كشف المقدم فيصل الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل أن مشروع «حمايتي» الذي أطلقته الوزارة مؤخرا ضمن تطبيقات الهواتف الذكية يوفر ميزة طلب الاستغاثة بتوجيه الأبناء نداء إلى ذويهم عند شعورهم بالخطر موضحاً أن التطبيق متوفر بالمجان على الهواتف الذكية حصرياً في دولة الإمارات ويتم تفعيله عن طريق الوالدين فقط، ويساعد في تحديد مكان الطفل عند فقدانه.
وقال الشمري في تصريح خلال فعاليات مؤتمر الوقاية من الجريمة الذي تنظمه شرطة أبوظبي ويختتم أعماله اليوم ان توفير تطبيق حمايتي يأتي تجسيداً لتوجيهات القيادة العليا، إذ يتيح للآباء إمكانية التعرف إلى الأماكن التي يوجد فيها الأبناء، وتثبيت مواعيد وصولهم إلى المدرسة والمغادرة منها أو في حالات التأخير، ويمكّن الأسرة من التواصل عبر التطبيق على مدار الساعة، وذلك تتويجاً لجهود وزارة الداخلية التي أطلقت أخيراً 169 خدمة إلكترونية عبر موقعها، و30 خدمة ذكية عبر الهواتف النقالة.
مشروع
وأشار إلى أن الوزارة حرصت على المشاركة في إعداد مسودة مشروع متكامل لحماية الطفل؛ وفقاً لأفضل المعايير العالمية المتقدمة، وتجسيداً لرؤية القيادة الشرطية بأن تكون دولة الإمارات إع ري، وً ووة تحتذى في المنطقة لتعزيز وأ ا، ل ااءات ا أ وأن .
وأكد حرص مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل على تعزيز التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في الدولة؛ لنشر ثقافة الوقاية من الجرائم الواقعة على الطفل للمساعدة على تحصين المجتمع عبر الأخذ بأفضل الممارسات الدولية ضمن الالتزام بالمحافظة على سلامة الأطفال بدولة الإمارات العربية المتحدة والعالم أجمع، وتقديم أفضل الخدمات للمجتمع في إطار تطوير جميع المهام التي ترتقي بمنظومة العمل الشرطي والمجتمعي، وتبني أفضل الممارسات العالمية والمشاركة في سنّ التشريعات والنظم الملائمة لحماية الأطفال والأسرة كونهم عماد المستقبل وحجر الزاوية؛ والركيزة التي تقوم عليها الأمة.
مؤسسة التنمية الأسرية
إلى ذلك دعا محمد النيادي مستشار التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة التنمية الاسرية الى وضع سياسات وقوانين من شأنها منح الأمهات والآباء العاملين حقوقا وظيفية تضمن لهم قضاء الوقت الكافي مع أطفالهم في سنيّ الطفولة المبكرة والاعتناء بهم والعمل مع الجهات المعنية بتقديم الخدمات الاجتماعية وخدمات وبرامج الأمومة والطفولة.
وأكد النيادي في ورقة عمل قدمها أمس الى أعمال اليوم الثاني من المؤتمر، أهمية العمل مع الجهات المعنية بتقديم الخدمات الاجتماعية، وخدمات وبرامج الأمومة والطفولة، لاقتراح سياسات وقوانين من شأنها إلزام المقبلين على الزواج أو المقبلين على الإنجاب بحضور البرامج التدريبية الخاصة بتربية الأطفال في سنين الطفولة المبكرة والعناية بهم، كما أوصى بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في تنفيذ برامج المؤسسة الموجهة لتشجيع الأمومة الفاعلة، في هذه المؤسسات، مستهدفة كلا الجنسين من الآباء والأمهات، واحتساب المشاركة في هذه البرامج من الساعات التدريبية لهؤلاء الموظفين.
وطالب بتفعيل برامج المؤسسة الموجهة لتشجيع الأمومة الفاعلة، في المدارس، من خلال استهداف أولياء أمور الطلبة، والعمل مع المدارس لاستقطابهم لحضور البرامج والتعاون مع المؤسسات الإصلاحية والعقابية ومراكز الدعم الاجتماعي، لاستهداف أولياء أمور الأحداث، وأولياء أمور الأطفال ضحايا العنف الأسري، لحضور برامج المؤسسة الموجهة لتشجيع الأمومة الفاعلة.
