامارات يكمن سره في مواصلة هذا النهج الجامع بكل ما يحمله من احترام لسيادة الدولة ورفعة القانون وشموليته وحيوية المجتمع وتنوعه.

لقاء

التقى معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية البروفيسور جامينى لاكشمان بيريس وزير خارجية سيريلانكا، وذلك على هامش أعمال الجزء رفيع المستوى للدورة الخامسة والعشرين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف. وبحث الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون في المجالات كافة. جنيف - وام

 الوزير على «تويتر»: سجلنا بحقوق الإنسان مشرف

دون معالي أنور قرقاش على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي تويتر: تشرفت اليوم بإلقاء كلمة الامارات في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في ما يعرف باجتماع الجزء الرفيع المستوى.

وقال معاليه: سجلنا مشرف ويتعزز كل يوم عبر ممارساتنا، توازن الامارات بنجاح بين الحاجة الي الاستقرار والمحافظة على الحريات في ظل القانون ومن خلال مجتمع ديناميكي، مسارنا راسخ ويناسب تطلعاتنا، جوانب نجاحنا عديدة في ملف حقوق الانسان وتشمل تعاملنا مع ملف تمكين المرأة والعمالة و تعزيز قيم التسامح وسيادة القانون وجوانب دولة الرفاه.

نعزز نجاح ملف الامارات في حقوق الانسان في ظروف صعبة في المنطقة، حيث نرى فقدان الأمان وشح الفرص وانعدام التسامح وتراجع في حقوق المرأة، نريد للإمارات ان تكون طريقاً مضيئاً ومبعثاً للأمل من خلال نجاح تجربتنا وعبر تعزيز ممارساتنا ونتمنى للعرب ما نتمناه لأنفسنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات