أكد سيف بدر القبيسي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، أنه بقيادة رشيدة ورؤية سديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبتوجيه من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، قام المجلس التنفيذي بوضع أهداف لتطوير نظام تقديم الرعاية الصحية في أبوظبي، لتطوير نظام تقديم الرعاية الصحية في أبوظبي والارتقاء به إلى مستوى المعايير العالمية.

جاء ذلك خلال كلمته في مقدمة تقرير «خمسة سنوات أعوام من الإصرار على الإنجاز»، الذي اصدرته «صحة» الأسبوع الجاري، وأضاف أنه كان من ثمار ذلك أن تولت «صحة» المسؤولية عن إدارة وتطوير أعمال المستشفيات والعيادات العامة، وهي مهمة تعد جزءا لا يتجزأ من الخطة طويلة المدى للارتقاء بنظام الرعاية الصحية في الإمارة.

تعزيز كفاءة الأطباء

وأضاف القبيسي أن السنوات الخمس الأولى من عملنا شهدت تطورا ملحوظا في تحويل نشاطات كل من مستشفياتنا القائمة إلى التخصص في ممارسات طبية محددة، ولتحقيق هذه الغاية تم عقد العديد من اتفاقيات الشراكة الرسمية مع عدد من المؤسسات الطبية العالمية الرائدة، كما قامت «صحة» باتخاذ عدة خطوات عملية في سبيل الارتقاء بالخدمات الصحية في الإمارة، منها تعيين طاقم كفء من المديرين التنفيذيين، بالإضافة إلى تعزيز كفاءات العاملين لديها من أطباء وممرضين وإداريين.

مبدأ التميز

وأشار القبيسي إلى أن «صحة» قامت بوضع مبدأ التميز أساسا لجميع نواحي العمل، بدءا من المتطلبات الرئيسية لتوفير رعاية فائقة الجودة، ووصولا إلى تأمين الاحتياجات التكميلية المتمثلة في إدارة وتسيير الشؤون غير الطبية بمنتهى الكفاءة والتنافسية، كما قمنا بإجراء عملية تطوير شاملة لجميع المنشآت ومراكز العمل، كما تم وضع برنامج استثماري غير مسبوق، بدأنا من خلاله بإنشاء بنية تحتية صحية في أبوظبي تضاهي أرقى البنى التحتية الصحية في العالم.

وذكر التقرير أن شركة «صحة» مستمرة في تطوير مستشفيات جديدة على نطاق غير مسبوق في مجال الرعاية الصحية في المنطقة، وأن هذا العمل الضخم سيؤدي في مجال البنية التحتية إلى نقلة نوعية في نظام «صحة» للرعاية الصحية، مجسدا دورها كمزود رئيسي لخدمات الرعاية الصحية ومبرزا مكانتها وصورتها على مستوى أبوظبي والدولة.

23 مركزاً صحياً

وذكر التقرير أن المنشآت الصحية التابعة لشركة «صحة» قدمت التشخيص والعلاج خلال الخمس سنوات الماضية لحوالي 21 مليون مريض خارجي وحوالي 532 ألف مريض داخلي. وأشار التقرير إلى أن الشركة مستمرة في بناء وتجديد قرابة 23 مركزا صحيا للرعاية الأولية بحلول العام 2018، وإنشاء مركز لإعادة التأهيل الطبي في مدينة خليفة بالمنطقة الوسطى في الإمارة، ليكون منشأة فريدة ومستقلة للرعاية الصحية وإعادة التأهيل، كما يتم تأسيس منشأة مخصصة لخدمات الفحص والصحة الوقائية في مدينة خليفة لخدمة حوالي 60 ألف عميل شهريا.

خطة استراتيجية

وذكر التقرير أن أهم ما أنجزته شركة «صحة» هو أنها أكملت مواكبة أعمالها مع جدول أعمال الحكومة لخطة أبوظبي 2030 ومع أهداف الخطة الخمسية لهيئة الصحة في أبوظبي، حيث تم انجاز ذلك بفضل وضع الخطة الاستراتيجية لشركة «صحة» للأعوام 2011 ـ 2015 التي تم تطويرها خلال عام 2010 والموافق عليها من قبل مجلس إدارة الشركة، والتي حصلت فيما بعد على موافقة المجلس التنفيذي في شهر ديسمبر، فأصبح لدى الشركة اليوم خارطة طريق واضحة لتوفير خدمات رعاية صحية تصنف ضمن المستويات العالمية.

