التقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، المناصرة البارزة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عدداً من النساء والأطفال في مخيم الزعتري، حيث استمعت منهم إلى هموم اللجوء والتحديات التي يواجهونها وأبرز ملامح الحياة الصعبة التي يحيونها في ظل ظروف اللجوء، إذ تركزت الاحتياجات في توفير سكن أفضل يواكب المعايير الإنسانية الأساسية وتعزيز الصحة العامة وتقديم الرعاية الصحية المناسبة لهم. واحتل الشأن التعليمي الاهتمام الرئيسي لسموها خلال الزيارة حيث أرادت الوقوف على حجم الاحتياج الحقيقي للمدارس والمعلمين والكتب.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب الإعلان عن إطلاق المرحلة الثالثة من حملة القلب الكبير والمتمثلة في "مرحلة التعليم" والتي تستمر حتى السابع من شهر مايو المقبل، إذ تغطي التبرعات العديد من الاحتياجات الإنسانية بدءاً من قصيرة الأمد كالطعام وصولاً للاحتياجات طويلة الأمد كالتعليم والتمكين.
وصرحت سموها بعد لقائها الطلاب والأمهات والمعلمين في مدرسة في مخيم الزعتري: "لا أعتقد أن المهم ما سنقوله للاجئين، ولكن المهم ما سيقوله اللاجئون لنا، فهم الوحيدون الذين يعون أبعاد الأزمة لأن تجربتهم المريرة تتعدى العناوين الصحفية الرنانة والأرقام الصادمة التي تطالعنا بها المنظمات والمؤسسات المعنية بين فترة وأخرى، إلى المعايشة اليومية لوقع كابوس اللجوء.
لقد استمعت إلى أحاديث النساء اللاجئات وتناولهن لحياتهن الراهنة بين الأمل والخوف، وسألت الأطفال عن تطلعاتهم وأمنياتهم ماذا يريدون أن يصبحوا عندما يكبرون، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في أن هؤلاء الأطفال لن ينجحوا في تحصيلهم العلمي في ظل ظروف الجوع والمرض والطقس البارد وصدمة الحرب التي يعيشونها.
لذا تبرز الحاجة ملحة لتحسين أوضاعهم المعيشية للارتقاء بالعملية التعليمية لهم. وأود أن ألفت هنا إلى أنني تأثرت بشجاعة مجموعة من النساء قابلتهن في المخيم، أكدن أنهن ضحين بكل شيء لأنهن يردن أن يحكمن على أطفالهن ليس بظروف لجوئهم ولكن بإنجازاتهم في الحياة".
