أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أن دولة الامارات تحظى بقيادة حكيمة وناجحة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ومتَّعه بموفور الصحة والعافية، مشيرا الى أنها تُمثِّلُ نَموذجاً حضارياً فريداً ومتطوراً في التعمير والبناء والأمنِ والأمانِ والاستقرار تَنظُرُ دائماً إلى المستقبل، وتأخذُ بالتخطيط السليم أسلوباً للعمل ونَهْجاً لبلوغ الهدف وتَستعدُّ لكافةِ المُتَغيِّراتِ والتطورات وتحرصُ دائماً على أن تكونَ في المقدمة والطليعة تُسهمُ بجِدٍ وفاعلية، في مسيرة المنطقة والعالم.
جاء ذلك في كلمة معاليه التي ألقاها في ختام أعمال الدورة الرابعة لمؤتمر ادارة الطوارئ والازمات 2014 الذي اقيم برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لامارة ابوظبي تحت شعار "الاستعداد والاستجابة مسؤولية الجميع: مجتمع جاهز" واستمر لمدة يومين بفندق سانت ريجس بجزيرة السعديات بابوظبي.
وقال: إن الكوارثَ والأزماتِ في هذا العصر أصبحت أكبر حجماً وأصعبَ تشكيلاً، ربما بسبب تَعَقُّدِ أساليبِ الحياةِ في المجتمع، وربما أيضاً بسبب قدرةِ وسائل الإعلام على نَشرِها ومتابعة آثارها وفي الوقتِ نفسِه فإن القُدْراتِ التنظيمية والتقنية للمجتمعات على مواجهة هذه الكوارث قد نَمَتْ هي الأخرى، وبشكلٍ ملموس.
الإدارة الناجحة
واكد معاليه أن الإدارةَ الناجحة، للكوارث والأزمات، يجبُ أن تكونَ شاملة، لكافةِ المخاطر، بجميعِ أنواعِها، وكافة جوانبها، وأن تُركزَ على سُبُلِ الوقايةِ والاستعداد، وبناءِ قدراتِ المجتمع، على حمايةِ مستقبلِه، بل وأنْ تكونَ كذلك، قادرةً على تحديدِ الأولويات، في هذا المجال، وأن تعملَ على تحقيق التعاونِ والتنسيقِ بين الجميع، وأن تَتَّسِمَ دائماً، بالمُرونةِ والإبداع .
وذكر معاليه ان إدارةَ الأزمات والكوارث تُرتِّبُ مسؤولياتٍ محدَّدة، على الجميع "الأفراد والمؤسسات، الحكومة المركزية والحكوماتِ المحلية، المناطق والمجتمعات ولا بدَّ أن يكونَ هناك حِوارٌ مجتمعيٌّ هادف، بين هذه الجِهات، حولَ هذه المسؤوليات، في إطارِ السعيِّ الدائم، نحوَ تأسيسِ شراكةٍ حقيقية، بين الجميع، مع الاهتمامِ الخاص، بما هو مطلوب من إعدادٍ واستعداد، في المجتمعاتِ المحلية، على وجهِ الخصوص.
واشار معاليه الى أهمية إيجادِ بيئة مجتمعية، تكون فيها إدارة المخاطر، جزءاً أساسياً من خطط العمل، على جميع المستويات في المجتمع. منوها بأهميةِ توعيةِ كلِّ أفرادِ المجتمع، بكافةِ جوانب هذا التحدي، وأن يكون العاملون في هذا المجال، على قدرٍ كبير، من التدريبِ والخبرة، والحرصِ على الصالحِ العام .
توفير الطاقة
من جانبه أكد المهندس سهيل محمد فرج المزروعي وزير الطاقة أن القيادة الرشيدة في دولة الامارات وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تولي عناية خاصة بجميع المسائل المتعلقة بتوفير الطاقة ووضع الخطط المستقبلية لاستدامة أمنها وديمومتها مع الالتزام بأعلى المعايير للمحافظة على البيئة وحياة الفرد بشكل عام.
