ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، أمس اجتماع مجلس إدارة الهيئة بقصر النخيل، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.

وعبّر سموه خلال الاجتماع عن اعتزازه برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس الفخري للهيئة، اللذين كان لهما أكبر الأثر في تعزيز جهود حماية البيئة، والمحافظة على الموارد الطبيعية.

حضر الاجتماع الشيخ نهيان بن حمدان آل نهيان، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، ومعالي محمد أحمد البواردي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، العضو المنتدب للهيئة، والمهندس أحمد محمد شريف علي، وكيل دائرة الشؤون البلدية، ومحمد بطي خلفان القبيسي، مدير دائرة الاستكشاف والإنتاج في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، وأحمد ثاني مرشد غنام الرميـثي رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت.

كما حضر الاجتماع رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة، والدكتور جابر الجابري، نائب الأمين العام بالهيئة، والدكتور عبدالله عيسى زمزم، مساعد الأمين العام - العمليات. واعتمد المجلس خلال الاجتماع الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة، وملخص مقترحات موازنة الهيئة لعام 2014م.

واطلع المجلس على الأولويات ومجالات الأولوية المقترحة التي وضعتها الهيئة وخطتها الاستراتيجية المقترحة للفترة من 2015 - 2019، والتي تتماشى مع خطط حكومة أبوظبي.

توطين

ووجه المجلس بأن تقوم الهيئة بالمضي قدماً بتطبيق سياسة التوطين على جميع المستويات، ورفع خطة الإحلال الوظيفي للوظائف القابلة للإحلال، ووضع الأهداف للخمس سنوات المقبلة، وإعداد خطط التطوير الوظيفي للمواطنين.

واطلع المجلس على الإنجازات التي حققتها الهيئة لإدارة المحميات البرية والبحرية في الإمارة، ووجه بإنشاء عدد من المحميات الطبيعية البحرية والبرية، لتدار بشكل فعال، وتسهم في الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، وتؤدي دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

فقد وجه المجلس بأن تقوم الهيئة بتحديد شبكة من المناطق البرية والبحرية، ممثلة لتنوع البيئات والأنواع بالإمارة، وتطوير وتنفيذ برامج الصون والحماية للمناطق المحمية، وبرامج إدارة فعالة للمناطق المحمية، لضمان استدامة الموارد، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها.

ودعا المجلس الهيئة إلى استكمال بناء شبكة المحميات، وتحقيق النسب المطلوبة (17 في المئة) من البيئات البرية، و10 في المئة من البيئات البحرية، وذلك تحقيقاً للرؤية البيئية 2030 لإمارة أبوظبي، وكذلك الاتفاقيات الدولية، وأهمها اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، ولبناء قدرات العاملين في المحميات، ورفع المستوى الفني لمحاكاة المحميات العالمية، فضلاً عن زيادة الوعي البيئي، والحفاظ على الموروث الطبيعي لإمارة أبوظبي.

منتزهات وطنية

كما وجه المجلس الهيئة بإنشاء عدد من المنتزهات الوطنية، لدعم الأنشطة الترفيهية والسياحية المستدامة والاستخدامات البحثية والتعليمية، فضلاً عن الاستفادة منها في تعزيز الوعي البيئي، وإعادة تأهيل الأنظمة البيئية، واستدامة خدمات النظام البيئي. كما دعا المجلس الهيئة لدراسة إنشاء محميات متخصصة للقطاع النباتي.

وفي إطار تعزيز دور الهيئة الرقابي والتشريعي، وافق المجلس على مقترح الهيئة برفع السقف الأدنى للمخالفات البيئية من 5 آلاف درهم إلى 100 ألف، وذلك للحيلولة دون ارتكاب جرائم التلوث البيئي، والحد من الممارسات التي تسبب تدهور البيئة، وتستنزف مواردها الطبيعية، وتؤثر سلباً في صحة الإنسان وسلامة البيئة.

وتبرع سموه بمليون شتلة لنبات القرم لهيئة البيئة، لدعم جهودها في زيادة غطاء أشجار القرم على طول ساحل أبوظبي التي تعتبر من النظم البيئية الساحلية، وتدعم مجموعة واسعة من صور التنوع البيولوجي في الإمارة.

 

صندوق التعويضات

في إطار دور إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، كجهة تنظيمية، وجّه مجلس الإدارة بإنشاء صندوق التعويضات، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإعداد التشريع اللازم، ورفعه إلى اللجنة التنفيذية المنبثقة عن مجلس الإدارة للتوجيه، وذلك لتوفير آلية لتوجيه التمويلات التي يتم جمعها من الغرامات وغير ذلك إلى المشروعات ذات الأولوية البيئية للإمارة.