بمجرد بدء الحديث عن موضوع التأمين الصحي الإلزامي في دبي، شرعت هيئة الصحة بإجراء أول دراسة من نوعها للحسابات الصحية، وفور اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي لقانون التأمين الصحي أعلنت الهيئة عن أول دراسة قامت بها للحسابات الصحية في إمارة دبي وفقا للمعايير العالمية لمنظمة الصحة العالمية، بهدف رفع مستوى الوعي بهذه النتائج المالية والحسابية وكيفية الاستفادة منها في وضع الخطط والقرارات الاستثمارية للقطاع الصحي.
وكشف التقرير عن أن اجمالي الانفاق على الصحة بلغ في العام 2012 نحو 10 مليارات درهم منها مليار ونصف تم صرفها خارج امارة دبي. ويتيح مشروع الحسابات الصحية قياس الأبعاد المالية لنظام الرعاية الصحية في دبي للقطاعين العام والخاص، مما يبين كفاءة توزيع الأموال المتاحة للصحة، كما تسمح الحسابات الصحية برصد التغيرات في توزيع الموارد المالية المتاحة، وذلك بالمقارنة مع الأنظمة الصحية الإقليمية والدولية الأخرى، حيث تعطي هذه التغييرات الحكومة والمستثمرين المعلومات اللازمة لقياس حجم الاستثمارات.
إنفاق حكومي
وتوضح النتائج أن مصادر العشر مليارات التي أنفقت على الصحة كانت نسبة الحكومة منها بمقدار (33%) والقطاع الخاص من شركات ومؤسسات بمقدار (45%) والأسر والأفراد بمقدار (21%).
وتبين أن إدارة أموال القطاع الصحي في 2012 كان يتم من خلال الحكومة (38%) وشركات التأمين (36%) ، والأسر 21%. علماً بأنه ومع دخول قانون الضمان الصحي حيّز التنفيذ، نتوقع أن تتغير هذه النسب، الأمر الذي يسمح باستخدام هذه المبالغ بكفاءة أعلى.
وتشير النتائج إلى أن المستشفيات قدمت خدمات صحية حصلت في مقابلها على 48% من هذه المبالغ، مقابل 22% للعيادات والمستوصفات، و12% للصيدليات والخدمات التشخيصية، و14% لمقدمي خدمات صحيّة خارج الإمارة.
وأوضحت نتائج التقرير أن العشرة مليارات التي صرفت على الصحة ذهب منها 74% للخدمات العلاجية من تنويم وفحص، و20% مقابل الأدوية والمعدات الطبية، و6% للخدمات الوقائية.
التركيبة السكانية
ويشكل توزيع التركيبة السكانية لدبي وضعا خاصا ساعد في دفع عجلة التطور الاقتصادي المشهود، وأن غالبية سكان دبي هم من الشريحة المنتجة والتي تتراوح أعمارها بين العشرين والستين عاماً، وهذه الشريحة لا تحتاج إلى عناية صحية مكلّفة، وقد انعكس ذلك في نتائج التقرير حيث بلغت نسبة الذكور من إجمالي السكان 76% من السكان بينما استفادت من 53% من الإنفاق الكلي على الصحة.
وتوضح النتائج أن مصادر العشر مليارات التي أنفقت على الصحة كانت الحكومة بمقدار (33%) والقطاع الخاص من شركات ومؤسسات بمقدار (45%) والأسر والأفراد بمقدار (21%). تحت الخمس سنوات وكبار السن فوق الخمس وستين مجتمعين 5% من السكان، بينما استفادت هذه الشريحة من 18% من الإنفاق الكلي على الصحة.
