نظم ملتقى زايد بن محمد العائلي التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي مساء أول من أمس محاضرة دينية بعنوان «مواضع يتغيظ فيها الشيطان» للشيخ عبد العزيز السدحان، أستاذ في كلية التقنية بالرياض، حضرها حشد كبير من الرجال والنساء من زوار وضيوف ملتقى زايد بن محمد العائلي، وعدد من الأسر الإماراتية والعربية، توافدوا من شتى إمارات الدولة، وبيّن السدحان في مقدمة المحاضرة أن كل ما شرعه الله للناس حكمة، وأن لله حكمة في خلق إبليس، فقد خلق الله عز وجل إبليس ليمتحن به الناس.
وتناول السدحان ستة عشر موضعاً من المواضع التي يغتاظ منها الشيطان عند سماعها أو فعلها، ومن هذه المواضع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وهو موضع تحقير من شأن الشيطان، والموضع الثاني الذي يشتاط فيه الشيطان غيظاً هو«يوم عرفة»، مشيراً إلى أنه لا يوجد موضع أحقر وأزل للشيطان من يوم عرفة، والثالث هو سجود التلاوة وجميع أنواع السجود، والرابع هو عند دخول المسلم في الصلاة، والخامس هو الرضا بقضاء الله وقدره، وعدم السخط من أي مصيبة أو خسارة أو مرض يبتلى به المسلم، محذراً المسلمين من السخط والاعتراض عند وقوع النوازل، والسادس هو الوسوسة العقائدية، والعلاج هو أن يقول المسلم دوماً «آمنت بالله ورسوله».
فهذا هو العلاج الكافي الشافي الذي يغيظ الشيطان، والسابع هو عند سماع الأذان، فينبغي على المسلم أن يبادر عند سماع الأذان أو قبله بالذهاب إلى الصلاة، فسيرى من الله الانشراح وقرة العين وطمأنينة القلب، والثامن هو التعوذ من الشيطان الرجيم عند النوم المفزع، والتاسع هو ذكر الله والوضوء والصلاة بعد هذا النوم المفزع، والعاشر هو عدم ترك اللقمة التي أنعم الله بها على المسلم، والحادي عشر هو عند دخول الخلاء فيقول المسلم «اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم وأعوذ بك من الخبث والخبائث».
والموضع الثاني عشر هو عند الغضب، وهو مرض العصر، فكثير من الناس قد يفعل ما يُغضب الله عند الغضب، ويساعده الشيطان على ذلك، فإذا قال المسلم «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، فهذا القول يغيظ الشيطان ويرضي الرحمن.
وأضاف السدحان أن من المواضع التي يغتاظ منها الشيطان أيضاً تلاوة القرآن الكريم في البيت، وخاصة سورة البقرة، وهذا يجعل الشيطان يفر من البيت فراراً، كما جاء في الحديث الشريف، ومنها أيضاً ذكر اسم الله عز وجل عند دخول المسجد والبيت، وكذلك الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند سماع نباح الكلاب أو نهيق الحمير، وعند الشك في عدد الصلوات.
وختم السدحان محاضرته ناصحاً الحضور وجمهور المسلمين بأنه ينبغي على المسلم أن يفعل ما أمر الله به ويبتعد عما نهى عنه، حتى يبتعد الشيطان عنه، ودعا لهم أن يبعد الشيطان عنهم وعن جموع المسلمين، وشكر القائمين على هذا الحدث، وعلى حسن الاستقبال والتنظيم، وأن يجعل الله هذا العمل في ميزان حسناتهم