اختتمت فعاليات المهرجان السنوي لمفوضية مرشدات الشارقة الذي أقيم هذا العام تحت شعار - اكتشفي حلم المستقبل - بمفوضية المرشدات في منطقة البديع بحضور قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى للأسرة الرئيسة الفخرية لمفوضية مرشدات الشارقة، إلى جانب أكثر من 160 من الضيوف من الجهات المدعوة اضافة الى أكثر من 400 طالبة من المدارس الحكومية والخاصة في الدولة من المرحلتين الاعدادية والثانوية.
ودعت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في كلمتها بمناسبة المهرجان، الذي اختتم أول من أمس، الشباب والفتيات للانضمام الى صفوف المتطوعين كي يجدوا في ذاتهم ما هو اجمل.. مشيرة سموها الى ان الحركة الارشادية مجال واسع لأن تحقق الفتاة حلمها بالتطوع المثمر في مجالات تحبها فالمرشدات بإمكانهن أن يقفن شامخات في واجهة المؤسسات يقدمن جهدهن المخلص ولمساتهن الأبداعية وملامحهن الباسمة الواثقة وهن يؤدين رسالة وطنية إنسانية يعززن بها وجودهن للمستقبل.
وقالت سموها "إن كل يوم جديد هو مستقبل لليوم الذي مضى ومن دون قراءة جيدة ومستفيضة للمستقبل لن نجد أثرا لنجاح خططنا التطويرية التي أهم ما فيها الإنسان سواء كان واضعا لهذه الخطط أو مستهدفا".
وأكدت سموها ان المستقبل يحتاج الى الإنسان القائد لكي يمكن مجتمعه من ان يكون على مستوى المعطيات المستحدثة التي تدعم بقاء العالم في حالة التطوير المستمرة والمتتابعة الى حد اللهاث وراء تحقيق أجود الممارسات وأفضل النتائج.
وأضافت: "لكي تكون قيادة مدركة لهذه المفاهيم لا بد من تنشئتها الذاتية والمجتمعية على التحدي الفاعل للظروف التي يمكن أن تحول دون النظرة العملية للمستقبل.. النظرة التي تحمل فكرا وتوجها وعملا ضمن فريق عمل ومشاركة ايجابية. واشارت سموها أن كل ذلك يجب أن يكون مظلة العمل في الحركة الكشفية التي أول ما تعنى به هو الإنسان المتمكن من توظيف مواهبه الذاتية بالشكل الصحيح الواثق من نفسه القادر أن يعيش عصره ويتفاعل مع وقائعه بالأسلوب الذي يراه مقنعا لنفسه ومجتمعه.
وقالت سموها: "هذا ما آمل أن تحققه جمعية مرشدات الشارقة في ظل المنافسات في اختيار أفضل اللبنات العالمية الفكرية والثقافية المتناغمة مع الهوية الوطنية لبناء الإنسان لأنه الثروة.. مشيرة الى اهمية التطوع في هذه المنظومة التي نريد ان نخرج منها بشباب يحملون مزايا التفاعل مع عصرهم بشكل ايجابي ومتطور ومنافس من منطلق هوية تعزز كل ما هو إيجابي وفعال في تقديم أرقى الوسائل التي تحافظ على كرامة الانسان. ونوهت بأن العمل التطوعي يؤسس لهذه الابعاد الراقية في حياتنا وكل من مارس هذا العمل يجد كم هو ممتع النظر عبره الى الحاضر وهو يضع أركان مستقبل مشرف.. ان العمل التطوعي إنكار للذاتية وإقبال على المجتمع وخدمته بهمة وحب وكرامة وعمق في المعرفة والتجربة الإنسانية.