أكد طيب عبد الرحمن الريس الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي ان الاستقطاعات الوقفية بلغت 29 مليون درهم منذ إطلاق البرنامج، إذ ترعى المؤسسة أكثر من 3000 شخص من القصر الأيتام والمحجور عليهم وفئة مجهولي الأب، ودعا إلى إحياء ثقافة الوقف في المجتمع، مؤكدا أن نشر هذه الثقافة تؤدي إلى دعم التنمية المستدامة، ودعم الفئات المحتاجة.

وقال طيب الريس إن المؤسسة قامت بخطوات إيجابية لتخفيف العبء عن كاهل الحكومة، والريادة الذاتية باتجاه تحقيق أرباح تسخر لخدمة المجتمع، لافتا إلى أن برنامج "الاستقطاعات الوقفية" أطلقته المؤسسة في عام 2011، حيث شهدت السنوات الثلاث الماضية زيادة في هذه الاستقطاعات، لتصل إلى أكثر من 29 مليون درهم، شملت التبرع المباشر وصناديق التبرعات والاستقطاعات وقسائم التبرع، مبينا إنه في عام 2011 بلغت الاستقطاعات الوقفية 4 ملايين و811 ألفا و230 درهما، وفي عام 2012 بلغت 15 مليونا و259 ألفا و168 درهما بينما في عام 2013 بلغت 9 ملايين و5200 درهم.

وأضاف إن المؤسسة تعد من أهم المؤسسات التي تعمل على احتضان القصر والأيتام والعناية بأموالهم واستثمارها، ورعايتهم اجتماعيا وتأهيلهم وتمكينهم مجتمعيا، والاهتمام بتنمية الوقف من خلال منظور إسلامي معاصر.

مسيرة

وأوضح الريس أن المؤسسة حريصة على إكمال مسيرتها تجاه القُصّر والعمل على زيادة ثقتهم بالنفس، وإيجاد نوع من التواصل الاجتماعي، وبناء شخصية القاصر لتمكينه من تحقيق ذاته وتحمل المسؤولية، والتفاعل مع الآخرين بروح المسؤولية، وتعزيز صلته بالمجتمع الخارجي لمواصلة مسيرة التقدم والتطوير.

ولفت إلى أن المؤسسة بدأت في تنفيذ عدد من مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، أهمها قرية العائلة بتكلفة 150 مليون درهم، وتشييد المسجد الأخضر بتكلفة 25 مليون درهم.

وقال إن "قرية العائلة" تعمل على توفير كل مقومات الحياة وضمان مستقبل آمن للأطفال الأيتام الذين ليس لهم عائل، وستكون معلماً هاماً ضمن أنشطة المؤسسة للاهتمام بهذه الفئة.

وأشار طيب الريس إلى أن مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أطلقت عددا من المبادرات لتنمية الوقف من منظور إسلامي معاصر مثل مبادرة "نور أوقاف"، و "هي المرة الأولى في تاريخ الأوقاف على المستوى العالمي، التي تقوم فيها مؤسسة أوقاف بعقد شراكة مع إحدى المصارف الإسلامية لتأسيس كيان مستقل لتوليد الأموال من أصول الأوقاف".

وأوضح أنه يمكن للمؤسسة من خلال عمليات "نور أوقاف" أن تساعد في الاستفادة من مخلفات الأضاحي بما في ذلك الجلود والعظام والأمعاء لتوليد عائدات إضافية يمكن تسخيرها لخدمة الأوقاف وتقديم المنافع الاجتماعية في نهاية المطاف.

رؤية

وقال إننا نسعى لنشر رؤية المؤسسة الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم؛ إذ لا تقتصر رؤيتنا على دبي أو دولة الإمارات فحسب، بل تمثل رؤيتنا طموحاً عالمياً، عن طريق تخصيص جزء من أرباح برنامج لحوم الأضاحي لدى المؤسسة لتطوير المجتمعات المشاركة، مؤكدا أن المجال مفتوح للانطلاق نحو آفاق جديدة في مهام المؤسسة ومسؤولياتها.

وأوضح أنه وفقا للخطة الاستراتيجية الجديدة والمبادرات الجديدة لحكومة دبي تعمل الإدارة على تحويل مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى نموذج عالمي في الوقف وشؤون القصر من خلال سلسلة من المشاريع الجديدة والمبتكرة والتي من بينها مشروع الأضاحي، وقرية العائلة، والإجراءات الوقائية، والتسويق وإدارة اسم المؤسسة محليا وعالميا، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية للمحافظة على البيئة الخضراء عبر تنفيذ المشاريع والتدقيق لكل عقارات المؤسسة، من حيث مطابقتها لمعايير البيئة الخضراء.

وأكد الريس أن دور الوقف في مفهوم المجتمعات الإسلامية لم يقتصر على تشييد المساجد فقط كما نراه اليوم، حيث انحصر مفهوم الوقف بشكل أو بآخر بصورة المسجد.

احتياجات

 

قال طيب الريس إن الوقف لم يقتصر على جانب واحد من حاجات المجتمع دينية كانت أم اقتصادية، بل ساهمت الأوقاف في تلبية مجموعة متنوعة من احتياجات المجتمع من خلال توفير المساجد والمدارس والمستشفيات ودور الأيتام وسواها من المشاريع الحضارية.