أكدت نشرة "أخبار الساعة" أهمية مبادرة "الحكومة الذكية " تمثل نقطة تحول في مسيرة العمل الحكومي في دولة الإمارات ويمهد لانتقالها إلى مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية من خلال توفير خدمات حكومية للمواطنين عبر الأجهزة الذكية وتسهيل وصولها إليهم في أي مكان وزمان. وتحت عنوان "دولة الإمارات العربية المتحدة فيما بعد الحكومة الإلكترونية" قالت إنه بعد أن كان تحويل الأفكار إلى أدوات إنتاج وواقع معاش على الأرض يستغرق قرونا طويلة في الماضي وتقلصت تلك القرون إلى عقود ثم إلى سنوات وشهور فيما بعد، فنحن الآن نعيش في عصر مغاير، فما تكاد تتفتق الأذهان عما يجول بها من أفكار حتى تتحول هذه الأفكار إلى واقع ملموس وذلك بفضل ما أنتجته التكنولوجيا من تطبيقات وأدوات سهلت على الإنسان إنجاز مهام حياته اليومية وساعدت على تبادل الخبرات والمعارف بين المجتمعات. وأوضحت النشرة التي يصدرها "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية "..أن هذه التغيرات لمست طرق عمل الحكومات وأدوات الإنتاج التي بيدها فطرأت عليها العديد من التغيرات الجوهرية حتى تغيرت الصورة النمطية للحكومات وظهرت مصطلحات جديدة توصف تلك التغيرات من قبيل "الحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية". وأضافت أنه في خضم هذا التحول باتت معايير نجاح الحكومات تنطوي في جزء غير قليل منها على مدى استعدادها للتعامل مع روح العصر والأخذ بالأدوات والتطبيقات التي أفرزتها ثورة المعلومات والاتصالات ومدى قدرتها على تطويع هذه التطبيقات في خدمة أهداف التنمية وإدراك مساعيها نحو توفير الخدمات والمرافق العامة للمواطنين بأعلى مستويات الجودة والكفاءة فضلا عن توصيلها لهم بسهولة ويسر ومن دون أن يتسبب ذلك في إلزامهم بمصروفات جديدة بل على العكس من ذلك بأن يصب كل ذلك في اتجاه تخفيف أعباء الحياة على المواطنين بما في ذلك الأعباء المالية. وبينت أن "القمة الحكومية الثانية" التي عقدت في مدينة دبي الأسبوع الماضي، شهدت العديد من الدلائل التي تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي واحدة من الدول الأكثر تميزا في مجال التحول إلى نمط "الحكومة الذكية" كمرحلة لاحقة لما يسمى "الحكومة الإلكترونية" فقد حث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال القمة الحكومة على تطبيق مبادرة "الحكومة الذكية " تلك المبادرة التي تضع الدولة في قلب ذلك التحول فأعلن سموه من خلال القمة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنتقل الآن إلى مرحلة ما بعد الحكومة الإلكترونية من خلال توفير الخدمات الحكومية للمواطنين عبر الهواتف والأجهزة المتحركة التي توصف بالأجهزة الذكية وتسهيل وصولها إليهم في أي مكان وزمان وذلك طبقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وأكدت أن هذه المبادرة تمثل نقطة تحول في مسيرة العمل الحكومي في دولة الإمارات يتوقع أن يكون لها صداها الإيجابي على نوعية وكفاءة الخدمات التي تقدمها وعلى سرعة وسهولة حصول المواطنين عليها وعلى اتساع مظلات ونطاقات تغطيتها لتشمل جميع فئات المجتمع وفقاً للمعايير الجغرافية والمعايير الديمغرافية.