استقبلت هيئة تنمية المجتمع في دبي وفداً من بلدية أبوظبي، وذلك بهدف الاطلاع على تجارب وخبرات الهيئة في مجال توفير وتنظيم الخدمات الاجتماعية.

وأكد خالد الكمدة، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، أن أهمية تفعيل دور مجالس الأحياء كمراكز مجتمعية لا تقتصر خدماتها على اللقاءات والمناسبات، بل تتعدى ذلك إلى طرح ابتكارات وحلول تناسب تطلعات الأهالي، وترقى إلى مستوى توقعاتهم.

وقال يسعدنا نشر تجربتنا في مجال الخدمات المجتمعية، والتعاون مع كل الجهات المعنية بتطوير التواصل المجتمعي في الدولة، وعلى الرغم من أن ثقافتنا العربية تعتبر التواصل والمشورة أحد أهم طرق اتخاذ القرار وحل المشكلات، فإن الكثير من جيل الشباب لا يدرك أهمية المجالس وأهمية القرارات والآراء التي تطرح فيها. وقد أسهمت برامج هيئة تنمية المجتمع بشكل كبير في إعادة استقطاب أهالي الأحياء إلى المجالس وتعزيز التواصل بينهم، كما نعمل على تفعيل خدمات الرعاية النهارية لكبار السن في مجالس الأحياء، بحيث يتاح لهم قضاء أوقات فراغهم بشكل مفيد، وإفادة الشباب من خبراتهم وموروثهم الثقافي الغني.

وتعد تجربة هيئة تنمية المجتمع في مجال تنظيم عمليات التطوع وتدريب المتطوعين، واحتساب ساعات التطوع لهم، إحدى أنجح التجارب في مجال تسخير طاقات الأفراد والمجموعات لإنجاح البرامج المجتمعية. كما أسهم تأهيل مجالس الأحياء وتنظيم برامجها وفعالياتها في إيجاد منصة مهمة للتواصل مع أفراد المجتمع، والتعرف إلى اقتراحاتهم وآرائهم، ليس في ما يتعلق بقضايا المجتمع فقط، بل تتم الاستفادة من مجالس الأحياء بشكل كبير، للتواصل مع الأهالي، والتعرف إلى احتياجاتهم من قبل العديد من الدوائر الحكومية.

زيارة

ضم الوفد علي عبدالرحمن العماري، رئيس قسم المراكز المجتمعية، وعلي عبدالله الجابري، رئيس شعبة مشاريع التواصل المجتمعي، ومنصور محمد عبدالله، رئيس شعبة دراسة الاحتياجات المجتمعية. وتسعى بلدية أبوظبي إلى تعرُّف البرامج والخدمات المجتمعية التي توفرها هيئة تنمية المجتمع، والأليات والقنوات الأمثل لمخاطبة الشرائح المستهدفة، وسبل دراسة المتطلبات والاحتياجات المجتمعية، وأفضل الممارسات لتفعيل قنوات التواصل المجتمعي.

اطار عمل

من جهته، قال أحمد المهيري، المدير التنفيذي لقطاع البرامج والخدمات الاجتماعية في الهيئة: يرتكز الدور الرئيس لهيئة تنمية المجتمع في إيجاد إطار عمل لتنظيم الخدمات المجتمعية، يأخذ بعين الاعتبار احتياجات المجتمع والطاقات والإمكانيات المتوافرة لسد هذه الاحتياجات. ولا تعتبر الخدمات المجتمعية مسؤولية الجهات الحكومية، لأنها يجب أن تكون نابعة من مؤسسات المجتمع المدنية والجمعيات الأهلية، وهو ما يجعل دور المتطوعين ومجالس الأحياء محورياً في إدارة العديد من البرامج المجتمعية.