أكد خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع، أن الوقاية والحد من انتشار عدد من الأمراض المزمنة يتطلب تدخلاً من المؤسسات المجتمعية وتشريعات وقوانين تحدد أطراً تنظيمية صارمة لحماية الأطفال والشباب من الأنماط الحياتية الخاطئة التي تعرض صحتهم للخطر. وقال: "يعاني مجتمع دولة الإمارات، شأنه في ذلك شأن بقية دول الخليج، ارتفاعاً طردياً في معدلات الإصابة بالسمنة والداء السكري بنوعه الثاني، وهو ما يعد قضية مجتمعية، حيث ان الصحة هي الأصل في سعادة أفراد المجتمع، ويتوجب علينا اتخاذ خطوات جدية وسريعة تتجاوز حملات التوعية وتشمل كافة المجالات التي من شأنها تطوير نمط حياة الأطفال والشباب على وجه التحديد إلى أنماط صحية".

وأضاف: "تبذل العديد من المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية جهوداً فردية وتطرح مبادرات متنوعة للحد من انتشار السمنة، والتي تعد مسبباً رئيسياً للعديد من الأمراض، ولكننا بحاجة إلى إطار تنظيمي موحد وصارم، يشمل رقابة على الوجبات الغذائية في المدراس وتفعيل الأنشطة الرياضية داخل وخارج المدرسة، وتشجيع الأنشطة الخارجية والحد من الوقت الذي يقضيه الطفل أو الشاب أمام جهازه الإلكتروني. كما لا يمكن إغفال الأهمية الوقائية للكشف المبكر وفحوصات ما قبل الزواج".

وتابع الكمدة: "نتبنى في هيئة تنمية المجتمع منهجية عمل تقدم حلولاً للقضايا المجتمعية بشكل متواز مع برامج وقائية تحد من انتشار هذه القضايا، بحيث يمكن السيطرة عليها وتجنب تحولها إلى ظواهر، ويسعدنا لعب أي دور من شأنه تغيير نمط حياة أفراد المجتمع وتعزيز صحتهم النفسية والبدنية".