في الجلسة الثالثة والأخيرة في اليوم الأول من أيام المنتدى الدولي للاتصال الحكومي الثالث 2014، تحدث الإعلامي نك غاوينغ عن تجارب حكومية في الفضاء الجديد للمعلومات العامة، مشيراً الى أهمية الفضاء الإلكتروني بما فيها من مواقع التواصل الاجتماعي في نقل المعلومات التي باتت تنقل المعلومة وقت حدوثها ما أفقد الجهات المعنية سواء كانت شركات أو حكومات إمكانية السيطرة على تلك المعلومات.
وأكد ان تدفق المعلومات الهائل الذي وفرته مواقع التواصل الاجتماعي أكبر تحدٍ لأي جهة تدعي امكانية السيطرة على المعلومة، وساهم ذلك في بعض الأحيان في توجيه تساؤلات لجهات مسؤولة لأن الجمهور اصبح متفاعلاً مع سيل المعلومات بشكل مستمر طوال اليوم، موضحاً ان هذه الطفرات الرقمية وما أنتجتها من سرعة التواصل ادى الى ان تصبح السلطة فيما يختص بالنقل والنشر بيد الشعب وليس بيد جهة بعينها مضياف" تويتر الآن اصبح يسأل الحكومات".
أمثلة حية
واستعرض خلال الجلسة امثلة حية لكيفية تفاعل الجمهور مع معلومات يتم تزويدهم بها من خلال الفضاء الرقمي من بينها ما يحدث بوكرانيا حالياً، حيث بالإمكان القول ان رواد الفضاء الرقمي اصبحوا يغذون السلطات ووسائل الاعلام بالمعلومات والأخبار، لكونهم يقومون بنقل الأحداث بسرعة قصوى قبل اي جهة مسؤولة. وأكد نك ان ما يعرض في الفضاء الرقمي اصبح محط انظار صناع القرار ومحط تفاعلهم أيضاً، مستشهداً بأحداث سوريا، حيث يعتبر الفضاء الرقمي وأدواته على الأرض من تويتر وفيسبوك وغيرها اول ناقل للحدث وأكبر مؤثر على تفاعلات القضية السورية في الأروقة الدولية.
وبين نك ان المعلومات وسبل نشرها لم تعد منوطة بالاعلام بل اصبحت منوطة بالفضاء الرقمي الذي يتيح المعلومة للجميع بما فيها وسائل الاعلام التي باتت تتكئ عليه في تغطية الأحداث والقصص، فضلاً عن انه اكبر فضاء للتفاعل ومنه يقرأ توجه الرأي العام أحياناً.
كما استعرض نك العديد من مقولات بعض السياسيين العالميين الذين التفتوا للفضاء الرقمي المفتوح، منهم هيلاري كلنتون وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً، حيث قالت "نحن نواجه فضاء الكترونياً عصبياً" فضلاً عن مقولات لوزير الخارجية الاميركي الحالي جيمي كارتر، الذي اصبح يستشهد في عرضه لبعض الموضوعات بصور واخبار من مواقع التواصل الاجتماعي.
عرش الفضاء الرقمي
وبين ان عرش الفضاء الرقمي اصبح يعاكس توجهات بعض الساسيين او الاحزاب الحاكمة في بعض البلدان منها سنغافورة التي لطالما اكد المسؤولون فيها في احدى السنوات الماضية على ان توجه الشعب يدفع باتجاه ان يفوز حزب بعينه بالانتخابات في الوقت الذي بينت فيه وسائل التواصل الاجتماعي عكس ذلك ورجحت الكفة على عكس ما تمنى السياسيون.
واشار نك في حديثه الى بعض الأمثلة على قدرة الفضاء الرقمي على احداث تغيير ما حدث في المكسيك حين تسربت كميات كبيرة النفط الى عرض البحر، حيث أثبتت الدراسات ان 22% من محادثات مواقع التواصل الاكتروني في تلك الفترة دارت حول مسؤولية شركة التنقيب عن ذلك ما أدى الى تغيير جذري في هيكلية الشركة وتغيير مديرين كبار فيه او دفع غرامات مالية طائلة.
موضحاً ان هذا الكم الكبير من المعلومات يخلق ازمة تتعلق بمصادقية المعلومات وحياديتها، حيث بالامكان حدوث خلط او تسرب معلومات مغلوطة تؤدي الى ارباك بعض الجهات والجمهور ايضا جراء ما حدث من خطأ في مضمون المعلومة.
