نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مساء أمس محاضرة بعنوان "المشهد الأوروبي في عام 2014" ألقاها الدكتور خافيير سولانا الأمين العام السابق لمجلس الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى للسياسات الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي سابقا والأمين العام السابق لحلف الناتو.
وحضر المحاضرة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وحشد من السفراء والدبلوماسيين والمثقفين والعامة والإعلاميين والمتخصصين والمهتمين.
وأكد سولانا في مستهل محاضرته أهمية الدور الذي يلعبه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية من خلال استضافة المحاضرات والنقاشات السياسية والثقافية .
وأثنى على الدور الذي يقوم به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.. مؤكدا أن تأسيس مركز بهذا الحجم والإمكانيات قبل 20 عاما إنما يمثل فكرا متطورا واستشرافا للمستقبل..كما أثنى على دور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وقال الدكتور سولانا " نحن نعيش في عالم أصبح قرية صغيرة ولذا فقد أصبحت المشكلات عالمية وكذلك الحلول يجب أن تكون عالمية ما يعني ضرورة وجود مؤسسات بحجم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.
وعرض "سولانا" لتاريخ أوروبا التي تعيش هذا العام الذكرى الـمئوية لاندلاع شرارة الحرب العالمية الأولى عام 1914 وهي التي مازالت أوروبا تعاني تداعياتها حتى اليوم.
كما تحدث سولانا عن أهمية اتفاقيات التجارة الحرة وقال إن "دولاً بمجلس التعاون لدول الخليج العربية ودولاً في الشرق الأوسط تعاني بعض الصعوبات بالانخراط فيها".
ثم تناول المحاضر بداية ما يسمى "الربيع العربي" في تونس وفرص انتقال العملية السياسية من دكتاتورية إلى مسار ديمقراطي مقارنا مع الأزمة التي تعيشها أوكرانيا حاليا حيث قال إن اوكرانيا تعمل منذ أكثر من 25 عاما حتى تنتقل بالعملية السياسية من دكتاتورية إلى ديموقراطية مقارنة مع 3 سنوات ونيف في دول الربيع العربي".
أما بشأن الأوضاع في مصر فقد اعتبر أن الأمور تبدو فيها أكثر صعوبة فأفراد المجتمع والأحزاب السياسية يجب أن يدركوا جميعا أن "الفائز لا يمكن أن يفوز بكل شيء ولذا فإن فكرة تقاسم السلطة فكرة أساسية وجوهرية".
علاقات قوية
وإزاء الأوضاع في سوريا أكد الدكتور سولانا أن تعدد الهويات الطائفية في سوريا ينتج تعقيدات يرفع من حدتها ارتباط إيران بهذه الأوضاع وتابع أن "مفاوضات فيينا التي تجري حاليا بين إيران ومجموعة الـ 5 1 بشأن النووي الإيراني تسير بشكل جيد والملاحظ أن هناك جدية من جميع الأطراف".
وطرح الحضور عددا من الأسئلة حول رؤية سولانا لما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا والدور الجديد الذي تلعبه روسيا فضلاً عن الحديث عن إيجاد تسوية نهائية للقضية الفلسطينية التي قال إنها كانت إحدى الصعوبات التي تواجه الاتحاد الأوروبي ومدى نجاح مفاوضات فيينا بين الدول الـ 5 1 وإيران.
الازمة السورية
قال سولانا: "إن عدد القتلى في الأزمة السورية أصبح كبيرا جدا وكذلك ازداد عدد اللاجئين السوريين في الأردن ولروسيا دور مهم في سوريا لكنه ليس دورا جديدا"، مشيرا إلى أن النقطة الأبرز التي تناقش اليوم هي كيفية إيصال المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري.
وإزاء إيجاد حلول للقضية الفلسطينية، قال سولانا: "لا أدري ماذا يدور في جعبة وزير الخارجية الأميركي جون كيري فهو رجل قليل الكلام، ولا يتحدث حول ما يفكر فيه".
