نظم مركز النهضة للاستشارات والتدريب بجمعية النهضة النسائية بدبي، فعاليات برنامج (الاسترشاد الجمعي) في مجال الاستشارات، وذلك ضمن باكورة مبادرات المركز المجتمعية الساعية في نشر الوعي الثقافي للاستنهاض بالمجتمع، بانتهاجه مبدأ رئيساً مؤدّاه المحافظة على كينونة استقرار الأُسَر.

وأُُقيمت جلسة الاسترشاد الجمعي الأولى بهيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية، أدارتها المدربة عائشة اسحاق من جمعية النهضة النسائية، وتناولت مبحَثاً يهم الآباء والأمهات وهو (فن التعامل مع المراهقين)، إذ إن التعامل مع المراهق تَلزمه فلسفة تربوية، فالمراهَقة هي المرحلة التمهيدية للتكوين الفكري والجسدي والنفسي لدى الفرد.

وأشارت اسحاق إلى وجوب الاهتمام باحتواء مرحلة المراهَقة في وقت مبكر قبل استفحال المشكلات والسلوكيات السلبية، بتعزيز العلاقة العاطفية من الوالدين إلى المراهق من خلال الاستيعاب النفسي باعتباره ضمادَ بلورة شخصية إيجابية متزنة تُعَد بجاهزية لنفع المجتمع.

وأوضحت أنه ليس من الرشاد الحض على بَسْط الحرية المطْلقة للأبناء المراهقين ولا بقبْضها بالإرغام والتعنيف، بل بقوام المُحاكاة الوسَطية، وبثقافة فهم هذه المرحلة العمرية الحساسة من النمو وما يعتريها من تغيُّرات على المستوى النفسي الانفعالي والذهني والاجتماعي.

ونُفِّذَت جلسة الاسترشاد الجمعي الثانية في مركز التنمية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، وتعاطت الجلسة موضوع (المشكلات الزوجية من الناحية الشرعية)، قدمتها زهرة الجابري من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، حثّت فيها على إعزاز المسؤولية الأسرية والارتباط الزوجي ببيان كيفية التغلب على المعضلات المتوطِّنة بكيان الأُسر، باستبصارها وحلها من منظار الشرع الحنيف.

و بيّنت الجابري عناية الإسلام بجانب الأسرة، إذ حظيت قضاياها باهتمام كبير، ورغَّبَت في ديمومتها باستحثاث بناء الأُسر المتماسكة ورَأْب الصدْع بالتصدي للخلافات الزوجية لتحقيق التوافق الأسري.

ومن جانبها قالت عفراء الحاي مديرة مركز النهضة للاستشارات والتدريب إن مبادرة الاسترشاد الجمعي منهج من أساليب التوجيه، وهو أسلوب ميداني يتميز بالتركيز على المشكلات من خلال المجموعات الصغيرة، وتأخذ طابع الانسجام بين أفرادها، يعبِّر عنها كلٌ حسب واقع رؤيته لها، تتبعها المناقشات الحوارية، ويتم في عَقِبِها طرح المعالجات بمهنية ملموسة.

وأضافت الحاي أن مثل هذه الجلسات الاسترشادية باعث على التحليل والتقييم في دينامية جماعة، وتُكْسِب الفرد مزيداً من الثقة بتقليص حدة انزعاجه أنه الوحيد المُعاني من تلك المشكلة، وتُوجِد صِبْغة التفاعل من حيث التأثير المتبادل بالاتعاظ من أخطاء الآخرين بالتقويم والتغذية الراجِعة.

ويُذكر أن مركز النهضة للاستشارات والتدريب بجمعية النهضة النسائية يُولِي دوراً بالغ الأهمية لنشر التوعية الأسرية لضمان استقرار المجتمع، وهو داعم بالإرشاد والتدريب بخدماته المتخصصة ضمن نخبة من المستشارين المتخصصين في العلاقات الأسرية، التي تمارس أحدث النظريات العلمية مواكبة في إنجاح حل المشكلات، ويتعاون المركز مع مختلف الجهات الحكومية والأهلية والخاصة بشراكة مجتمعية لتقديم برامج الاستشارات للإسهام في العملية التنموية ضمن استراتيجيات الجمعية المتوافقة مع متطلبات النفع المستدام للنهوض بالمجتمع.