أكد الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم دور مركز التميز للتنمية الخضراء في تحقيق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، وذلك وفق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي لأبحاث المعلومات وتطوير الأعمال ودراسات الطاقة، والذي ينظمه مركز التميز للتنمية الخضراء في الجامعة الكندية دبي، ويناقش المؤتمر الذي يقام على مدار ثلاثة أيام التقنيات الخضراء وأساليب حماية البيئة وكيفية المساهمة في بناء اقتصاد مستدام في مختلف أنحاء العالم.وشهدت فعاليات اليوم الأول نقاشات حول نظم إدارة الطاقة، التي أكد خبراء في نظم الطاقة أن تطبيق هذه النظم سيساهم بخفض استهلاك الطاقة المستقبلي في دولة الإمارات بنسبة 60 %.

وأوضح نيراج ماذور، كبير مسؤولي التقييم في شركة لويدز ريجسيتر كواليتي أشورانس أن اعتماد نظم كفاءة الطاقة مثل الأيزو 50001، يعد من أفضل الوسائل الكفيلة بخفض البصمة الكربونية في دولة الإمارات: "إن أساليب تطبيق نظم إدارة الطاقة أكثر من أن تعد أو تحصى. ومن خلال عملنا في لويدز ريجسيتر كواليتي أشورانس رأينا عدداً من أكبر شركات العالم تعتمد هذه النظم، مثل إعمار لإدارة المجمعات، وبي أي إي سيستمز سيرفس شيبس، وأغفا غرافيكس، وأفينت آسيا".

وكانت إعمار لإدارة المجمعات قد استبدلت مؤخراً 12 ألف مصباح كهربائي بأضواء إل إي دي في الأبراج التي تشرف على إدارتها، وذلك ضمن سعيها لتنظيم استهلاك الطاقة، لتساهم من خلال ذلك بتوفير في استهلاك الطاقة يبلغ قدره 4.5 ملايين كيلو واط وتصل قيمته إلى مليوني درهم إماراتي.

شراكة

وأضاف ماذور قائلاً: "أعتقد أن عدداً أكبر من الشركات في دولة الإمارات سيبدأ باعتماد أنظمة إدارة الطاقة عندما ترى تأثيرها الإيجابي على التكاليف. وتسعى خطة آيزو إلى التأثير على 60% من استهلاك الطاقة العالمي، ودفعه لاعتماد آيزو 50001، وهو أمر قابل للتحقيق في دولة تتمتع برؤية متقدمة والتزام كبير مثل الإمارات.

وأوضح أن تطبيق نظم إدارة الطاقة، مثل آيزو 50001، ممكن في أي مؤسسة أو شركة خاصة أو منظمة حكومية: "إن جميع الشركات تستهلك الطاقة بغض النظر عن تخصصاتها، سواء أكانت تعمل في بناء أحواض السباحة أو في تصمم أنظمة الكمبيوتر أو صهر الألمنيوم أو تقديم الخدمات اللوجستية. لذلك يتوجب على كافة الشركات أن تعتمد سياسات خضراء وأن تؤمن احتياجاتها من دون التسبب بالضرر للبيئة".