ألقت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة رئيسة التحرير في افتتاحية عدد شهر فبراير من مجلة "مرامي" الصادرة عن المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الضوء على دور الشباب الايجابي في بناء الوطن تحت عنوان "الشباب".
وقالت "إن الشباب على موعد مع المسؤولية مرة أخرى، وهي مرات لن تتوقف مادام هناك وطن ومواطنون يتطلعون من خلال عقول الشباب وأفئدتهم إلى حاضرٍ أجمل ومستقبلٍ يأتي ببشائر التنمية ونتائج الجهود المبدعة التي تأخذ بهذا الوطن الغالي علينا إلى عوالم الحضارة والتطور في خدمة الإنسان ".
وأكدت قائلة "سيظل الشباب موضوعا مهما لمشاريعنا المستقبلية وبرامجنا التنموية لأنهم - كما نقولها دائما كحقيقة لا يختلف عليها اثنان في العالم - العماد أو الركن أو قل ما شئت من المعاني التي تدل على الأهمية المحورية للنشاط الوطني والمجتمعي في كل مكان والذي يأخذ بأيدينا لمنافسة قوية مع دول تسبقنا في تطورها العلمي".
وأضافت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي "هؤلاء الشباب الذين يحملون الهوية الوطنية يحققون كل يوم إنجازا ويكسبون كل يوم ثقة أكبر من مجتمعهم الذي يراهم وهم يصلون إلى مراتب التميز في مجالات كنا نظنها بعيدة المنال عنا في فترات سابقة إلى أن جاء منهم من يحب التجربة واكتساب الخبرات واقتحام التحديات القائمة على تخطيط ومعرفة وجهود ابتكارية إبداعية فبدأت ملامح تميزه تظهر في الطاقة والهندسة والعلوم بأنواعها، هذا التميز هُيئت له الظروف والمحفزات دعما للاستعداد الفطري أو المكتسب كي تنطلق من مكامنها وذلك بيد القيادة الإماراتية الحانية والفاعلة المسؤولة التي لا تتوانى عن الارتقاء بتجارب المبدعين وإبرازها في إطار لافت للانتباه محليا وعربيا وعالميا".
وأوضحت قائلة "من هنا يجيء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بضم الجامعيين وخريجي الثانوية ومن هم أقل في مراحلهم التعليمية إلى الخدمة الوطنية الإجبارية ليضع جهد بناء الشباب للمستقبل في إطار رعاية كل ما يتعلق بهم وبكيانهم، فالتجنيد أو الخدمة العسكرية الوطنية تبني مجموعة من القيم التي لا غنى للعلم والعالم البشري عنها وفي عصرنا هذا بالذات الذي تداخلت فيه الانتماءات بعد ظهور ما يسمى بالعولمة فوُضع الشباب العرب في مهب رياح قيم غريبة ليس لنا ولا لثقافتنا بها صلة".
واختتمت مقالها قائلة "إن الخدمة العسكرية بالنسبة للشباب باب ينظرون عبره إلى معنى آخر للحياة وربما يزيدهم تقديرا لها ويشعرون أكثر بقيمتها فيخرجون من الخدمة وقد عرفوا قيمة الوقت وعرفوا قيمة الإنسان في داخلهم وكيف يهتمون بالارتقاء بعلاقاتهم مع أهليهم وذويهم أفراد مجتمعهم، فتتغير النظرة إلى الأفضل والأجمل والأكثر تفاؤلا بالحياة وتمسكا بقيم الدين السمحة والانتماء الوطني حبا في تقديم الخدمة لمن يريدها خاصة لابن بلاده وأرضها.".