وقال في الكلمة التي ألقتها المهندسة فاطمة الشامسي وكيل وزارة الطاقة المساعد لشؤون الكهرباء أمام المؤتمر نيابة عن معاليه: إن الدولة تسعى للموازنة بين حفظ مكانتها العالمية كمصدر رئيسي للنفط في العالم ضمن منظمة أوبك وكذلك دورها في تلبية الاحتياجات المحلية للنفط وذلك عن طريق رفع قدرتها الانتاجية الى 3,5 ملايين برميل في اليوم بحلول عام 2017 وقد خصصت ميزانيات ضخمة لتحقيق هذا التوازن.
تطوير
وقال معاليه: إن الغاز الطبيعي يمثل أكبر مصدر لإنتاج الكهرباء في الدولة، وقد تم رصد مبلغ 25 مليار دولار لتطوير حقول جديدة لإنتاج الغاز وزيادة الانتاج من بعض الحقول، كما تم في عام 2007 تدشين خط غاز الدولفين لاستيراد ملياري قدم مكعبة من الغاز الطبيعي من دولة قطر ويجري حالياً العمل نحو إضافة بعض المنشآت لرفع الطاقة التصديرية للخط إلى 3,2 مليارات قدم مكعبة.
وأضاف وزير الطاقة في عام 2010 تم تشغيل ميناء جبل علي لاستقبال ومعالجة الغاز الطبيعي المسال بطاقة اجمالية تصل 3 ملايين قدم مكعبة، كما وافق المجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي على مشروع الإمارات للغاز المسال على الساحل الشرقي للدولة والذي سيمكن الدولة من استيراد 1,2 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز الطبيعي. هذه الجهود التي قامت بها دولة الامارات تمثل جزءاً من التحضير والتنبؤ بحاجة الدولة، وكيفية تلبية الطلب لاستمرار توفير الغاز لإنتاج الكهرباء.
واوضح أن الإمارات كانت سباقة في استخدام تطبيقات الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية ونشر المعرفة وإنشاء مراكز أبحاث ومعاهد متخصصة، وفي هذا الصدد يأتي افتتاح محطة "شمس 1" في المنطقة الغربية في شهر مارس من العام الماضي بقدرة 100 ميجاواط، وافتتاح المحطة الأولى في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 13 ميجاواط في شهر اكتوبر من العام الماضي كجزء من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميجاواط بعد اكتماله دليلاً على عزم وتصميم الدولة على استخدام الطاقة الشمسية.
الطاقة النووية
وأكد اهمية قرار الإمارات باستخدام الطاقة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية عنصراً آخر من عناصر سياسة تنويع مصادر الطاقة، حيث من المتوقع أن يبدأ إنتاج الكهرباء من أول مفاعل في محطة براكة للطاقة النووية في عام 2017، وفي عام 2020 سوف تصل قدرة الإنتاج من المفاعلات الأربعة في محطة براكة إلى 5600 ميجاواط.
وأشار إلى أن وزارة الطاقة وبالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص اتخذت الاجراءات اللازمة لإدارة الموارد المائية بصورة فاعلة ومتكاملة وشاملة للمحافظة عليها وحفظها للأجيال القادمة وذلك عن طريق البدء في دراسة تطوير المخزون الاستراتيجي للدولة من المياه والربط المائي.
فعاليات اليوم الثاني
وكان المؤتمر قد واصل فعاليات لليوم الثاني والأخير الذي شهد ثلاث جلسات عمل تم خلالها تقديم 9 اوراق عمل.
واكد أحمد خميس المنصوري، مستشار الأمن الاستراتيجي، والمدير التنفيذي لإدارة الأمن في مؤسسة الإمارات للطاقة النووية أن المؤسسة تسعى إلى توفير طاقة آمنة وفعالة وموثوقة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات بحلول عام 2017.
وقال في ورقة عمل بعنوان "إدارة المخاطر النووية" إنه على الرغم من أن المؤسسة أنشئت مؤخرًا، إلا أننا ملتزمون ببناء ثقافة للسلامة وإعداد سجل لأداء السلامة وهذا ما يميزنا في قطاع الطاقة النووية العالمية، معربا عن فخره لأن عدد الموظفين في المؤسسة وصل إلى أكثر من 600 موظف وأن نسبة التوطين وصلت إلى 75%.
واشار الى ان استخدام الطاقة النووية يجنب الدولة حوالي 12 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا وذلك بحلول العام 2020، وستساعد الطاقة النووية السلمية أيضًا على دعم النمو طويل الأمد للمنطقة الغربية وأبوظبي ودولة الإمارات.
