ناقشت أولى جلسات المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الثالثة والمنعقدة في الشارقة، دور الاتصال الحكومي وإدارة السمعة في جذب الاستثمارات المباشرة، حيث أدار هذه الجلسة الإعلامي تيم سباستيان، وشارك فيها كل من معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، والرئيس المكسيكي السابق فليبي كالديرون، وجيمس ولفنستون مدير البنك الدولي السابق.
وشهد الجلسة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة، وميخائيل غورباتشوف آخر رؤساء الاتحاد السوفييتي، ويأتي حضور صاحب السمو حاكم الشارقة للجلسة، إيمانا منه بأهمية دور الاتصال الحكومي في الارتقاء بأداء ومصداقية الدول.
طرق الإمارات المفتوحة
وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش ان دولة الإمارات تعتمد على طرق مفتوحة لتوسعة اقتصادها وانتشاره، مشيرا الى أنه عندما اجتاح العراق دولة الكويت منذ 20 عاماً كان هناك تخوف لدى المستثمرين من الأموال التي خرجت من الدولة، حيث ان هذه السمعة أثرت قليلا لدى المستثمرين، لذا قررت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة تحصين قوانينها وخاصة قانون الاستثمار، مشيرا إلى أنه لا يوحد حل سحري، بل يوجد أمور منطقية من خلال اقتصاد السوق الحرة، حيث ان كثيرا من الأموال تتربص بالفرص الجيدة.
الاستمرارية في الاتساق
وحول التحديات والدروس المستفادة من تجربة دولة الإمارات، أوضح معالي الدكتور أنور قرقاش قائلاً: "يعتبر الاتساق مع السياسة والاستمرارية من أهم الركائز الأساسية في تحسين السمعة، وقد اختارت دولة الإمارات العربية المتحدة طريقاً واضحاً لتحقيق ذلك".
رسائل ترويجية
وقال: ان الاتصال الحكومي ضروري للحكومة، فهي تساعدنا على الترويج لبلدنا وتوصل رسائلنا الى الآخرين، حيث إننا نواجه تحديات من دول إسلامية من حولنا لأننا معتدلون.
ولفت قرقاش إلى أن الاتصال الحكومي أمر ضروري لأن الحكومة لديها عدة جوانب من الرسائل الرئيسية التي تسعى لإيصالها من خلال الحوار الذي ستبنى عليه رسالة محددة تسهم في خلق تصور سليم وذي مصداقية عالية. وقال الرئيس السابق للمكسيك فيليبي كالديرون: "هناك بلا شك العديد من القضايا التي تحتاج إلى حلول فعالة، وفي هذا السياق، تعمل حكومة المكسيك حالياً على إيجاد الحلول اللازمة لهذه القضايا.
وعلى أية حال، من المهم الإشارة إلى أن تحسين المفاهيم العامة من خلال آليات الاتصال الشفافة والنزيهة وتعزيز الكفاءة الاقتصادية من خلال خلق الفرص الاستثمارية سيؤدي إلى تعزيز جاذبية الدولة وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة".
وشدد كالديرون على أنه: "من الضروري أن نبادر إلى فتح قنوات للتواصل مع الشباب وعامة الناس لوضعهم في صورة الاستراتيجيات والسياسات العامة.
هذا بالإضافة إلى ضرورة بناء هيكلية للحوار المتبادل مع الحكومات، وبالطبع يمكن التأسيس لهذه الهيكلية من خلال الفعاليات والمنتديات والقنوات الإعلامية".
وعلق جيمس ولفينسون مدير البنك الدولي السابق: "إن النظام العالمي الراهن لا يشجع على بناء شعور بالاستقرار أو رسم تصور واضح، لذا لابد لنا من استشراف المستقبل بشكل علمي سليم". وأضاف ولفينسون: "من الواضح جداً لي أن المستثمرين كانوا يتحركون بسرعة كبيرة خلال العامين الماضيين، وذلك نتيجة لاعتقادهم بأنهم مستثمرون دوليون، وأن أصولهم مسيلة كونهم يسعون دائما للاستثمار في الأسهم بدلاً من الاستثمار في أصول حقيقية، ومن خلال الاتصال والحوار المفتوح يمكن منحهم الشعور باستمرارية وجاذبية الاستثمارات الحقيقية".
وفي ختام الجلسة أقام صاحب السمو حاكم الشارقة مأدبة غداء على شرف كبار الشخصيات وضيوف المنتدى.
تحديات مختلفة
قال معالي أنور قرقاش: أعتقد لكل دولة مشاكل مختلفة، من الصعوبة حلها، ونحن نقدم أفضل ما لدينا للتقدم وللوصول إلى ما نريده، حيث حققنا تقدما ملحوظا وخططا ستستمر معنا لمدة 20 عاما مقبلة، وأضاف قرقاش: إن التواصل على مواقع التواصل الاجتماعي شيء مهم، ومن خلال حسابي على هذه المواقع أقوم بمتابعته دائما من خلال إرسال رسائل الى العالم، وهذه مسألة ضرورية ويجب التفاعل معها، وأنا اتعامل مع هذا الحساب يوميا، كما أنني اعتبر في هذا الأمر نواحي سلبية من خلال الشائعات والقصص غير الدقيقة، وبالرغم من ذلك فإن الجزء الآخر منه فعال ومفيد، ويقوم بحل مشاكل كبيرة، واعلم جيدا ان بعض الأشخاص هذه المواقع تساعدهم كثيرا على الحصول على المعلومات ووجهات النظر المختلفة.
