استقبلت حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة في مكتبها وفدا من مؤسسة التنمية الأسرية بأبوظبي برئاسة مريم الرميثي مدير عام المؤسسة، وتطرق اللقاء الى العلاقات بين المؤسسات ذات الاستراتيجيات الوطنية المتشابهة وسبل تعزيز الشراكة بينها وصولاً إلى مجتمع آمن وأسرةٍ مستقرة، كما تم منح الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي وسام "أم الإمارات" المهداة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديرا لدور الشيخة جواهر في رعايتها لكل شأن يتعلق باحتياجات الأسرة، ومبادراتها العملية والتنفيذية التي أصبحت مؤثرةً في البنية المجتمعية.
وأشارت الشيخة جواهر إلى أهمية دور المؤسسات الاجتماعية في الدولة نظرا لحاجة الأسر إلى التوعية حول ضرورة التفاهم والتواصل بين أفرادها. فدخول الثقافات المختلفة بكثافة إلى مجتمعنا وعبر الوسائل المفتوحة من أهم مسببات عدم وجود التفاهم بين الأجيال داخل الأسرة الواحدة مما أدى إلى ضعف الحوار الذي يعزز الترابط الأسري وتطرق الحديث إلى السياسات الاجتماعية وضرورتها لوضع اليد على هذه المشكلات للوصول بها إلى الحلول المناسبة وأشادت بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في خدمة المرأة والطفل والأسرة عموماً من خلال العديد من المؤسسات التي ترعاها مثمنةً احتفاءها بكل إنسان في المجتمع مهما كان موقعه فهو يقوم بمسؤولياته الوطنية تجاه مجتمعه بكل إخلاص وتميز.
وأشادت بالخدمات الصحية التي تقدمها الدولة ودعت إلى تطويرها والإطلاع على أحدث المستجدات العالمية فيها مع وجود موازنات كافية تحقق هدف وجود مجتمع سليم في بنيته البدنية وجوانبه النفسية، مؤكدةً على أهمية مبادرة مستشفيات الشيخ خليفة المنتشرة في الدولة والتي تسهل للناس وصولهم إلى الخدمة الصحية مما يكفيهم عن السفر إلى الخارج.
واستعرضت مريم الرميثي مدير عام المؤسسة أهم الأنشطة التي تقوم بها مؤسسة التنمية الأسرية في تقديم الخدمات التي تحتاجها الأسرة في كل المجالات الاجتماعية والصحية والاقتصادية عبر برامج التوعية والخدمات، وذكرت أن المؤسسة تكثف جهودها الخدمية على اتساع إمارة أبوظبي إضافةً إلى المنطقة الشرقية، وأشارت إلى أن المجتمع أصبح أكثر تقبلاً لهذه الجهود التي تقوم بها المؤسسة من قبل بعد أن رأى نتاجها المثمر الذي تمثل في شبابٍ متطلعٍ وطموح يسعى إلى التميز والإبداع في خدمة وطنه ويتلقى تقديراً من دولته وقادة دولته على أدائه.
وتناول الحديث ضرورة تفعيل دور هذه المؤسسات الاجتماعية في الدولة في مواجهتها للتغيرات الثقافية، ورفع المستوى الثقافي والمعرفي لدى أفراد المجتمع كي يتمكنوا من قراءة الواقع عن خبرة ودراية، ويتمكنوا بعدها من استشراف المستقبل عبر أهدافٍ بعيدة المدى.