أكد المشاركون في فعاليات المنتدى الدولي السادس للاتصال الحكومي أن بناء الثقة بين وسائل الإعلام والحكومات أمر صعب للغاية، لكنه يستحق المحاولة، معبرين عن أملهم بأن تصبح علنية الأخبار قانوناً ينفّذ في دول العالم بشكل فعلي.

وحول الأساسيات التي يجب أن تبنى عليها رؤى الحكومات، أوضح جون كاو الذي عمل مستشاراً لكبرى المنظمات في القطاعين العام والخاص في مجال تطوير استراتيجيات وإمكانيات الابتكار في جلسة العمل الأولى، ماهية الرؤية ومدى قابليتها للتحقق، مشدداً على أن رؤية الحكومات ينبغي أن تكون قابلة للتنفيذ، حتى إن كان فيها بعض التحديات، وأن تكون مفصلة ومرنة كي تكون مظلة للمجتمع الذي تنتمي إليه، ومضيفاً أن من الأهمية بمكان إيصال الرؤية بشكل فعال، وقال إن الرؤية تتضمن اثنين من المكونات: الأول التعبير عن سبب وجودنا كشعوب، والمكون الآخر أن تكون رؤية الحكومات بمنزلة قصة عن المستقبل المرجو لدولها.

قياس نجاح الحكومة

أما عن قياس نجاح الرؤى الحكومية أو فشلها في إبراز سمعة الدول، رهن سيمون أنهولت الذي أسهم في وضع استراتيجيات تعزز من الدور الاقتصادي والسياسي لعدد من الحكومات، بناء استراتيجيات الدول بالتركيز الدولي لا المحلي المحض، وقال إن رؤية الحكومات الناجحة هي التي تنظر إلى البعد العالمي مشدداً على أهمية الربط بين الصورة الوطنية الإيجابية والتطور، وأن الدول بلا سمعة هي دول بلا مستقبل.

واستعرضت أماني الخياط، إعلامية في قناة «أون تي في»، ومديرة المراسلين والمكاتب الخارجية في التلفزيون المصري، المحددات لرؤية الدول الحقيقية، وهي الشعور بالمشاركة، والشعور بالأمن، والاعتراف الدولي، معتبرة أن الإعلام يواجه تحديات خطرة بعد ثورات الربيع العربي، وأنه بحاجة إلى مراجعة شاملة في دوره، فالكل يلهث وراء الأحداث، لكن من زاويته، ولا توجد رؤية واحدة، ودعت الإعلام لاغتنام الفرصة، ليكون مشاركاً في الحدث، وليس مجرد ناقل له، وقالت إن وسائل الإعلام في مصر أدت بعد ثورة 30 يونيو دور المحفز للأحداث.

عجز الحكومة والإعلام

أما أحمد مصطفى، رئيس تحرير سكاي نيوز عربية، فاعتبر الإعلام عاجزاً إن لم تكن هناك إنجازات للحكومات، وذكر أن المطلوب من وسائل الإعلام ألا تتحول إلى أدوات لتجميل صورة الحكومات، أو تحسينها بقدر نقل الصورة الحقيقة، مطالباً الحكومات بالتخلي عن خوفها وحذرها في التعامل مع وسائل الإعلام، واتباع سياسة الشفافية معها.

 

تعاون حكومي صحافي

قالت كاثلين كارول، رئيسة أولى لوكالة اسوشييتد برس، إن على الحكومات أن تتعاون مع المؤسسات الصحافية، وأن تتسم بالشفافية وعدم العمل بمبدأ الملفات السرية والمعلومات المغلوطة أو المنقوصة، معلّقة على السجل الذي استحدثته حكومة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وحمل اسم سجل أوباما، إذ لا يتم في الغالب الإجابة عن بعض الأسئلة، بحجة الانشغال بالأمن القومي، وهي ليست سوى ذريعة لكتم المعلومات عن أفراد المجتمع.