قالت نشرة " أخبار الساعة " إن المجلس الوطني الاتحادي احتفل أول من أمس بالذكرى الـ 42 لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية التي لعبت دورا متميزا في تكريس التجربة الوحدوية وتدعيم مسيرة العمل الوطني في الدولة ورفدها بالأفكار والمقترحات التي ساعدت على دفعها إلى الأمام ونجاحها في الوصول إلى ما وصلت إليه من تقدم وتنمية في المجالات كافة.
وتحت عنوان " تمكين المجلس الوطني الاتحادي" أضافت النشرة: إنه منذ تأسيسه عام 1972 والقيادة الرشيدة في دولة الإمارات تنظر بتقدير كبير إلى المجلس الوطني الاتحادي والدور الذي يقوم به في خدمة القضايا الوطنية الداخلية والخارجية باعتباره صوت الشعب والمعبر عن طموحاته وتطلعاته ولهذا لا تألو جهدا في تمكينه للقيام بدوره على الوجه الأمثل .. لافتة إلى أن هذا ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله" في كلمة سموه بمناسبة اليوم الوطني الـ/ 34 / عام 2005 التي أكد سموه فيها أن " المرحلة المقبلة من مسيرتنا وما تشهده المنطقة من تحولات وإصلاحات تتطلب تفعيلاً أكبر لدور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية وسنعمل على أن يكون مجلسا أكثر قدرة وفاعلية والتصاقا بقضايا الوطن وهموم المواطنين تترسّخ من خلاله قيم المشاركة الحقة ونهج الشورى ".
مسيرة التمكين
وأشارت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، إلى أنه منذ عام 2005 تمضي مسيرة تمكين المجلس الوطني الاتحادي بخطوات ثابتة ومدروسة بهدف تدعيم دوره وتوفير الظروف المناسبة لأدائه لمهامه الرقابية والتشريعية وتمثلت أهم هذه الخطوات في اختيار نصف أعضائه عن طريق الانتخاب عام 2006 ثم التعديلات الدستورية التي وسعت من صلاحيات المجلس ومهامه التشريعية والرقابية وأخيرا الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2011 وشكلت نقلة نوعية على صعيد المشاركة الشعبية بعد أن أصبح عدد أعضاء الهيئات الانتخابية يمثل 300 ضعف ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني كحد أدنى بعد أن كان 100 ضعف فقط في انتخابات عام 2006.
وأضافت: إن هذا الأمر يؤكد بوضوح إيمان القيادة الرشيدة بأهمية توسيع المشاركة الشعبية وهذا ما عبر عنه بوضوح خطاب صاحب السمو رئيس الدولة في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث للفصل التشريعي الـ 15 للمجلس الوطني الاتحادي في شهر نوفمبر 2013 والذي ألقاه نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله" وأكد فيه أهمية مشاركة أبناء وبنات الوطن في بناء الدولة العصرية التي ينعمون بخيراتها.
وأوضحت أن التطور الذي شهده المجلس الوطني الاتحادي طوال السنوات الماضية يعبر عن رؤية القيادة الرشيدة في دولة الإمارات للتمكين السياسي وهي رؤية عميقة تقوم أولا على التدرج المحسوب بحيث تأتي كل خطوة في وقتها دون تقديم أو تأخير بما يصب في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه وثانيا تفعيل دور المجلس الوطني ليقوم بدور فاعل في خدمة الأهداف الوطنية على المستويات كافة وثالثا تعزيز وتعميق مشاركة المواطنين في الشأن العام باعتبارهم شركاء في حركة تنمية المجتمع وتطوره ورابعا مراعاة خصوصية المجتمع الثقافية والحضارية والدينية ومواكبة متطلبات الدولة في المستقبل على المستويات كافة. وأكدت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي..أن هذه الرؤية العميقة والشاملة تمثل دعما نوعيا لعمل المجلس الوطني الاتحادي ودافعا قويا لأعضائه من أجل ممارسة مهامهم وطرح قضايا المواطن وهمومه بشفافية وموضوعية خلال الفترة المقبلة وتمثل في الوقت ذاته أحد الروافد القوية لما تنعم به الدولة من أمن واستقرار على المستويات كافة.