بات ولايزال اكتشاف المبدعين والموهوبين ورعايتهم من أبنائنا من أهم أركان بناء الدولة المتقدمة، وهو الأمر الذي دأبت على القيام به جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين والتي يترأس مجلس إداراتها معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وساهمت منذ انشائها في اكتشاف ورعاية ما يزيد عن 400 طالب في المرحلة الثانوية وبخاصة في الرياضيات والعلوم.
يقول الدكتور منصور العور نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية إن العقد الأخير من القرن العشرين شهد حركة عالمية واسعة تدعو إلى تنشيط الاهتمام بالموهوبين، وتركز هذا الاهتمام على ضرورة الكشف عنهم وتشخيصهم في سن مبكرة، كما وجه الاهتمام إلى ضرورة توفير المناهج والبرامج والأنشطة التعليمية والتربوية التي تلبي احتياجاتهم، وتوفير المناخ والبنى المؤسسية القادرة على استيعاب وإدارة هذه الأنشطة لتطويرها والحفاظ على استمراريتها، مؤكدا على أن الكثير من الدول المتقدمة ترصد الميزانيات الضخمة من أجل إجراء الدراسات والبحوث الميدانية الخاصة بالموهوبين، وتطوير أساليب الكشف عنهم، وتصميم البرامج المناسبة لرعايتهم وتوظيف طاقاتهم الإبداعية في مجالات عدة إيمانا منها بأن ما ينفق على هذه الفئة هو نوع من الاستثمار بعيد المدى يحصد المجتمع ثماره في المستقبل ويرتقي به.
اهتمام إماراتي
ويشير د. العور إلى أن دولة الإمارات أولت اهتماماً متزايداً بشؤون الموهوبين، وتمثل ذلك الاهتمام بإشهار "جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين" كإحدى جمعيات النفع العام، والتي تهدف إلى الاهتمام بشؤون الموهوبين والكشف عنهم، وتهيئة المناخ الملائم لتنمية قدراتهم وتفجير طاقاتهم الإبداعية، وتوفير احتياجاتهم، واستثمار قدراتهم وتعظيم مردوداتهم، هذا بالإضافة إلى تسخير قدراتهم في دفع عملية التنمية المجتمعية وتوفير الحماية الفكرية للملكية الفكرية لهم.
وينوه د. العور الى أن اهتمام "جمعية الإمارات لرعاية للموهوبين" بفئة الموهوبين في الدولة ينبع من كون الموهوبين ثروة طبيعية وطنية في غاية الأهمية، ومن واجب المجتمع أن يحافظ عليها ولا يبددها بالإهمال وانعدام الرعاية، بل ان المجتمع مطالب باستمرار استثمار مواهب وإبداعات أبنائه حتى تسهم في تنمية وضمان أمنه واستقراره ومستقبله.
رجال الغد
وتتمثل رؤية الجمعية في الإيمان بأن شباب اليوم رجال الغد، والبحث عن المبدعين والموهوبين منهم مسؤولية وطنية، لذا ينبغي تنمية مهاراتهم، وتعزيز قدراتهم وإثراء ملكاتهم الإبداعية وصقل مواهبهم، واستثمار طاقاتهم خدمة للوطن وإكراماً للمواطن.
وتبرز أهم أهداف الجمعية في تهيئة المناخ الملائم لتنمية قدرات الموهوبين، عبر توعية المحيطين بهم وبسبل التعامل معهم، وتوفير الاستقرار النفسي للموهوبين، وتوفير الفرص التربوية المناسبة التي يمكن ان تساعد الموهوب للوصول إلى اقصى طاقاته، وتقديرهم وتكريمهم وتعزيز تقديرهم لذاتهم، وذلك عبر توفير برامج تربوية متميزة منهاجاً وأسلوباً، وتخطي القيود البيروقراطية وتسهيل الحراك التعليمي والأكاديمي للموهوبين (التسريع الأكاديمي Academic Accelerati وازالة العقبات التي تقلل من معدلات نمو قدرات الموهوبين، وتبني أفكار وإبداعات الموهوبين وتعريف الجهات المعنية بها، وتوفير الأدوات والمثيرات التربوية للموهوبين خاصة اولئك المحتاجين والمعوزين والذين لا تتناسب إمكاناتهم المادية مع متطلبات تنمية مواهبهم وابداعهم.
هجرة العقول
تحرص الجمعية ضمن استراتيجيتها على تشجيع وتبني رجال الأعمال والمؤسسات الاقتصادية للموهوبين والمبدعين، وتقديم الموارد والأدوات والخامات اللازمة لاستخدامات الموهوبين، والسعي لدى الجهات المختصة لإعداد برامج خاصة بالطلبة الموهوبين، وتمويل البرامج الخاصة لصقل قدرات الموهوبين، تعزيز حق الطفل الموهوب والمتفوق في الحصول على برنامج تربوي يلبي احتياجاته ويناسب قدراته، ومساندة الموهوبين في استكمال دراساتهم وصقل موهبتهم ومساعدتهم في الحصول على فرص العمل المناسبة.
