أطلق معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه مبادرة "إنتاجنا" التي تستهدف دعم المزارعين من مستخدمي تقنية الزراعة المائية (بدون تربة)، يأتي ذلك في إطار الجهود الرامية إلى تجسيد "رؤية الإمارات 2021" وتعزيز استدامة الأمن المائي والغذائي، من خلال إدماج التقنيات الحديثة في منظومة الإنتاج الزراعي بما يساهم في زيادة الانتاجية الزراعية من وحدة الانتاج، كما يأتي إطلاق المبادرة في إطار احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني السابع عشر والذي يأتي تحت شعار "اقتصاد أخضر..ابتكار..استدامة".

وتكتسب مبادرة "إنتاجنا" أهمية استراتيجية باعتبارها تساهم في الحفاظ على الثروة المائية واستدامة الأمن المائي الذي يعد عنصراً أساسياً لدفع عجلة النمو لتحويل اقتصادنا الوطني الى اقتصاد أخضر عبر تطبيق استراتيجية الامارات للتنمية الخضراء التي تؤكد على أهمية توظيف النظم والتقنيات الحديثة في مختلف المجالات الاقتصادية ومنها القطاع الزراعي.

نقص الموارد

وقال معالي الدكتور راشد بن فهد إن المحددات التي واجهت قطاع الزراعة والتي يتمثل أهمها في نقص الموارد المائية ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة والظروف المناخية السائدة، من بين العوامل التي حتمت البحث عن بدائل وتقنيات زراعية حديثة لتجاوز هذه المُحددات، وإعادة الدور الهام للقطاع الزراعي في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الأمن المائي ودعم الاقتصاد الوطني.

وأكد معاليه أنّ وزارة البيئة والمياه حريصةً على تلبية احتياجات المزارعين ودعم القطاع الزراعي بشكل مستمر، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المبادرات التي تستهدف تطوير هذا القطاع الحيوي ومنها مبادرة "انتاجنا" التي تستهدف تطوير استخدام تقنيات الزراعة المائية للمميزات العديدة التي تحظى بها وأهمها زيادة الإنتاج وترشيد استهلاك المياه.

وأوضح أن هذه التقنية تمثل مستقبل الإنتاج الزراعي في الدولة، مؤكداً مواصلة الجهود لدعم الممارسات الزراعية ذات التقنيات العالية بالتعاون مع مراكز الابحاث العالمية والاقليمية واستقطاب الكوادر الفنية المتخصصة.

تهدف مبادرة إنتاجنا الى تقديم الخدمات الارشادية والفنية والخدمات الاستشارية التي يتطلبها المزارعون وذلك من خلال الزيارات الميدانية للكوادر الفنية المتخصصة بالزراعة المائية بهدف رفع قدراتهم للتعامل الامثل مع هذه التقنية بما يحقق الاستفادة القصوى من مدخلات الانتاج ليعود بالفائدة الاقتصادية على المزارع، كما تهدف المبادرة الى إنشاء قاعدة بيانات للمزارعين المستخدمين لتقنية الزراعة المائية، وتعزيز استخدام الممارسات الزراعية الجيدة لضمان جودة المنتج وحماية البيئة، اضافة الى تدريب العاملين بالمزارع المائية على الطريقة السليمة في تطبيق التقنية وكفاءة العمليات الزراعية المرتبطة بها. غير نافعة شتوياً

تحدث أحد رواد الزراعة عن مشاكل التي يعانيها المزارعون وذلك خلال جلسة مع وزير البيئة في مزرعة في منطقة الحليو في عجمان وقال: على الرغم من أن الوزارة توفر الدعم بنسبة 50 % عن طريق مستلزمات الإنتاج السعر، مثل البيوت والبيرلات الزراعي والمحاليل المغذية، إلا أن اعتمادها على شركة واحدة بات يرهقنا، بسبب ارتفاع تكلفة غرف الزراعة المائية التي تبلغ 20 ألف درهم، ولا تصل مدة استخدامها إلى أكثر من سنتين، وأشار إلى الزراعة الشتوية لم تكن صالحة بالنسبة للزراعة المائية، قائلاً: ليس هناك أي محصول شتوي بسبب وجود التكييف، إلى جانب ارتفاع سعر التكلفة من قبل الكهرباء والمياه بعدما أصبح الشخص منتج، والبيوت البلاستيكية بـ65 ألف درهم.