أوضح الدكتور علي محمد الخوري المدير العام لهيئة الإمارات للهوية، انه يجري حالياً الإعداد لإصدار الشهادات الإلكترونية واعتماد التواقيع الإلكترونية ببيانات الهوية وذلك مشروع "رقمي هويتي".
واستعرض المدير العام لهيئة الإمارات للهوية، مشروع إثبات الهوية الوطنية عبر الهاتف المحمول في الدولة، نتيجة تزايد نسب استخدام المحمول بشكل ملحوظ، ما يعني إمكانية تقديم الخدمة بشكل أوسع للمواطنين عبر المحمول. وذلك بعد أن أطلقت الهيئة مشروع إثبات الهوية عبر الهواتف الذكية من خلال 3 خدمات كخطوة أولى ضمن تطبيقات الحكومة الذكية، وتشمل تجديد بطاقة الهوية وعبور البوابات الإلكترونية بخاصية القراءة اللا تلامسية وخدمات حجوزات الطيران.
جاء ذلك في اليوم الختامي لقمة التكنولوجيا الحكومية السادسة بفندق ماريوت ماركيز دبي تحت عنوان «الحكومة الذكية»، بمشاركة من الأمم المتحدة، وبالشراكة الاستراتيجية مع مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات، وهيئة الإمارات للهوية. وتحدث الخوري عن الجوانب الفنية للمشروع وإدخال بيانات الهوية الشخصية الى المحمول عبر شريحة الخط الهاتفي والصعوبات الخاصة بذلك مثل توفر الأمان في الاستخدام. كما تحدث عن تحويل البيانات والمعلومات الخاصة بصاحب الهوية إلى بيانات إلكترونية يسهل استخدامها عبر الموبايل بعد التعرف على امكانية وصلاحية الموبايل لإثبات شخصية صاحبه، مشيرا الى ان خبراء الهيئة درسوا تطبيقات 37 دولة غربية في هذا المجال، موضحا ان مستقبل استخدامات الهوية الوطنية في الدولة يحوي الكثير من الامكانيات. كما أوضح الخوري بان الهيئة بدأت في المرحلة الأولى من مشروع "رقمي هويتي" ويجري حاليا الإعداد لإصدار الشهادات الإلكترونية واعتماد التواقيع الإلكترونية ببيانات الهوية وتوقع الخوري ان يؤدي تطور تقنيات الانترنت في المستقبل إلى إلغاء شريحة الرقم الهاتفي مشيرا الى ان هيئة تنظيم الاتصالات تعمل حاليا على ادخال بيانات الهوية إلى شريحة الرقم الهاتفي لاستخدام المحمول كأداة آمنة في اتمام الخدمات موضحا ان خط سير انجاز الخدمات عبر الهاتف المحمول بعد تثبيت بيانات الهوية في شريحة الرقم سينقل هذه البيانات الى الكمبيوتر المركزي ثم الى قاعدة بيانات هيئة الهوية.
استراتيجية
وتحدث خالد الشيخ مدير العلاقات الحكومية في مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات عن استراتيجية الخدمات الإلكترونية في ابوظبي والتي تستهدف تعميم الخدمات الإلكترونية للجمهور في الامارة بطريقة سهلة وآمنة وكفؤة ومؤثرة .. وشرح الجوانب الفنية في الاستراتيجية لإنشاء بنية اساسية قوية تخدم المشروع بما في ذلك رفع الاهتمام بالخدمات الالكترونية لدى المسؤولين الحكوميين والمواطنين لنشر استخداماتها.
واشار الى ارتباط استراتيجية الخدمات الالكترونية برؤية ابوظبي 2030 وكذلك تنفيذ خمسة اجراءات لتطوير الخدمات الالكترونية في قطاعات التعليم والصحة وتوعية وتأهيل المواطنين وأيضا الموظفين الحكوميين بالإنترنت والخدمات عبره.. وتحدث عن صياغة ثلاث سياسات للخدمات الإلكترونية عبر الموبايل لتكون كفؤة وسهلة وقوية وعلى مدار الساعة ومن أي مكان.
عناصر
وأكد خبير أممي في الحكومات الإلكترونية ان الحكومات تحتاج تنفيذ سبعة عناصر رئيسية لإجراء عملية تغيير الخدمات الحكومية الى ذكية مستقبلا.
وقال ريتشارد كيربي المستشار الدولي للحكومات الإلكترونية وادارة المعلومات بادارة شؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة في محاضرته بالقمة إن على الحكومات أن تصبح محفزات للتغيير بدلا من مجرد مقدمي خدمات، وان تسير تعزيز شبكات المسؤولية المشتركة بين جميع أصحاب المصلحة من خلال إشراك وتمكين المجتمعات المحلية من المشاركة في حل مشاكلهم، وأن تسمح بنهج تنافسية بدلا من الاحتكارية لتوفير السلع والخدمات العامة، وتدعم رجال الأعمال في توليد الإيرادات وتعزيز الشراكات، وأن تقوي خدمة العملاء تتابع منحاها ونتائجها، وان تكون حكومات استباقية اكثر منها حكومات رد فعل من خلال استباق المشاكل ويتصرف وقائية، وان تتولى الحكومات تعليم وتعزيز بناء القدرات من خلال زيادة تبادل المعرفة.
تعزيز القدرات الوطنية
وأوضح كيربي ان تطوير الحكومة الإلكترونية يمكن تعزيز القدرات الوطنية، ويدعم الشبكات الإقليمية والوطنية، ويوفر صوتا أقوى من المواطنين في المفاوضات العالمية والإقليمية والمحلية وصنع السياسات، كما ان البيانات المفتوحة توفر منصات فعالة لتسهيل تبادل المعارف وتنمية المهارات وبناء القدرات من أجل التنمية المستدامة، معتبرا أن شراكة الحكومة مع أصحاب المشاريع البيانات والقطاع الخاص تساعد برامج التغيير دعم وتطوير الحكومة الإلكترونية مقدما، كما ينبغي استخدام نهج مركزية العملاء من جانب الحكومات عند تنفيذ المنتجات الحكومة الإلكترونية، واستخدام أكبر من المشاركة الإلكترونية والتعهيد الجماعي.

