أكدت نشرة "أخبار الساعة" أن الجولة الآسيوية التي بدأها أول من أمس، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وتشمل كلاً من اليابان وجمهورية كوريا الجنوبية تعبر عن حيوية السياسة الخارجية الإماراتية، وما تتميز به من قدرة على التحرك الفاعل تجاه القوى المهمة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتحت عنوان "تعزيز التوجه الآسيوي للسياسة الخارجية الإماراتية" قالت إن الزيارة تمثل نقلة نوعية في علاقة دولة الإمارات العربية المتحدة مع البلدين، وتعزز من توجهها نحو القارة الآسيوية، وهو التوجه الذي يحظى بأهمية كبيرة في رؤية السياسة الخارجية الإماراتية للعلاقة مع دول العالم ومناطقه المختلفة.

وأوضحت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية".. أن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات وكل من اليابان وجمهورية كوريا الجنوبية أنها علاقات تاريخية تقوم على قاعدة صلبة من المصالح المشتركة.

وأشارت إلى إقامة العـلاقـات الدبلوماسـية الإماراتية - اليابانية في عام 1971 والعلاقات الإماراتية - الكورية الجنوبية في عام 1980 وهذا يشير إلى أن الدولتين كانتا حريصتين على علاقاتهما مع دولة الإمارات منذ وقت مبكر.

وأضافت أن العلاقات الاقتصادية والتجارية تمثل نموذجاً للعلاقات المتطورة التي تحقق المصلحة المشتركة لأطرافها، حيث تشير الإحصاءات إلى أن حجم التبادل التجاري الإمـاراتي- الـياباني وصل إلى نحو 53 مليار دولار في عام 2013، فيما وصل حجم التبادل التجاري الإماراتي- الكوري الجنوبي إلى 21.977 مليار دولار في عام 2012 ويقوم تحالف شركات تقوده شركة كورية جنوبية بتصميم وبناء أربعة مفاعلات نووية بقيمة 20.4 مليار دولار ضمن المشروع النووي الإماراتي السلمي، فضلاً عن ذلك تعتبر دولة الإمارات مزودا رئيسيا للنفط بالنسبة إلى البلدين.

وقالت في الوقت الذي تهتم فيه دولة الإمارات بتطوير علاقاتها الآسيوية بشكل عام ومع كل من اليابان وجمهورية كوريا الجنوبية بشكل خاص، فإن الدولتين تبديان حرصاً خاصاً على علاقاتهما معها وتنظران بتقدير كبير إلى ما تمثله من تجربة تنموية رائدة تتيح فرصاً واسعة للتعاون الاقتصادي والاستثمار المشترك، وهذا ما يتضح من كثافة زيارات المسؤولين اليابانيين والكوريين الجنوبيين السياسيين والاقتصاديين لدولة الإمارات والترحيب الخاص الذي تحظى به زيارات المسؤولين الإماراتيين للبلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والإعلامية.

وأكدت "أخبار الساعة" في ختام مقالها الافتتاحي، أن زيارتي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لليابان عام 2007 ولجمهورية كوريا الجنوبية عام 2010 محطتان أساسيتان في تعزيز العلاقات المشتركة وتطويرها ووضع الأسس القوية لها في المجالات كافة، وهذا يعطي الجولة الحالية لسموه في البلدين أهمية خاصة ويجعلها في بؤرة اهتمام الأوساط السياسية والاقتصادية والتجارية بهما.