تنفذ هيئة الهلال الأحمر مرحلة جديدة من برنامج إغاثة اللاجئين السوريين في لبنان بتكلفة خمسة ملايين درهم، وتشمل توفير طرود غذائية ومواد إيواء و ملابس شتوية متنوعة، خاصة للأطفال.

ووضعت الهيئة خطة عاجلة لتوزيع المساعدات بالتنسيق مع مكتبها في بيروت وسفارة الدولة هناك على اللاجئين في شمال لبنان وسهل البقاع.

ويواجه اللاجئون السوريون في لبنان أوضاعا صعبة بسبب الظروف المناخية السائدة هناك، حيث أدى انخفاض درجات الحرارة والعواصف الثلجية وموجات البرد المتتالية وهطول الأمطار، في ظل شح وسائل التدفئة، إلى تردي الأوضاع الإنسانية والبيئية في أماكن تواجدهم.

وفي دراسة أجراها مكتب هيئة الهلال الأحمر في لبنان أظهر التقييم الميداني الذي قام به متطوعو المكتب وسط اللاجئين الضعف الواضح في مقدرات اللاجئين لمواجهة ظروفهم الراهنة والوضع الهش خاصة بين الأطفال والنساء، حيث خرجت الدراسة بالكثير من الاحتياجات التي لا تتوفر حاليا للاجئين في مجالات الغذاء والصحة ووسائل التدفئة والإيواء.

واقع جديد

وأكدت نعيمة المهيري نائب الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر لشؤون المساعدات الدولية أن هذه المرحلة من برنامج مساندة اللاجئين السوريين في لبنان تأتي امتدادا للجهود التي تبذلها الهيئة منذ أكثر من عامين لتخفيف المعاناة وتحسين حياة اللاجئين في دول الجوار السوري، مشددة على أن تحركات الهيئة في هذا الصدد تساهم في خلق واقع جديد بمتطلبات اللاجئين، وتعزز قدرتهم على تجاوز ظروف المحنة واستعادة نشاطهم وحيويتهم وحشد التأييد ولفت الانتباه لقضيتهم.

وقالت المهيري إن ظروف اللاجئين السوريين في لبنان تختلف عن غيرهم في دول الجوار السوري الأخرى، حيث يتواجدون في مناطق متفرقة من لبنان، مؤكدة أن الهيئة تمكنت بفضل جهود مكتبها في بيروت وتنسيقها مع جمعية الصليب الأحمر اللبنانية والمنظمات الدولية الأخرى من الوصول إلى معظم المناطق التي يتواجدون بها ومساعدتهم وتوفير احتياجاتهم.

وأوضحت أن حوالي 14 ألف اسرة سورية في لبنان استفادت من برامج الهيئة الإغاثية في مختلف المجالات الصحية والمعيشية والإيوائية.