أكدت الدكتورة شيخة العويس عضوة المجلس الوطني الاتحادي أهمية إصدار وثيقة خاصة للمرأة المسلمة تكفل رفع مستوى مشاركتها في الحياة العامة ومسايرة التطور دون المساس بتعاليم دينها وأن تراعي هذه الوثيقة لوائح ودساتير الدول الإسلامية الأعضاء.
وقالت العويس خلال مشاركتها في أعمال الدورة الثالثة لمؤتمر البرلمانيات المسلمات الذي عقد أمس في طهران ضمن اجتماعات الدورة التاسعة لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي إن العمل على تبني وثيقة إسلامية لحقوق المرأة المسلمة والذي يجري العمل عليه الآن من خلال الاتحاد هو تطبيق لتوصيات الدورة الثامنة للاتحاد والتي أقيمت بالسودان باعتبارها بديلا عن اتفاقية السيداو، مؤكدة أنه ينبغي أن يستكمل العمل بمزيد من الخطوات العملية التي لابد للسلطات التشريعية في الدول الأعضاء من المبادرة لتبنيها والعمل على وضعها ضمن أطر قانونية كفيلة بتحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها وذلك بعد التصديق عليها في الدورة التاسعة .
وأشارت إلى بنود الوثيقة المطروحة على المؤتمر ونوهت بأن دولة الإمارات كانت رائدة في حصول المرأة على حقوقها من خلال منحها مكانتها اللائقة في المجتمع وتمكينها وفتح أبواب العمل أمامها في شتى المجالات حيث أعطت المرأة قوة لامثيل لها كي تعمل جنبا إلى جنب مع الرجل في خدمة قضايا التنمية والمجتمع في الإمارات.
وقالت إن الوثيقة تخاطب حكومات الدول الأعضاء ومؤسساتها التشريعية ومنظمات المرأة في العالم الإسلامي التي هي جزء لا يتجزأ من المجتمع الدولي، مؤكدة ضرورة أن تتماشى هذه الوثيقة مع تلك المؤسسات حتى يتم تنفيذ قراراتها بشكل عملي وفعال .
ونوهت الدكتورة شيخة العويس إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية ترى أن تولي المرأة للأدوار القيادية في المجتمع يؤدي إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في جميع المجالات السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والذي يؤثر بشكل إيجابي في التفاعل مع قضايا التنمية الشاملة في المجتمعات ويحقق مردودا إنمائيا هائلا.
وأكدت أن الوثيقة لم تشر إلى خصوصية الرعاية الصحية للمرأة باعتبار الرعاية الصحية ركنا أساسيا من منظومة الاهتمام والرعاية للمرأة. وأشارت إلى أن وثيقة المرأة خلت من أي إشارة لحماية المرأة من العنف سواء المجتمعي أو في حالة الصراعات، منوهة إلى أن الشعبة البرلمانية الإماراتية تؤكد ضرورة إضافة هذا البند خاصة أن المرأة ضحية للعنف المجتمعي والأسري في كثير من المجتمعات الإسلامية على الرغم من سماحة الإسلام وإنصافه لها.