التوطين

وفيما يخص التوطين، أشار التقرير إلى أن شركة «صحة»، وانسجاما مع أولوياتها الاستراتيجية تسعى إلى زيادة عدد المواطنين الإماراتيين المدربين والمؤهلين الموظفين لديها كمختصين في تقديم الرعاية الصحية، وتعمل الشركة بشكل وثيق مع قطاع التعليم والجامعات الوطنية والجهات المعنية لتحقيق هذا الهدف.

وأشار التقرير إلى أن الشركة تتجه تصاعديا في مجال التوطين وزادت نسبة التوطين في مقر الشركة الرئيسي زيادة ملحوظة من 40.7 % إلى 45.5 %، ويشكل المواطنون الإماراتيون 18% من إجمالي عدد العاملين في الشركة والمؤسسات الصحية التابعة لها والذي يزيد عددهم عن 17 ألف موظف، ولفت إلى أن «صحة» ستقوم بتوظيف 130 طبيبا مقيما من المواطنين المسجلين في برنامج العلوم الصحية لدى كلية فاطمة بعد التخرج، كما تطبق الشركة حاليا ثلاثة برامج مدة كل منها خمس سنوات لزيادة التوطين في الوظائف الإدارية والسريرية والتنفيذية.

واشار التقرير إلى أن مفهوم الإبداع في تقديم خدمات الرعاية الصحية مرادف لاسم «صحة»، حيث قامت كل المستشفيات التابعة لها تقريبا بتطبيق المزيد من اجراءات الرعاية الصحية السباقة والمبتكرة.

عمليات دقيقة

وأضاف أن العمليات الجراحية الدقيقة والعلاجات الطبية التي كانت ذات يوم حكراً على المستشفيات الأجنبية أو تقوم بها مجموعة محددة من العيادات أصبحت تجرى بشكل يومي في مستشفيات «صحة»، بما يقلل أو يلغي الحاجة إلى السفر للخارج لتلقي أفضل مستويات الرعاية الصحية.

وأوضح أن «صحة» نجحت في إجراء 271 جراحة لعملية قلب مفتوح و100 عملية زراعة كلى، وأكثر من 93 عملية زراعة قرنية في مدينة خليفة الطبية، كما يقوم مستشفى المفرق بعمليات زراعة القوقعة، وأجرى أول عملية لإعادة زرع الإبهام وأول عملية لإعادة بناء الأوعية الدموية الدقيقة للثدي، بالإضافة إلى أول عملية إعادة ترميم الوجه باستخدام شريحة عضلية، وهو ما يضاف إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها المستشفيات التابعة لـ «صحة» خلال الأعوام الخمسة الماضية.

وأضاف أن مستشفى العين يقوم أيضا بإجراء عمليات استبدال الحوض والركبة بالكامل، وحقق مستشفى توام سبقا طبيا ينجز لأول مرة على المستوى الوطني، تمثل في حصوله على شهادة اعتماد من الاتحاد العالمي لمرض الهيموفيليا، باعتباره مركز علاج رئيسيا للأطفال المصابين بهذا المرض في الدولة.

 

منشآت جديدة

أشار التقرير إلى أن الإبداع لدى شركة «صحة» لم يقتصر على قيادة الركب في مجال الجراحة أو المعالجة السريرية فحسب، بل تعمل الشركة على بناء سلسلة من المستشفيات الحديثة والمتطورة، جنبا إلى جنب مع المراكز الصحية، في اطار برنامج غير مسبوق في ميدان الرعاية الصحية على مستوى المنطقة، وهي مشاريع عملاقة ستمثل شهادة على التزام إمارة أبوظبي بتحقيق هدفها المتمثل في توفير نظام رعاية صحية ذي جودة ومواصفات لا تضاهى. ولفت إلى أنه تجرى حاليا تنفيذ تلك المشاريع على مراحل، وسيتم انجازها خلال فترة تمتد من 5 إلى 10 سنوات، ضمن برنامج ضخم لتأسيس البنية التحتية، والتي ستؤدي إلى تغيير شامل في نظام شركة «صحة».