نظمت بلدية دبي دورة تدريبية تعنى بتدريب المختصين في مختلف الدوائر المحلية والاتحادية المعنية بالأمراض المنقولة عبر الغذاء، وذلك بالتنسيق والتعاون مع مراكز رقابة الأمراض الأميركية ومنظمة الصحة العالمية والشبكة الدولية لرصد الأمراض، وقد حضر مختصون من وزارة الصحة، ووزارة البيئة والمياه، وهيئة الصحة بدبي، وشرطة دبي وهيئة صحة أبوظبي، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ومركز أبوظبي للجودة، وبلدية الشارقة، وبلدية عجمان، وبلدية الفجيرة، بهدف تعزيز نظام الرصد والتقصي للأمراض المنقولة عبر الغذاء في الدولة من خلال وضع آلية موحدة على مستوى اتحادي.
هذا وقد تناول الخبراء والذين يعتبرون من الأفضل على مستوى العالم عدة محاور تتعلق بشرح أفضل الأنظمة، والتي تتطور باستمرار بسبب ظهور ميكروبات جديدة وارتباط أغذية ببعض الأمراض التي لم تكن معروفة من قبل، كما اشتملت الدورة على محاضرات تبين أسس التبليغ عن حالات الأمراض المنقولة عبر الغذاء، فضلاً عن طرق رصدها وتقصيها، هذا بالإضافة لعرض النظام الدولي الموحد لرصد أهم الميكروبات المنقولة عبر الغذاء، والذي يعتمد على تحاليل مفصلة لهذه الميكروبات، حيث يتيح هذا النظام إمكانية مقارنتها على مستوى العالم لمعرفة مدى ارتباطها ببعضها البعض، مما يسهل معرفة مصدر التلوث. كما أوصى الخبراء بأهمية اشتراك الإمارات في هذا النظام التي يتطلب إنشاء مختبر اتحادي مرجعي تستفيد منه كل الجهات المحلية والإقليمية. هذا وتشترك في هذا النظام حوالي 192 مختبراً في أكثر من 90 دولة على مستوى العالم.
هذا وتجيء هذه الدورة في إطار استعداد بلدية دبي لتطوير أنظمتها الرقابية على ضوء استضافة إمارة دبي لإكسبو 2020 والذي من المفترض أن يجذب عشرات الملايين من الزوار، حيث يستوجب هذا إنشاء نظام محكم لتقصي ورصد الأمراض المنقولة عبر الغذاء.
تكامل الأدوار
وقد أكد خالد محمد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية ببلدية بدبي، على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية اتحادياً ومحلياً، حيث يُعتبر هذا التكامل أساس نجاح البرنامج والذي يبدأ باعتماد الدليل الخليجي الموحد، والذي يفصل مهام كل جهة، فضلاً عن اشتماله على أسس تقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء، منوها إلى ضرورة بناء القدرات المختبرية الخاصة بفحص السلالات الممرضة، حيث لا تزال هناك العديد من الثغرات الواجب التعامل معها لأن فحص السلالات الممرضة يعتبر جزءاً لا يتجزأ من منظومة رصد وتقصي الأمراض المنقولة عبر الغذاء، حيث تعتمد استراتيجيات الرقابة الغذائية على معرفة دقيقة للملوثات التي تسبب هذه الأمراض والتي يتم الاستفادة منها في اقتراح الإجراءات التصحيحية والوقائية.
كما أفاد خالد شريف العوضي أن اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية والتي تتخذ من وزارة البيئة والمياه مقراً لها، تعكف حالياً على وضع اللمسات الأخيرة على دليل اتحادي لتقصي ورصد الأمراض المنقولة عبر الغذاء.
