أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، اهتمام إمارة الشارقة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالتوعية بالأمراض الخطيرة ومكافحتها، ومن بينها مرض السرطان، مشيرا إلى أنه يحرص شخصياً وبمتابعة قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي على توطيد أواصر التعاون والشراكات مع كبرى المؤسسات الطبية العاملة في علاج السرطان والكشف عنه، ومنها الاتفاقية الأخيرة التي وقعها مستشفى الجامعة بالشارقة مع معهد جوستاف روسي الفرنسي والتي تم بموجبها إنشاء مركز متخصص بعلاج سرطان الثدي ضمن مستشفى الجامعة بالشارقة، مشيراً سموه إلى أن هنالك مركزا جديدا سيتم افتتاحه قريباً لعلاج أمراض سرطان الأطفال بالتعاون مع مركز جوستاف روسي أيضاً، وسيضم المركز فندقاً مخصصاً لمرافقة العائلة لأطفالها.
جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو حاكم الشارقة، في قصر البديع العامر، صباح أمس، وبحضور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان لسرطانات الأطفال، كاري آدمز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والوفد المرافق له الذي يزور الدولة للمرة الأولى.
ورحب صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل اللقاء بضيوف الإمارة، وأشاد بالجهود التي يبذلها الاتحاد في توعية أفراد المجتمع بمختلف دول العالم حول مرض السرطان، وتعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات العالمية التي تدعم مرضى السرطان والتوعية به.
عرض تفصيلي
واستمع سموه من كاري آدمز إلى عرض تفصيلي عن دور قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي في النشاطات التي يعتزم الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان القيام بها على مدار الأعوام الثلاثة القادمة، باعتبار سموها سفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان للإعلان العالمي للسرطان، وسفيرة الاتحاد الدولي لمكافحة سرطان الأطفال.
وخلال اللقاء، وقعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة بصفتها الرئيس المؤسس لجمعية أصدقاء مرضى السرطان اتفاقية شراكة مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، والتي أصبحت سموها بموجبها أول شريك فعال ومؤثر للاتحاد في مشاريعه المقبلة، ومن بينها مشروع تطوير سجلات السرطان، والمبادرة العالمية للتعليم والتدريب.
كما نصت الاتفاقية على ترقية جمعية أصدقاء مرضى السرطان في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتصبح ضمن طليعة الشركاء الرواد للاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، حيث أعلن الاتحاد الدولي بأن جمعية أصدقاء مرضى السرطان الخيرية هي شريك راع داعم ضمن حملة الاتحاد "معاً نحن أقوى" التي تهدف إلى تحسين قدرات المتبرعين من أجل دعم المؤسسات العالمية لمكافحة مرض السرطان والدفع بالعمل على نطاق عالمي.
وأعربت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي عن أملها في أن تسهم الاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في تحقيق المزيد من النجاح للحملات التوعوية والمبادرات والمشاريع التي يعتزم الاتحاد القيام بها على مدار السنوات القادمة، مشيرة إلى أنها ستحرص على دعم الاتحاد بكل السبل الممكنة من أجل التوعية والتصدي لمرض السرطان، والتخفيف من انتشاره في مختلف دول العالم، مثمنة الدعم اللامحدود من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في إطلاق العديد من المبادرات للتوعية بهذا المرض على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجيهه بالتعاون مع الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في التوعية والتصدي لمرض السرطان على الصعيد العالمي.
دعم
وقالت سموها إن مرضى السرطان يمثلون شريحة مهمة في المجتمع، ومن واجبنا أن نقدم للمصابين به كل الدعم الممكن، وأن نعمل على توعية بقية الأفراد بمخاطره، كي يتمكنوا من معالجته والشفاء منه قبل أن يطال الجسم كله. وأضافت: "تتوقع منظمة الصحة العالمية أن يرتفع عدد الوفيات الناجمة عن السرطان على الصعيد العالمي، ليصل إلى أكثر من 13 مليون وفاة في عام 2030، وسنبذل كل جهد ممكن لمنع الوصول إلى هذا الرقم والحد منه قدر الإمكان بفضل التعاون مع المؤسسات والجهات الدولية والمحلية المعنية بالمرض في مختلف دول العالم".