وقال اللواء خبير راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة: إن الاستعداد والاستجابة من الأساسيات التي تؤثر في حياة الإنسان وذلك في حال وقوع أي طارئ أو كارثة أو أزمة سواء من صنع الإنسان أو من العوامل الطبيعية.
وأضاف أن الجميع في الدفاع المدني والجهات الأخرى يعمل تحت مظلة المجلس الأعلى للأمن الوطني وذلك حتى يمكن التعاون مع جميع الجهات والتنسيق لتسريع الاستجابة علاوة على التدريب الذي يعد من أهم العناصر التي يمكن من خلالها إعداد كوادر قادرة على التحرك في حال وقوع الأزمات والكوارث والطوارئ.
برنامج تطوّعي
كما اطلقت الهيئة الوطنية لادارة الطوارئ والازمات والكوارث البرنامج الوطني التطوعي لحالات الطوارئ والازمات والكوارث "التطوع واجب وطني" وسيكون البرنامج مفتوحاً أمام جميع الراغبين في الانتساب إليه والتطوّع في صفوفه وذلك على هامش الدورة الرابعة لمؤتمر ادارة الطوارئ والازمات 2014 الذي اختتم فعالياته امس.
وقال سيف جمعة الظاهري مدير إدارة السلامة والوقاية في الهيئة مدير البرنامج إن البرنامج عبارة عن مبادرة مجتمعية وطنية وسيكون رافدا شعبيّا للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث"، ومكاتبها الموزَّعة على مستوى كافة إمارات الدولة، يشارك في عضويته كلّ مَن لديه الرغبة في تقديم خدمات تطوّعية، من صلب المجتمع المدني "طلبة، موظفون، أصحاب أعمال ومهن خاصة" وعلى أيّ مستوى كان، لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث، ويقوم على إدارته أشخاص من ذوي الكفاءة، ويمتلكون خبرة واسعة في هذا الإطار. مجلة «طوارئ»
أعلن سيف جمعة الظاهري مدير إدارة السلامة والوقاية في الهيئة عن إحدى مبادراتنا في مجال التوعية والتثقيف ونشر ثقافة التعامل مع حالات الطوارئ والازمات بين مختلف فئات المجتمع بالتنسيق مع مؤسسة دار زايد للرعاية الانسانية، حيث تم الاتفاق على طباعة مجلة طوارئ وأزمات المجلة الفصلية التي تصدر عن الهيئة بطريقة "برايل" وذلك لنشر ثقافة الطوارئ لدى فئات ذوى الاعاقة البصرية، كأول مجلة متخصصة تصدر بطريقة "برايل" وسيتم بطريقة "برايل" إصدار مجموعات من الإصدارات والكتيبات التي تنتجها الهيئة. شكراً
توجه المشاركون، في ختام أعمال المؤتمر، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعمهم المتواصل للمؤتمر والقائمين عليه، الأمر الذي كان له أبلغ الأثر في نجاحه وخروجه بالنتائج الإيجابية المرجوة. كما توجَّه المشاركون بالشكر إلى سمو الشيخ هزّاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني، لرعاية سموّه ومتابعته الحثيثة لأعمال المؤتمر وفعالياته. توصية بإنشاء بنية تحتية متقدمة لمواجهة الأزمات والكوارث
أوصى المؤتمر في ختام اعمال دورته الرابعة بضرورة الاستمرار في العمل على إنشاء بنية تحتية متقدمة قادرة على مواجهة الأزمات والكوارث وإعداد خطط طوارئ تفصيلية مرحلية، يجري تحديثها باستمرار وضرورة التنسيق المُسبق بين الدول وزيادة الاستعداد للتعامل مع جميع مراحل الأزمات والكوارث، لاسيما عبر الإنذار المبكر، قبل وقوعها.
وطالب بضرورة دعم مراكز الأبحاث المتخصِّصة في قضايا الأزمات والطوارئ واتخاذ الخطوات المناسبة لضمان الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية في القطاعات المعنية بإدارة الأزمات ووجود "متحدث" أو "ناطق رسمي" لدى كلّ قطاع لتوحيد الرسالة الإعلامية.
