شدد مارتي أهتيساري الرئيس الأسبق لجمهورية فنلندا، على ان الحكم القائم على العدل والمساواة أساس الحياة الكريمة للشعوب. جاء ذلك خلال محاضرة نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بعنوان "تسوية النزاعات كأداة للسياسة القائمة على المساواة"، ألقاها مارتي أهتيساري، الحائز على جائزة نوبل للسلام 2008، ومؤسس ورئيس مبادرة إدارة الأزمات، وذلك بحضور الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز، وحشد من الجمهور، من بينهم سفراء وأعضاء في السلك الدبلوماسي من السفارات العربية والأجنبية، والإعلاميين وعدد من المتخصصين والمهتمين.
وأعرب أهتيساريفي مستهل محاضرته التي ألقاها في قاعة "الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان" بمقر المركز بأبو ظبي، عن بالغ تقديره للدور الرائد الذي يقوم به المركز في ظل إدارة السويدي، في إثراء الفكر ونشر الوعي والتواصل الثقافي وتبادل وجهات النظر، مُبدياً عميق إعجابه وتأثره بالمنهجية التي يتبناها المركز في الإسهام في مناقشة التحديات السياسية والاجتماعية والأمنية، عبر إعداد البحوث والدراسات المتطورة، ومواكبة تغيرات السياسة الإقليمية والدوليـــة وتعقيداتها، والإصرار على المضي في هذه المسيرة بروح ملؤها الطموح والابتكار والإبداع، منوهاً بأهمية الدور الذي تؤديه المراكز البحثية في صياغة البحوث الجادّة التي تعود بالنفع على صانعي القرار في الدول والمجتمعات.
وأكد الرئيس الفنلندي الأسبق أن تسوية النزاعات، سواء تلك الأهلية التي تنشأ في الدولة الواحدة، أو التي تندلع بين دولتين أو أكثر، مسألة تتطلب فهماً عميقاً لجذور السياسة والأسباب التي تدفع إلى نشوب هذه النزاعات، منوهاً بأن أبرز عاملَيْن في هذا الصدد هما الفقر وعدم المساواة.
ملف السلام
قال الرئيس الفنلندي الأسبق إنه سيرفض دور الوسيط في ملف السلام الفلسطيني- الإسرائيلي، لو عُرض عليه، داعياً في المقابل إلى دعم ما وصفه بـ "الجهود الضخمة" التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لبلورة اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
