استقبل سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية بقصر سموه في زعبيل أمس، وفد البنك الإسلامي للتنمية برئاسة الدكتور عبد العزيز الهنائي نائب الرئيس للمالية في إطار التزام وزارة المالية بتوطيد العلاقات التي تربط دولة الإمارات بمختلف المؤسسات والمنظمات المالية على المستوى الإقليمي والعالمي.

وأشار سموه إلى أهمية دعم مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وأكد موقع البنك الإسلامي للتنمية كشريك استراتيجي وحيوي ومساهم أساس في تحقيق وإنجاح هذه المبادرة لا سيما أن دولة الإمارات تعتبر من المؤسسين الرئيسين للبنك ويرتبطان بعلاقة شراكة وطيدة انطلقت بموجب المرسوم الاتحادي رقم 91 لسنة 1974 حيث تبلغ مساهمة الدولة في رأس مال البنك ملياراً و360 مليون دينار إسلامي بنسبة 7.54 في المئة.

وأعلن البنك خلال الزيارة أنه سيصدر صكوكاً إسلامية بقيمة مليار دولار أميركي في بورصة ناسداك دبي اليوم إذ يأتي هذا الإصدار نتيجة للجهود المشتركة التي بذلتها وزارة المالية بالتعاون مع اللجنة العليا لمبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وناسداك دبي والبنك الإسلامي للتنمية.

توفير موارد مالية

وذكر بيان صحافي صدر عن وزارة المالية أن هذا الإصدار يهدف إلى توفير موارد مالية إضافية للبنك تكون قادرة على دعم خططه وأنشطته التوسعية إلى جانب تعزيز علاقات التعاون المشترك بين دولة الإمارات العربية المتحدة والبنك الإسلامي للتنمية لتطوير الاقتصاد الإسلامي والقطاع المالي الإسلامي في الدولة.

وأوضح أن هذا الإصدار يندرج ضمن برنامج البنك للإصدارات المتوسطة الأجل الذي تمّت زيادة حجمه مؤخرا من 6.5 مليارات دولار أميركي ليصل إلى 10 مليارات دولار.

وأشار البيان إلى أن البنك الإسلامي للتنمية وبالتعاون مع مجموعة من البنوك الاستثمارية حرص قبيل إصدار هذه الصكوك على تنسيق عدة اجتماعات مع مستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وآسيا بهدف الترويج لهذا الإصدار المرجعي الجديد من الصكوك الإسلامية.

وأوضح أن البنك سجل هذا البرنامج مع سلطة دبي للخدمات المالية تماشيا مع رغبته في تعزيز التعاون مع دوله الأعضاء في سبيل خلق سوق تداول نشطة للصكوك الإسلامية مما يسمح باستعمال بورصة ناسداك دبي كمنصّة لتداول صكوك البنك ولتكون المرة الأولى التي يدرج فيها البنك الإسلامي للتنمية برنامجه في دولة الإمارات.

وفي تعليقه على هذا الإصدار قال الدكتور الهنائي إن المركز المالي الإسلامي سريع النمو في دبي، يعد موقع إدراج مثاليا لدعم عملية إصدار صكوك البنك الإسلامي للتنمية.

ولفت إلى أن تقاليد الإمارات وخبراتها التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة والواقعة في قلب العالم الإسلامي تجتمع مع بنية أنظمتها وأسواقها المالية العالمية المستوى لتوفر مركز إدراج مثالياً للبنك الإسلامي للتنمية وللمستثمرين في صكوكه.

دعم كبير

وأوضح معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية في تصريح صحافي له أمس أن أي إدراج للصكوك الإسلامية في ناسداك دبي سيشكل دعما كبيرا لمبادرة "دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي تهدف إلى تطوير الصيرفة الإسلامية على مستوى دولة الإمارات والمنطقة والعالم.

ونوه معاليه إلى أن وزارة المالية تواصل البحث عن شراكات استراتيجية هادفة لتعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة عموما ودبي خصوصا على الخارطة العالمية للاقتصاد الإسلامي حيث سيكون لهذا الاقتصاد الذي توجهت إليه أنظار العالم مؤخرا دور ريادي في قيادة النمو الاقتصادي العالمي خلال العقد المقبل نظرا لما يمتلكه من قواعد راسخة وعادلة وقادرة على توفير متطلبات الأمان للمستثمرين.

وأفاد معالي الطاير بأن البيئة الاستثمارية لدولة الإمارات تتميز باستقرار حقيقي مدعوم بنسب نمو قوية مقارنة بباقي دول منطقة الشرق الأوسط والعالم مما يمنح الدولة قدرة على خلق مناخ استثماري متنوع وواسع إذ سيكون الاقتصاد الإسلامي أحد أبرز أسسه ومرتكزاته وهو ما دعت إليه مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي.

ورحب معاليه بمبادرة البنك الإسلامي للتنمية لإصدار الصكوك الإسلامية في بورصة ناسداك دبي .. مشيرا إلى الحرص الكبير الذي توليه وزارة المالية تجاه دعم استراتيجية تطوير الاقتصاد الإسلامي والتنويع في تقديم مختلف خدمات الصيرفة الإسلامية على مستوى دولة الإمارات التي ستساهم في جعل دبي مركزا للاقتصاد الإسلامي في المنطقة ودول العالم.

 

تنويع الاستثمار

لفت معالي عبيد الطاير إلى أن الاستثمار في الصكوك التي سيصدرها البنك الإسلامي للتنمية في ناسداك دبي سيتيح أمام المستثمرين إمكانية تنويع استثماراتهم بشكل آمن بعيدا عن أي اضطرابات فضلا عن دورها المنتظر في تنويع الخدمات المتاحة في الأسواق الإسلامية كنتيجة لزيادة حجم السيولة فيها.

وشدد على أن دبي تحظى بفرصة كبيرة لتحقيق مبادرة "دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي" نظرا لتوافر الإرادة السياسة الداعمة لها على مختلف الصعد وامتلاكها لبنية تحتية وبيئة تشريعية تمكنها من استقبال مزيد من الاستثمارات فضلا عن موقعها الاستراتيجي الذي سيمكن جميع دول العالم من الاستفادة مما تقدمه من خدمات استثمارية وفق قواعد اسلامية.