للأعمال الإنسانية والتطوعية مجالات عدة، فالبعض يفضل بناء مسجد أو مدرسة والبعض الآخر يتبرع بأغلى ما يملك "دمه" انطلاقاً من أن قطرة دم قد تنقذ انساناً يرقد على فراش الموت.
قصة فيصل أحمد محمد عظيم مع التبرع بالدم تعود الى حالة انسانية شاهدها في أحد المستشفيات في دولة مجاورة إذ كان هناك طفل مصاب بالثلاسيميا وبحاجة فورية الى نقل دم وفصيلة دمه لا تتوافق مع فصيلة والدته، فجلست إلى جانبه تذرف الدمع بانتظار فاعل خير، فسأل عن فصيلة دم الطفل فكانت متوافقة مع فصيلته وعلى الفور طلب من الممرضين اجراء الفحوصات الأولية له وبعد التأكد من سلامة الدم تم سحب الوحدات المطلوبة للطفل، و"كانت سعادتي لا توصف ومن حينها قررت التبرع بصورة دائمة حتى وصل عدد المرات التي تبرعت بها الى 42 مرة وكلها من دون مقابل، وإنما احتسبها لوجه الله.
يقول: على الإنسان دائما أن يحمد ويشكر الله الذي من عليه بالصحة والعافية ومد يد العون والمساعدة لمن هم بحاجة إلى الدم. ويشير الى أن هناك مرضى تتوقف حياتهم على نقل الدم مثل مرضى الثلاسيميا والأنيميا اضافة الى مصابي الحوادث المرورية والمرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية وغيرهم.
أما بخصوص الفضل الذي يعود على المتبرع من الفوائد الصحية فيقول فيصل: الفوائد عدة فإلى جانب الأجر الكبير عند الله يتم من خلال التبرع تجديد كريات الدم عبر تنشيط عمل النخاع العظمي المسؤول عن إنتاج الخلايا الدموية وتسهيل سيولة الدم، ورفع عوامل التخثر في الدم، والوقاية من أمراض القلب.
معنوياً تتمثل الفائدة من التبرع في تخفيف الجسد والتميز عبر الانخراط في عمل إنساني متميز يعد قمة مظاهر السخاء والعطاء، أما اجتماعياً فتتكرس الفوائد بوجود متبرعين متطوعين ومنتظمين، حيث يضمن المجتمع لفئة المستفيدين من الدم شروط العيش الكريم، ويجنبهم عناء البحث عن متبرعين لتعويضهم، مما قد يجعلهم عرضة لتجار الدم، إذ يعد التبرع بالدم تعبيراً عن أسمى قيم التكافل والتضامن الاجتماعي، كما أن تبرعاً لا يتجاوز وقته نصف ساعة من عمر المتبرع قد يكون سبباً في عمر طويل لثلاثة أشخاص.
