أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن إنجاز آخر حققته في سعيها لتطوير البرنامج النووي السلمي الإماراتي لإنتاج الكهرباء، وتمثّل في تركيب واحد من أكبر المكثفات في منطقة الشرق الأوسط لدولة الإمارات العربية المتحدة في محطة براكة الطاقة النووية بالمنطقة الغربية في أبوظبي.
وقامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي بزيارة موقع براكة واطلعت على آخر تطورات البرنامج، رافقها المهندس محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية وعدد من كبار المسؤولين والمهندسين. كما شاركت الموظفين احتفالهم بتركيب جهاز تكثيف البخار في المحطة.
ويؤدي المكثّف دورًا هامًا في عملية توليد الكهرباء وهو عنصرٌ أساسي يستخدم في جميع أنواع مفاعلات الطاقة النووية. ففي المفاعلات النووية، حيث تعمل الانشطارات النووية على توليد الحرارة التي تحول المياه إلى بخار، ثم يؤدي هذا البخار إلى تشغيل التوربينات التي تولّد الكهرباء، وهنا يأتي دور المكثّف فهو يعمل على تبريد هذا البخار مما يسمح بتكرار هذه العملية مرارًا .
ويتكوّن المكثف من ثلاثة أقسام رئيسية متصلة بقنوات ناقلة، ويبلغ طول كل قسم 26 مترًا ويصل وزنه إلى 700,000 كيلوغرام. وقَد صُنع المكثّف وجُمعت أقسامه في كوريا الجنوبية من ثمّ نُقل إلى موقع براكة حيث تم تثبيته المكثف في مبنى احتواء المفاعل النووي بالمحطة الأولى وقد استغرقت هذه العملية أكثر من 7 أشهر لإتمامها.
وفي هذا السياق قال المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية: "يُسعدنا أننا ما زلنا نعمل وفق الجدول الزمني المحدد وبأعلى معايير السلامة والامن لتشغيل أولى محطات الطاقة النووية في الدولة. وسيركّز فريق العمل الآن على العمليات النهائية لتثبيت المكثف والتي تتضمن تركيب القنوات الناقلة وصناديق الماء والسخانات المبدئية للمياه والأنظمة المكملة المساعدة".
