أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن مشكلة العالم الإسلامي تكمن في خلطه الدين بالسياسة، وأن أغلب مشاكل الدول الإسلامية تنتج عن ذلك، وهذا ماحدث خلال الفترة الماضية، مشددا في الوقت نفسه على أن الدين وضع قواعد عامة وهي صالحة لكل مكان وزمان.

وقال معاليه ان الدولة الوطنية هي تنظيم متطور، وعندما نفكر في التعاون مع الدول الإسلامية يجب أن نتعامل مع دول متطورة وفرت السلم الأهلي وتكون قادرة على الريادة والقيادة والتنمية التي يشعر بها المواطن وأن يكون له السيادة فيها، مؤكدا أهمية أن تحافظ الدول الوطنية على مؤسساتها، فإذا كانت المجتمعات وصلت الى السلم الأهلي وحققت برامج التنمية، فيكون التعاون الإسلامي أفضل.

جاء ذلك خلال زيارة قام بها معاليه ووفد الشعبة البرلمانية الإماراتي الى مجلس الشورى الإيراني حيث كان في استقباله علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الإماراتية الإيرانية على المدى القريب.

وتأتي الزيارة على هامش أعمال الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي الذي انطلقت أعماله أمس وتشارك فيه الإمارات بوفد يضم كلا من أحمد الزعابي ورشاد بوخش وسلطان الشامسي والدكتورة شيخة العويس وغريب الصريدي أعضاء المجلس الوطني الاتحادي والدكتور محمد المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وعبد الرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية وسيف محمد الزعابي سفير الدولة لدى ايران.

وقال المر "نتمنى أن يبحث المؤتمر قضايا التنمية والتقدم وتطوير مجتمعاتنا في النواحي العلمية والصحية والخدمات، لكن للأسف الشديد أن هذه مرحلة الفتن والمشاكل التي يمر بها العالم الإسلامي، ونأمل أن تكون هذه المرحلة مؤقتة من تاريخ الأمة الإسلامية".

وتمنى معاليه من الجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه المرحلة الخطيرة والمأزومة أن تلعب دورا في التوفيق ما بين جميع الأطراف لبناء دولة عصرية وأن تدعو الى السلام وأن تقوم بدور توفيقي مشترك مع السعودية ومصر في مختلف الأزمات يساعد على لم الشمل، وأشار معاليه الى تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات وايران.

وشدد معاليه على أهمية التوصل الى سلام دائم وعادل وشامل بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية حتى حدود الرابع من يونيو 1967.

وأشار في هذا الصدد إلى ضرورة دعم المصالحة الوطنية الفلسطينية ووحدة المواقف العربية والإسلامية تجاه دعم الأشقاء الفلسطينيين حتى عودة الحقوق الفلسطينية كاملة.

وعن الإخوان المسلمين في مصر، أكد معالي محمد المر أنهم لم يستطيعوا التعامل مع الملف بحكمة، فعند صياغة الدستور صاغوه على مقاسهم وقاموا بأخونة أجهزة الدولة والتدخل في شؤون القضاء، ثم حدث الحراك الشعبي وقامت ثورة 30 يونيو.

اطمئنان

وخلال اللقاء اطمأن رئيس مجلس الشو2رى الإيراني على صحة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتمنى له الشفاء العاجل وأن يمن الله عليه بموفور الصحة والعافية.

وفي نهاية اللقاء قدم معالي محمد المر دعوة لرئيس مجلس الشورى الإيراني لزيارة المجلس الوطني الاتحادي.

اجتماعان تنسيقيان

وشارك وفد الشعبة البرلمانية ، في الاجتماع التنسيقي للمجموعة العربية المشاركة في االمؤتمر.

كما شارك وفد الشعبة البرلمانية في الاجتماع التنسيقي لمجموعة دول مجلس التعاون الخليجي. بحث تعزيز التعاون البرلماني مع الأردن

 

التقى معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب رئيس الوفد البرلماني الأردني، وذلك على هامش أعمال الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي في طهران.

وأكد الجانبان خلال اللقاء الذي تم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون البرلماني بين البلدين أهمية العمل البرلماني العربي المشترك لخدمة المصالح العربية لاسيما في هذه الظروف التي تشهدها المنطقة.

وجرى خلال اللقاء استعراض الأوضاع في المنطقة، خاصة القضية الفلسطينية والأزمة السورية وقضية اللاجئين السوريين وتأثيرات ذلك على الأردن.

وأكد معالي محمد أحمد المر تميز العلاقات بين البلدين، منوها بأن الإمارات تقف دائما إلى جانب الأردن، وقال إنه عندما بدأت المشكلة السورية، وتدفَق اللاجئون إلى الأراضي الأردنية، كانت الإمارات من أوائل الدول التي بادرت بإنشاء المخيمات والمستشفيات الميدانية وتوفير الأطباء.