طالب المشاركون في المؤتمر الأول للمحاكاة الطبية الذي تنظمه مدينة دبي الطبية للمرة الأولى في مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي، بتدريب الأطباء على تقنيات المحاكاة لضمان سلامة المرضى، وأكد خلف أحمد الحبتور، رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور على أهمية الأبحاث الطبية وضرورة مواكبة المستجدات الطبية العالمية لصقل مهارات وكفاءات كافة العاملين في الحقل الطبي، مؤكداً ان مركز المحاكاة الطبية في مدينة دبي الطبية يعتبر منصة تعليمية وتدريبية لكافة دول المنطقة.

وقال في كلمته الترحيبية للمشاركين في المؤتمر إن دولة الإمارات أولت القطاع الصحي اهمية خاصة، لافتا الى ان المركز يأتي لتوفير الفرص التعليمية لكافة العاملين في القطاعات الطبية المختلفة .

وأضاف ان المؤتمر الذي تشارك به كبرى المراكز العالمية المتخصصة بالمحاكاة السريرية يؤكد سعي المدينة المتواصل للارتقاء بمستوى خدمات الرعاية الصحية والتعليم الأكاديمي الطبي في المنطقة.

ثقافة

وأكد مروان عابدين المدير التنفيذي لمدينة دبي الطبية التزام مدينة دبي الطبية بتعزيز ثقافة السلامة في قطاع الرعاية الصحية. ويسعدنا أن نسلط الضوء على أهمية التدريب بالمحاكاة بصورة لم تشهدها المنطقة من قبل. ونتطلع قدماً لتحقيق أكبر قدر من الفائدة من هذا المؤتمر، والوصول إلى نتائج ملموسة تساهم في الارتقاء بمعايير سلامة المرضى في القطاع الصحي.

وأشار الى أن المحاكاة الطبية تعد من أهم التطورات الحديثة في التدريب الطبي، مبيناً أن استعمال المحاكاة يؤمن تدريباً أوسع بحيث يكون خطوة قبل معالجة المريض من قبل الكادر الطبي، حيث أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية العالمية أن التدريب بالمحاكاة يقلل من الأخطاء الطبية إذا كان ضمن مناهج مدروسة وفي مراكز معتمدة.

بدوره قال الدكتور عامر الشريف إن المركز قام العام الماضي بتوفير الفرص التدريبية لأكثر من 500 شخص من طلبة كليات الطب والمهن الطبية المساندة والمؤسسات المعنية، ومن ضمنها مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إضافة لعقد شراكات مع عدد من المؤسسات التعليمية المحلية والعالمية.

وتم خلال الحفل تكريم خلف الحبتور على سخائه وعطائه اللامحدود، حيث تكفل بجميع احتياجات المركز الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، ويضمّ تقنيات متطورة تسهل عملية التدريب الطبي المهني في بيئة تحاكي الواقع.

حالات

 

نوّه الخبراء المختصون خلال المؤتمر إلى أن التدريب بالمحاكاة يقع بين مرحلتي التعليم الطبي النظري والتطبيق العملي. وعليه، لا بدّ من إعطاء طلاب الطب والعاملين في قطاع الرعاية الصحية الفرصة لاكتساب المهارات، والتدرب على العمل ضمن فريق واحد، وتعلم كيفية حلّ المعضلات ضمن بيئة آمنة، الأمر الذي من شأنه أن يرتقي بمستوى سلامة المرضى.

وأشار المتحدثون إلى أن السبب الرئيس وراء معظم الأخطاء الطبية هو "العنصر البشري"، سواء كان ذلك نتيجة ضعف قنوات التواصل، أو المراقبة غير الصحيحة للمرضى، أو التأكد من صحة جرعات الأدوية أو سلامة المعدات.