ودعا الى تنظيم تدريبات نوعية مشتركة، خاصة على المستويين الإقليمي والعربي، والعمل على توفير الموارد المالية والتقنيات الحديثة اللازمة لضمان أداء أفضل، يضمن النهوض بالقدرة على العمل الجماعي في حالات الطوارئ والأزمات وضرورة التواصل المنفتح والشفّاف والإيجابي والمرن مع المجتمع، والاستفادة القصوى من وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.
انفتاح
وأوصى بمتابعة وسائل التواصل الاجتماعي ومواكبتها بانفتاح وإيجابية، باعتبارها عاملاً مساعداً في تحقيق الاستجابة، وتثقيف المجتمع حول كيفية التمييز في ما بين الأخبار التي تنُشر، والتأكد من صحة المعلومات والصور التي ترِده عبر تقنيات ووسائل ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل نقلها إلى الآخرين، وتوجيهه نحو استخدام التطبيقات الحديثة التي تساعده في ذلك.
ودعا المؤتمر الى وضع التشريعات التي تُلزم القطاع الخاص بوضع خطط مدروسة تضمن استمرارية الأعمال، قابلة للتنفيذ بالتنسيق مع القطاع العام والجهات المعنيَّة أثناء حالات الطوارئ إدخال إدارة استمرارية الأعمال كمادة في إطار المناهج التعليمية في الكلّيات والجامعات. وطالب وسائل الإعلام للقيام بدور أكثر فاعلية وإبداعاً في الاستعداد المجتمعي قبل حالات الطوارئ، والحرص على إشراكها بجدّية عند العمل على وضع استراتيجيات مواجهة الطوارئ والأزمات. واشار الى اهمية مواصلة الجهود الحكومية لتحديد سجلّ المخاطر المتعلقة بالظواهر المناخية والكوارث الطبيعية، ووضع الخطط المُسبقة والاستراتيجيات، التي تستند إلى استقراء علمي معمَّق للمخاطر المحتملة.
التزام
وأهاب المؤتمر بأفراد المجتمع الالتزام التام والتقيَّد بالإرشادات والتوجيهات التي تأتيه من الجهات المعنية، حفاظاً على سلامتهم وممتلكاتهم خلال حالات الظواهر المناخية والكوارث الطبيعية.
واوصى بإيلاء فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الاهتمام اللازم لجهة تزويدهم بالوسائل التي تساهم في رفع مستوى وعيهم بكيفية التعامل السليم عند مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث.
ودعا الى ضرورة الحرص على تجهيز المدارس لتمكينها من القدرة على استقبال وإيواء المشرَّدين من الأماكن المتضرّرة بفعل طارئ أو كارثة، وتعزيز التعاون والتنسيق في هذا الإطار، بين الجهات الحكومية والخاصة.
واوصى بإعطاء الأهمية القصوى لمسألة التطوّع، لجهة حُسن اختيار المتطوّعين وإعدادهم وتدريبهم وتأهيلهم للقيام بواجباتهم على أفضل المستويات، والاهتمام بحاجياتهم ومتطلباتهم الأساسية، من مسكن ومأكل وملبس، وتقديم الحوافز لهم، وتقدير دورهم السامي. تعريف
شاركت "هيئة تنظيم الاتصالات" في فعاليات النسخة الرابعة من "مؤتمر إدارة الطوارئ والأزمات 2014"، وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام "هيئة تنظيم الاتصالات": "تشكل شراكتنا مع "مؤتمر الطوارئ والأزمات 2014" خطوة هامة للتعريف بأهمية موضوع الاستجابة والجاهزية في مختلف المجالات، وأهمية ذلك في الحد من الأضرار أو تلافي وقوعها بما ينعكس إيجاباً على التطور الاقتصادي ويعزز من مستوى معايير الأمان والسلامة في كافة القطاعات".
وأضاف: "نتعاون بشكل فعال مع كافة الجهات الحكومية في الدولة، وذلك لضمان تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب والكفاءات الوطنية في مجال إدارة الكوارث والأزمات والحد من آثارها. وتعكس هذه الخطوات الاستباقية رؤية استراتيجية ثاقبة تتيح استشراف التحديات والمخاطر المستقبلية، ووضع الحلول والدراسات المناسبة لها بشكل فعال ومتميز".