مشاركون
وكشف أن عدد المشاركين في برامج التنمية الأسرية خلال العام الماضي بلغ 3582 شخصا، مقابل 3946 شخصا، وتشمل أربعة برامج: التعلم الأسري، وصحة الأسرة، ومرحلة الطفولة، ومرحلة المراهقة، مشيرا إلى أن مهمة تربية الأطفال تعد من أهم المسؤوليات والمهام الخاصة بالأسرة، حيث يكتسب الطفل الطابع الاجتماعي خلال مراحل عملية التنشئة الاجتماعية المتسلسلة وذلك عن طريق تعلم مجموعة من المهارات والمعارف والقيم بالإضافة إلى اللغة، ولذلك تعد الفترات المبكرة من عمر الطفل من الفترات الحاسمة في حياته، حيث تتشكل شخصيته وطباعه والتي تستمر لفترات طويلة مما يكسبها طابع الثبات ومقاومة التغيير.
وقال: إن عملية تربية الأطفال تعد علماً وفناً ولذلك تحتاج الأسرة لمجموعة من المعلومات والمهارات للمساعدة على التعامل الفعال مع المشكلات السلوكية للطفل من جهة ولتسهيل عملية النمو واكتساب المهارات وتنفيذ المتطلبات النمائية من جهة أخرى.
مراحل التطور
من جانبه قال الدكتور سامي عبد القوي استاذ علم النفس الاكلينيكي بجامعة عين شمس انه نظرا لان عملية التنشئة الاجتماعية في السنوات الاولى من العمر تلعب دوراً مهماً في تكوين شخصية الطفل ويمكن ان يترتب عليها سوء أو مرض هذه الشخصية يصبح من الضرورة بمكان تناول مراحل التطور النفسي والاجتماعي للطفل في سنواته المبكرة والتعرف على خصائص هذه المرحلة وكيفية إدارتها من قبل القائمين على تنشئته وخاصة الأم.
وأوضح أنه لكل مرحلة من مراحل الطفل خصائص معينة يجب ان تضعها الام في اعتبارها اثناء تربية اطفالها بما يساعدهم على تحقيق انجازات كل مرحلة والانتقال الى المرحلة التي تليها بطريقة سهلة لا تترك آثارا سلبية على شخصية الطفل.
وفي ورقة عمل قدمها المستشار المالي الدكتور صلاح الحليان أوضح أهمية توضيح مصدر المال للاطفال وإعطائهم مصروف الجيب بما يتناسب مع أعمارهم اضافة الى تعليمهم اهمية الادخار وخطورة الهدر.
وقال ان هنالك خطورة في ان بعض الاباء يستخدمون المال كوسيلة لإرضاء أبنائهم، مشيرا الى ان كل تلك التصرفات تشكل شخصية الطفل في المستقبل وسلوكه ومدى تقديره لما يمنح له وتقديره لأهمية العمل والانتاج وعدم الاعتماد على الاخرين. آليات المتابعة
أكد المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية أهمية وجود آليات بالاستراتيجية الخاصة بالأمومة والطفولة لمتابعة الأسر المقصرة في حقوق أبنائها ومساءلتهم على الإهمال الذي أدى بأبنائهم إلى ارتكاب جرائم.
وقال خلال مشاركته في المؤتمر إن التربية لم تعد تعني توفير المأكل والمشرب والملبس فقط بل تمتد إلى الرعاية والاحتواء العاطفي من قبل الآباء والأمهات على حد سواء حتى يمكن تحقيق الارتقاء بالنمو المعرفي والتعلم، مشيرا إلى أن إهمال أولياء الأمور لأبنائهم في مرحلة التنشئة يؤدي إلى نتائج سلبية، منها السلوكيات المرتبكة والتي تصل في العديد من الأحيان إلى ارتكاب الجرائم كتعاطي المخدرات في سن المراهقة ويكون سببها عدم الاهتمام في الطفولة المبكرة.
وأضاف الغول أن المؤتمر مهم في موضوعاته حيث إنه يسلط الضوء على قضايا الطفولة المبكرة والأمومة، مشيرا إلى أن الاستثمار الحقيقي للمجتمع في الطفولة، حيث إنهم أجيال المستقبل وإنه العمل الذي يتطلب العديد من الجهود ولا تظهر نتائجه وثماره على الفور بل تتطلب جيلا كاملا وعشرات السنوات حتى تظهر نتائجه.
